علامة تعجب كبيرة ارتسمت فوق رأسي حين قرأت بين أرقام حافز أن لدينا 31 ألف شاب وفتاة لم يبلغوا 35 عاماً.. لا يحملون أي شهادة ولا يجيدون القراءة والكتابة!
ماذا سيقول خريج الثانوية حين يعلم أن 20 عاطلاً يحملون الدكتوراة يستفيدون من إعانة حافز بعدما ضاقت عنهم الجامعات، بينما رحُبت بالأجانب حتى بلغ عددهم 11756 بنسبة تصل إلى 59% من إجمالي أعضاء هيئات التدريس في الجامعات؟
ربما سيجد الطلاب من يقنعهم بأن هؤلاء الـ 20 يحملون الدكتوراة في تخصصات اكتفت منها الجامعات، لكن من يستطيع أن يقنع أي أحد بأن 1300 عاطل يحملون الماجستير لم يجدوا عملاً فاضطروا إلى إعانة حافز، لأن تخصصاتهم جميعاً غير مطلوبة في سوق العمل ولا تحتاجها الجامعات ولا المدارس، ولماذا لم يجد لهم حافز عملاً حتى الآن؟ ومن يشرح لنا كيف أصبح لدينا 26 عاطلاً حاصلين على الزمالة، و 12 ألفا يحملون الدبلوم العالي..؟
ماذا ستفعل الفتاة التي تقف على أعتاب الدراسة الجامعية وهي ترى أرقام تقارير حافز التي نشرتها عكاظ تشير إلى أن مليون فتاة أعمارهن بين 20 و35 عاماً يتزاحمن على تحديث البيانات لكي لا تنقطع إعانة حافز؟
ومن يقنعها بالدراسة الجامعية وهي ترى نصفهن يحملن شهادة البكالوريوس ولم يجدن عملا؟
بلغ عدد المستفيدين من إعانة حافز حتى الشهر الماضي مليون و200 ألف عاطل، وهذا الرقم لا يكشف لنا الرقم الحقيقي للعاطلين عن العمل، لأن برنامج حافز لا يقبل العاطلين ممن أعمارهم فوق 35 عاماً، ولا الذين لديهم سجلات تجارية حتى ولو كانت منتهية الصلاحية، ولا يشمل من اضطرته البطالة إلى مواصلة الدراسة، لأن شروطه صعبة..!
مشكلة حافز أنه يزهد الشباب في الدارسة لأنها تحرمهم الإعانة، ثم يهربون من التجارة لأنها عائق أمام الإعانة؟