جدة: نجلاء الحربي

حققت السوق العقارية التجارية في المملكة نشاطاً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2026 (الربعين الأول والثاني)، بتسجيل 2.726 صفقة عقارية تجارية بلغت قيمتها الإجمالية 10.588.735.237 ريالاً، نفذت على مساحة متداولة بلغت 13.591.561 متراً مربعاً؛ وفقاً لبيانات المؤشر العدلي بوزارة العدل. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بـاستحواذ منطقة مكة المكرمة وحدها على أكثر من 50 % من القيمة الإجمالية للتداولات التجارية في مناطق المملكة.

وأظهرت البيانات التفصيلية تصدر منطقة مكة المكرمة من حيث عدد الصفقات والقيمة، بتسجيلها 651 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 5.372.844.770 ريالاً، وبمساحة وصلت إلى 3.457.500 متر مربع، وجاءت منطقة الرياض في المرتبة الثانية برصيد 622 صفقة، بلغت قيمتها 2.647.332.333 ريالاً، ومساحة متداولة وصلت إلى 1.688.695 متراً مربعاً، وحلت المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة بإجمالي 540 صفقة تجارية، بلغت قيمتها 1.310.227.068 ريالاً، فيما سجلت المساحة الأكبر تداولاً بين مناطق المملكة بواقع 3.561.081 متراً مربعاً. وبذلك استحوذت المناطق الثلاث (مكة، الرياض، الشرقية) على 1.813 صفقة، تُمثل نحو 66.5 % من إجمالي عدد صفقات المملكة.

توزيع السيولة

وفي المرتبة الرابعة، جاءت منطقة تبوك بعدد 223 صفقة بلغت قيمتها 244.153.330 ريالاً، ومساحة إجمالية قدرها 582.976 متراً مربعاً، تلتها منطقة المدينة المنورة بـ 174 صفقة بقيمة بلغت 532.494.827 ريالاً، غطت مساحة ناهزت 209.809 أمتار مربعة.

وسجلت منطقة القصيم 153 صفقة بقيمة 157.255.532 ريالاً وبمساحة 1.362.765 متراً مربعاً، فيما بلغت صفقات منطقة حائل 124 صفقة بقيمة 90.859.492 ريالاً لمساحة بلغت 305.013 متراً مربعاً، وحلت منطقة عسير تالياً بـ93 صفقة بقيمة 141.499.221 ريالاً وبمساحة إجمالية بلغت 305.686 متراً مربعاً.

المناطق الأقل نشاطاً

أما على صعيد المناطق الأقل نشاطاً من حيث عدد العمليات المنفذة، فقد جاءت منطقة الجوف بـ42 صفقة بلغت قيمتها 29.807.267 ريالاً، إلا أنها سجلت مساحة تداول واسعة بلغت 2.048.821 متراً مربعاً، وسجلت منطقة الحدود الشمالية 40 صفقة بقيمة 16.588.444 ريالاً، تلتها منطقة جازان بـ34 صفقة بقيمة 35.332.899 ريالاً، ثم منطقة نجران بـ28 صفقة بلغت قيمتها 10.164.054 ريالاً، في حين تذيلت منطقة الباحة القائمة بصفقتين فقط بلغت قيمتهما الإجمالية 110 آلاف ريال.

تمركز السيولة

وتظهر البيانات وتحليلات المراقبين بأن السوق العقارية التجارية السعودية تشهد مرحلة إعادة تمركز للاستثمارات نحو المناطق ذات العوائد التشغيلية المرتفعة والمرتبطة مباشرة بالنمو السكاني والأنشطة الاقتصادية؛ حيث يظهر تركز السيولة الاستثمارية بوضوح في المدن والمحاور الرئيسة لتبية الطلب على المكاتب والمراكز التجارية والضيافة والخدمات اللوجستية.

وتشير التوقعات التنموية إلى استمرار هذا الزخم العقاري التجاري خلال النصف الثاني من العام الجاري، مدعوماً بمعدلات الإنفاق الحكومي وتسارع المشاريع الكبرى ونمو الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب أن استمرار تطوير البنية التحتية والمناطق الاقتصادية الخاصة سيعزز توزيع النشاط العقاري مستقبلاً ليمتد نحو مناطق جديدة، بما يسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.