نيويورك: الوكالات

في خطوة تُعد سابقة قانونية، فازت شركة محاماة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي بقضية أمام محكمة إنجليزية، في واحدة من أوائل الحالات التي يقود فيها نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي إعداد دعوى قانونية تنتهي بحكم لصالح المدعية.

وبدأت القضية عندما دفعت مستشارة الموارد البشرية المستقلة تامرس كمال تاكيدير نحو 400 جنيه إسترليني لشركة «غارفيلد إيه آي» لإعداد خطاب قانوني ورفع دعوى لاسترداد دين غير مسدد بقيمة 7 آلاف جنيه إسترليني.

وتقدم الشركة، التي حصلت على ترخيص من هيئة تنظيم المحامين البريطانية في أبريل من العام الماضي، خدمات قانونية للطلبات التي تتراوح قيمتها بين 30 و10 آلاف جنيه إسترليني، معتمدة على أنظمة ذكاء اصطناعي لإعداد ملفات القضايا والوثائق القانونية.

وتولى النظام إعداد القضية بالكامل قبل جلسة المحاكمة، بما في ذلك الرد على دعوى مضادة قدمها الطرف الآخر الذي استعان بمحامين، إضافة إلى إعداد أربع إفادات شهود ومجموعة من الوثائق المقدمة إلى محكمة مقاطعة واندزورث.

واستمرت جلسة المحاكمة ثلاث ساعات في 14 مايو الماضي، قبل أن تقضي المحكمة بإلزام المدعى عليه بسداد المبلغ المستحق لصالح المدعية.

ووصف فيليب يونغ، الشريك المؤسس لشركة «غارفيلد إيه آي»، القضية بأنها «لحظة تاريخية» في توسيع الوصول إلى العدالة، مشيراً إلى أن كثيراً من أصحاب الشركات الصغيرة يتخلون عن المطالبة بحقوقهم بسبب ارتفاع تكاليف التقاضي مقارنة بقيمة المطالبات.

من جانبها، أكدت تاكيدير أنها كانت ستواجه صعوبة في استرداد أجرها لولا هذه الخدمة، مشيرة إلى أن إجراءات المطالبة كانت ستصبح أكثر تكلفة وتعقيداً وتستغرق وقتاً طويلاً.

ورغم هذه النتيجة، شدد المحامي دومينيك لي، الذي مثّل المدعية أمام المحكمة، على أن الذكاء الاصطناعي يمكنه المساعدة في إعداد القضايا وتنظيمها بكفاءة، إلا أن المرافعة أمام القضاء تظل في جوهرها عملاً إنسانياً.