تغشانا التشاؤم بعد التأخر في تطبيق الحكومة الإلكترونية في المؤسسات الخدمية الحكومية، وزاد التشاؤم حين رأينا المسألة ليست صعبة وليست مكلفة ولا تحتاج إلى وقت، بعدما طبقها القطاع الخاص فاستفاد منها: في اختصار وقت العملاء والتخفيف عن الموظفين وضمان الدقة في تنفيذ العمليات.
ربما سيزول التشاؤم ويحل مكانه التفاؤل بعد إعلان الأحوال المدنية تطبيق خدمة بياناتي التي ستريح المواطنين من عناء التنقل بين الإدارات الحكومية وتخفف عن الموظفين وتقلل من كمية الورق في ملفات معاملاتنا..!
ولكي تكون خدمة بياناتي نقلة كبيرة في الحكومية الإلكترونية لابد أن تتعاون مؤسسات الدولة في تفعيل الخدمة وسرعة الربط بين أجهزتها وإدارة الأحوال المدينة لتوفير الجهد عليها وعلى المواطن..!
خدمة بياناتي تعني توفير جهد 133 ألف شخص شهرياً من التنقل بين الإدارات الحكومية بسبب طلب برنت لإنجاز أي معاملة..!
وإحصاءات الأحوال المدنية تقول إن إدارات الأحوال بالمملكة استقبلت 800 ألف طلب برنت خلال 6 أشهر فقط، وتحتاج تلك الطلبات إلى مليون و 600 ألف مشوار من وإلى فروع الأحوال، وإلغاء تلك المشاوير يعني توفير المال والجهد وتخفيف زحام الطرق.
إذا كان طلب البرنت يحتاج هذا الرقم الفلكي من المشاوير خلال 6 أشهر فقط، كم من المشاوير ستلغيها الحكومة الإلكترونية لو طبقت فعلاً؟
تأخر مؤسسات الدولة في تفعيل الحكومة الإلكترونية يكشف أن مسؤولي تلك الإدارات لا يعون أن الخدمات الإلكترونية ستخدم إداراتهم وموظفيهم قبل المراجعين، وستوفر كثيرا من المصاريف المالية على إداراتهم..!
المخجل أن كثيرا من الإدارات الحكومية لا تفهم معنى الحكومة الإلكترونية فتتفاخر بوجودها على مواقع التواصل الاجتماعي ويدشن تلك النقلة المدير العام وكأنها حققت فتحاً جديداً في عالم التقنية.
التقنية وفرت لكم قاعدة بيانات تحفظ كل ملفاتكم دون أن تأخذ حيزاً من مباني إداراتكم التي تحولت إلى مستودعات، وبـ قاعدة بيانات واحدة يمكن إلغاء الأرشيف وإحراق ملفاته وتخليص موظفيه من الغبار المتراكم.
يسروا على موظفيكم ولا تعسروا على مراجعيكم.