أبها: الوطن

مؤشرات واعدة

أوضحت الدراسة أن المشاركين الذين استخدموا الدواء أظهروا تباطؤا ملحوظا في بعض مؤشرات التقدم البيولوجي في العمر. ووفق أحد المقاييس المستخدمة، بدا أن معدل الشيخوخة لديهم انخفض بما يعادل نحو 4.9 سنوات بيولوجية مقارنة بالمجموعة الأخرى خلال الفترة الزمنية نفسها. كما أظهرت تحاليل الدم تحسنا في مؤشرات مرتبطة بعدد من أعضاء الجسم، من بينها الدماغ والقلب والكبد والكلى، إضافة إلى مؤشرات الالتهاب والتمثيل الغذائي، وهي عوامل ترتبط عادة بعملية التقدم في العمر والمخاطر الصحية المصاحبة لها.

آلية الدراسة

شملت التجربة 108 بالغين خضعوا لمتابعة استمرت 32 أسبوعا، حيث تلقى نصف المشاركين حقنا أسبوعية من مادة سيماغلوتيد، بينما حصل النصف الآخر على علاج وهمي. واعتمد الباحثون على أدوات متخصصة تعرف باسم «الساعات اللا جينية»، وهي تقنيات تقيس التغيرات الكيميائية المرتبطة بالحمض النووي لتقدير العمر البيولوجي للجسم.

ويعد العمر البيولوجي مختلفا عن العمر الزمني، إذ يمكن أن يكون الشخص في الخمسين من عمره وفق تاريخ ميلاده، بينما تشير المؤشرات البيولوجية إلى أن أعضاءه تعمل كما لو كانت أكبر أو أصغر سنا.

حذر علمي

ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تقدم دليلا قاطعا على أن أوزيمبيك يبطئ الشيخوخة لدى جميع الأشخاص. وأوضحوا أن التجربة أجريت على فئة محددة من المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، كما أن فترة المتابعة كانت قصيرة نسبيا والعينة محدودة العدد.

وأشار فريق البحث إلى أن مؤشرات الشيخوخة المستخدمة تعتمد على نماذج إحصائية وتقديرات بيولوجية، ولا تثبت بشكل مباشر أن الخلايا أصبحت أصغر سنا أو أن العمر المتوقع للمشاركين قد ازداد.