أبها: الوطن

ذكرت وزارة الدفاع ​الصينية ووسائل إعلام حكومية روسية، الأحد، ‌أن القوات البحرية الصينية والروسية ستجريان تدريبات مشتركة في المياه ​والمجال الجوي قبالة مدينة ​تشينغداو الصينية هذا الشهر.

وقالت الوزارة ⁠في بيان «عقب انتهاء التدريبات، ​ستتوجه بعض القوات من الجانبين ​إلى مناطق معينة في المحيط الهادي للقيام بدوريات بحرية مشتركة».

رسالة إلى الغرب

وأضافت الوزارة ​أن هذه التدريبات تُجرى ​سنويا «بهدف التصدي المشترك للتحديات الأمنية والحفاظ على ‌السلام ⁠والاستقرار في المنطقة».

وقالت وكالة الإعلام الروسية إن سفينة حربية كبيرة (طراد) وأخرى صغيرة (كورفيت) وغواصة ​تعمل بالديزل ​والكهرباء ⁠وأيضا سفينة إنقاذ تابعة لأسطول المحيط الهادي ​الروسي، وصلت إلى مدينة ​تشينغداو ⁠الصينية للمشاركة في التدريبات التي من المقرر أن تبدأ ⁠​الإثنين وتستمر حتى ​13 يوليو.

ووفقا للمحللين فإن هذه المناورات تهدف إلى إرسال رسالة ردع واضحة للغرب، وإظهار قوة تحالفهما الإستراتيجي، وتأكيد قدرتهما على حماية مصالحهما المشتركة، وتحدي الهيمنة الأمريكية، إلى جانب استعراض التوافق في العمليات العسكرية البحرية والجوية في مناطق إستراتيجية كالمحيط الهادئ وبحر الصين.

تهديد للهيمنة الأمريكية

وتقول كثير من المصادر إن التقارب العسكري بين بكين وموسكو يهدد الهيمنة الأمريكية من خلال إجبار واشنطن على مواجهة قوتين عظميين في وقت واحد.

ويكسر هذا التحالف التفرد الأمريكي بإدارة النظام العالمي عبر عدة مسارات إستراتيجية، أبرزها أن الشراكة العسكرية الممتدة تشتت انتباه واشنطن وتستنزف مواردها عبر جبهات متعددة في آن واحد، (مثل المحيط الهادئ وأوروبا)، ما يحد من قدرتها على التدخل السريع.

تحدي التفوق التكنولوجي

تنقل الصين لروسيا تقنيات عسكرية متطورة وأنظمة دفاعية متقدمة، وفي المقابل تعزز موسكو قدراتها الدفاعية وتزود بكين بمعلومات استخباراتية تفيد في صراعاتها الإقليمية.

ويخلق التعاون الوثيق شبكة دعم غير رسمية تضم أطرافاً أخرى (مثل إيران وكوريا الشمالية) ما يعرقل سياسات الردع والعقوبات الأمريكية.

كما أن التنسيق المكثف يتيح للبلدين الاستغناء تدريجياً عن الدولار الأمريكي في معاملاتهما التجارية، ما يضعف سلاح العقوبات الاقتصادية الذي تعتمد عليه واشنطن في بسط نفوذها الخارجي.

الصين الداعم غير المباشر

ورغم أن بكين لم تقدم أسلحة مباشرة لروسيا، فإن دورها كان حاسماً في الحفاظ على القدرات التصنيعية العسكرية الروسية.

ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن الصين توفر لموسكو مجموعة واسعة من المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، تشمل الإلكترونيات الدقيقة وآلات التصنيع والمواد المستخدمة في إنتاج الذخائر والمكونات البصرية الخاصة بالمركبات والدبابات.

وساعد هذا الدعم روسيا على إعادة بناء وتوسيع قاعدتها الصناعية الدفاعية بوتيرة أسرع مما كان ممكناً في ظل العقوبات الغربية.

أهداف المناورات الصينية الروسية المشتركة

- رسالة مباشرة لحلف الناتو والولايات المتحدة وحلفائها في آسيا.

- الرد على أي تهديدات محتملة ضد مصالحهما.

- رغبة بكين وموسكو في توسيع نطاق نفوذهما العسكري.

- اختبار أنظمة القيادة والسيطرة المشتركة وتبادل الخبرات.

- تعزيز شراكتهما عبر تكتلات أوسع مثل مجموعة بريكس.