جدة: نجلاء الحربي

تشهد المتاجر الإلكترونية في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في بيع المناديل الورقية عبر منصات غير رسمية، ما يثير تساؤلات حول جودة هذه المنتجات ومدى خضوعها للرقابة. وبين العروض الجذابة والأسعار المنخفضة، قد ينجذب المستهلك إلى خيارات تبدو مناسبة، لكنها غالبا تخفي منتجات متدنية الجودة لا تفي بالحد الأدنى من معايير السلامة. ويلاحظ أن بعض هذه المنتجات لا يحمل علامة الجودة السعودية.

حماية المستهلك

يشير مختصون في شؤون حماية المستهلك إلى أن المناديل الورقية، رغم بساطتها الظاهرية، تعد من المنتجات الصحية الحساسة، نظرا لاستخدامها المباشر مع الجلد، وأحيانا في تنظيف الوجه أو التعامل مع الأطفال. ويؤكد أحد المختصين أن ضعف جودة هذه المنتجات قد يؤدي إلى تهيج الجلد أو نقل ملوثات، خاصة إذا تم تصنيعها بمواد غير مطابقة للمواصفات أو في بيئات غير صحية.

التجارة الإلكترونية

من جانب آخر، يرى خبير في التجارة الإلكترونية سعد الأحمدي، أن غياب الرقابة الفعلية على بعض البائعين عبر الإنترنت أسهم في اتساع هذه الظاهرة، موضحا أن سهولة إنشاء متجر إلكتروني أو حساب للبيع عبر منصات التواصل الاجتماعي جعل من الممكن لأي شخص تسويق منتجات دون المرور بإجراءات تحقق صارمة، ما يفتح الباب أمام سلع منخفضة الجودة.

شهادات الجودة

في جولة لـ«الوطن» على بعض المواقع، يظهر أن العديد من البائعين يركزون على التسويق عبر العروض والتخفيضات الكبيرة، مع غياب واضح لمعلومات أساسية مثل بلد المنشأ أو مكونات المنتج أو شهادات الجودة. كما أن بعض الصور المستخدمة في الإعلانات قد لا تعكس المنتج الحقيقي، ما يزيد من احتمالية تضليل المستهلك.

تشديد الرقابة

من جانبها، روت إحدى المستهلكات تجربتها، موضحة أنها طلبت مناديل ورقية عبر متجر إلكتروني بسعر منخفض، لكنها فوجئت بسوء جودتها من حيث الملمس وسرعة التمزق، إضافة إلى وجود رائحة غير معتادة، ما دفعها للتخلص منها. وأشارت إلى أن السعر كان مغريا، إلا أن التجربة كانت مخيبة للآمال، مطالبة بتشديد الرقابة على هذه المتاجر والتحقق من جودة المنتجات المعروضة.

تكامل الأدوار

في المقابل، أكد المختص في الرقابة الصحية فيصل القحطاني أن الجهات المعنية تبذل جهودا لمتابعة الأسواق، لكنها تواجه تحديات في ملاحقة البائعين غير النظاميين، خصوصا من يعملون عبر حسابات متغيرة أو خارج الأطر التجارية الرسمية. وشدد على أهمية وعي المستهلك من خلال التحقق من مصادر الشراء، وقراءة التقييمات، والتأكد من وضوح بيانات المنتج.

وأضاف أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الرقابية والمنصات الرقمية، عبر فرض ضوابط أكثر صرامة على البائعين، وتفعيل آليات الإبلاغ عن المنتجات المخالفة، إلى جانب رفع وعي المستهلكين بمخاطر الانجراف وراء الأسعار المنخفضة دون التأكد من الجودة.

ترخيص رسمي

أوضحت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، ضمن إجراءات منح ترخيص استخدام علامة الجودة للمنتجات الورقية، ضرورة تضمين بيانات واضحة على المنتج تشمل: اسم المنتج باللغتين العربية والإنجليزية، واسم المصنع، والعلامة التجارية، وبلد المنشأ، وعدد المناديل، وعدد طبقاتها، وتاريخ الإنتاج، ورقم المواصفة القياسية، والكمية.

كما أكدت أن استخدام علامة الجودة السعودية يقتصر على المنتجات الحاصلة على ترخيص رسمي، ولا يجوز لأي منشأة استخدام الشعار قبل استكمال إجراءات دراسة الطلب والموافقة عليه.

وشددت الهيئة على أن استخدام علامة الجودة دون ترخيص، أو الترويج لها عبر وسائل الإعلام رغم تعليق الترخيص أو إلغائه، أو تزويرها بأي شكل، يعرض المخالف للعقوبات المنصوص عليها في النظام.

متطلبات الحصول على الترخيص

- تضمين بيانات المنتج بالعربية والإنجليزية

- كتابة اسم المصنع والعلامة التجارية وبلد المنشأ

- توضيح عدد المناديل وعدد الطبقات

- إدراج تاريخ الإنتاج ورقم المواصفة القياسية والكمية

- استخدام علامة الجودة يقتصر على المنتجات الحاصلة على ترخيص رسمي

- يمنع استخدام الشعار قبل استكمال دراسة الطلب والموافقة عليه

- يُحظر استخدام العلامة عند تعليق الترخيص أو إلغائه

- يعد تزوير علامة الجودة مخالفة تستوجب العقوبة

- تطبق العقوبات النظامية على المخالفين.