علي جار الله

تتزاحم المشاغل ويضيق الوقت، وربما وضع بعض الناس جدولا لترتيب الأولويات، إلا أن هناك حدثا تتضاءل معه هذه الالتزامات، وتضمحل أمامه الأولويات. يتجه الجميع إلى الشاشات ومعهم الزاد والمزاد من العصائر والمشروبات، إنها بطولة العالم لكرة القدم يا سادة، وأمس تلاشت الآمال وتقلصت الأماني، بعد هزيمة أمام منتخب إسبانيا. رجعت بي الذاكرة إلى عقود من الزمن الجميل، حيث حقق منتخبنا الوطني نتائج مشرفة عام 1994، سطرت بمداد من ذهب على صفحات من نور، فلماذا حصل هذا التدني في مستوى المنتخب، لا سيما أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وولى عهده الشاب الطموح الموفق بذلت الغالي والرخيص في دعم الرياضة السعودية، وصرفت المليارات لتطويرها ونهضتها، واستضافت نجوم العالم في كرة القدم وفي مقدمتهم الذائع الصيت رونالدو، وغيره الكثير للاحتراف في انديتها، فلا يكاد يخلو ناد سعودي من محترف أجنبي. والقصد من هذا كله الرقي بمستوى الرياضة. إلا أن النتائج كانت بخلاف التوقعات (بكل أسف شديد). وهنا أقف وقفة أقترح فيها مقترحا لعله يرى النور أرفعه للجهات المختصة عن تطوير الرياضة في بلادنا الحبيبة ألا وهو أن يسند الإشراف على الرياضة في المدارس والثانوية والجامعات إلى وزارة الرياضة بهدف اكتشاف المواهب الرياضية فى مراحل التعليم الثانوي والجامعي وصقلها لخدمة الأندية والمنتخب الوطني على أساس أنها المحضن الذي يدعم الأندية والمنتخب بالكوادر الشابة الموهوبة، وتستحدث في وزارة الرياضة إدارة تحت مسمى (تنمية واكتشاف المواهب)، ويرشح لها رياضي قريب من الشباب، ويزود بكل الصلاحيات والدعم.

ولنا في منتخب اليابان خير مثال وقد أصبح في غضون سنوات معدودة رقما صعبا في مباريات كاس العالم.

وكلي أمل أن يدرس هذا المقترح من قبل المهتمين بالشأن الرياضي في بلادنا الغالية.