جدة : نجلاء الحربي

تحت شعار "اللقاحات فعالة لكل جيل" احتفلت الجهات الصحية حول العالم بالأسبوع العالمي للتحصينات والذي يُعد مناسبة يتجدد فيها إلقاء الضوء على الدور الهام للقاحات، حيث أنقذت أكثر من 150 مليون شخص حول العالم، ما يجعلها من أبرز الإنجازات الطبية في العصر الحديث.

وفي هذا الإطار، تواصل وزارة الصحة تنظيم عدد من الفعاليات التوعوية التي تهدف إلى تعزيز ثقافة الوقاية وتشجيع الأفراد من مختلف الفئات العمرية على تلقي اللقاحات ضد الأمراض التي يمكن الوقاية منها، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة العامة.

وشهدت هذه الفعاليات تركيزاً خاصاً على مرض الحزام الناري، حيث تم تنظيم حملات توعوية للتعريف بطبيعة المرض ومضاعفاته، كما قامت وزارة الصحة بإرسال رسالة نصية توعوية على الجوال للحثعلى المبادرة بتناول لقاح الحزام الناري لمن تجاوز الخمسين عاما، وذلك للوصول لأكبر عدد من الفئة المستهدفة بالتطعيم.

وفي هذا السياق، أوضح نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع الدكتور أشرف أمير، أن الحزام الناري مرض شائع يصيب واحدًا من كل ثلاثة أشخاص خلال حياتهم. وقد يُعاني بعض المرضى من الألم العصبي التالي للهربس بعد زوال الطفح الجلدي، وهو ألم عصبي مزمن ومُنهك في كثير من الأحيان، يُعيق قدرة العديد من المرضى على أداء أنشطتهم اليومية. وتبلغ احتمالية الإصابة بالألم العصبي التالي للهربس 60 - 70% لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.

وشدد أشرف على ضرورة تناول اللقاح للفئات الأكثر عرضة للإصابةوهم الأشخاص فوق 50 عاما خاصة المعرضين لضعف المناعة أو لديهم أمراض مزمنة، وأضاف بأن أعداد الأشخاص الذين تناولوا اللقاح بالمملكة في تزايد مستمر، كما أكد على ضرورة تناول الجرعة الثانية من اللقاح للوصول بالتغطية التطعيمية للأفراد إلى أكثر من 95 % حيث تقي التطعيمات من الكثير من المضاعفات التي لا قبل لكبار السن بها خاصة مع ضعف المناعة ووجود الأمراض المزمنة.

من جهتها، أوضحت استشاري طب الأسرة، الدكتورة أفنان السلمي كيف أسهمت التحصينات بشكل آمن وفعال، في حماية أجيال من الأمراض الفتاكة.وأشارت إلى دراسة استقصائية عالمية عن الهربس النطاقي سلطت الضوء على المفاهيم الخاطئة المحيطة بمخاطر الهربس النطاقي وانتشاره، وكشفت أن 86% من البالغين الذين شملهم الاستطلاع يقللون بشكل كبير من تقدير مخاطر الهربس النطاقي وشدته المحتملة أو لا يعرفون عنها، كما أظهرت نتائج الاستقصاء أن ما يقرب من نصف المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أنهم من غير المرجح أن يصابوا بالهربس النطاقي. ولكن في مقابل هذه المفاهيم الخاطئة، أكدت الدراسات أن أكثر من 90% من البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما يحملون بالفعل الفيروس المسبب للهربس النطاقي (الحزام الناري) وأكثر من 30% من البالغين سيصابون بالهربس النطاقي في حياتهم.، ولذلك فإن الوقاية أصبحت ضرورة لتلافي مضاعفات هذا المرض.

وتأتي هذه الجهود في إطار حرص الجهات الصحية بالمملكة على رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز مفهوم الوقاية كخط الدفاع الأول ضد الأمراض، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة.