عبدالمطلوب مبارك البدراني

عبارة عميقة تلخص جوهر الذكاء العاطفي والسلام الداخلي؛ فمعظم القلق والتوتر الذي نستهلك فيه طاقتنا ينبع من تضخيم تفاصيل عابرة. عندما تدرك أن الحياة أكبر من هذه المنغصات، ستتمكن من توجيه تركيزك نحو ما يستحق حقاً.

فخ التضخيم والدوامة المغلقة:

مشكلتنا الكبرى هي أننا نعطي الأمور أكبر من حجمها، فنعيش في دوامة ودائرة مغلقة لا تنتهي، قلقين على ما حصل لنا في الماضي من أزمات وهموم ومشاكل، وينتابنا قلق كبير مما يخفيه لنا المستقبل. هذا كله مجرد وهم لا مبرر له.

فماذا يجب علينا إذن؟

يجب علينا استغلال اللحظة، واستثمار وقتنا ويومنا، بل الدقائق والساعات والعمل بها، وعدم النظر إلى ما فات أو القلق مما سيأتي. فما فات انتهى ولا يمكن أن يعود، والمستقبل علمه عند الله سبحانه وتعالى؛ لا نعلم ماذا سيحصل لنا غداً، ولذلك من الخطأ أن نقف حائرين في مكاننا.

هناك خطوات عملية للتحرر من صغائر الأمور منها اللاتي:

• اسأل نفسك: «هل سيمثل هذا الأمر أهمية بعد عام من الآن؟»

• تدرب على التسامح: تقبل أن الآخرين يمرون بضغوط قد تدفعهم لتصرفات مزعجة، ولا تأخذ كل شيء على محمل شخصي.

• عش في اللحظة: القلق يحدث عندما نغرق في الماضي أو المستقبل، لذا ركز طاقتك كاملة على الحاضر.

كيف تتعامل مع الإساءة والمواقف المزعجة؟

عندما يتصرف أحد الأشخاص ضدك بتصرف مزعج، فإن هذا الأمر يبقى يلاحقك في تفكيرك.. فلماذا تعطي الأمر هذا الحجم؟

أنت لن تغير شيئاً، وهو من يتحمل خطأ تصرفه. حاول أن تأخذ حقك بالحق، ولكن لا تشغل نفسك بهذه القضية وتكدر صفوك؛ فكل تفكير يوصلك إلى الغضب يضر بصحتك أولاً ولا تستفيد منه شيئاً.

ولكن الغاية الأسمى

وأهم ما في الأمر كله هو إرضاء رب العالمين في كل كبيرة وصغيرة، وتجنب ما يغضب الله سبحانه وتعالى، ففي ذلك يكمن السلام الحقيقي.