تقول إحداهن: ماذا عنا نحن؟ تعليقا منها على مقالي عن الشباب، الذين وصفتهم خلاله بأن فيهم من النخوة والرجولة الشيء

تقول إحداهن: ماذا عنا نحن؟ تعليقا منها على مقالي عن الشباب، الذين وصفتهم خلاله بأن فيهم من النخوة والرجولة الشيء الكثير!
غني عن الذكر أن الفتاة السعودية، ضربت أروع الأمثلة خلال السنوات الماضية، من خلال فاعليتها في محيط الأسرة السعودية، خاصة في تحملها لأعباء اقتصادية كبيرة. إذ إن هناك أسرا كاملة اليوم تستند في معيشتها بعد الله على جهود بناتها. هناك عشرات الآلاف من الموظفات ـ على اختلاف وظائفهن ـ في كل زوايا الوطن يشكلن عصبا مهما في الاقتصاد الوطني!
أعرف وتعرفون بالطبع أمثلة كبيرة لفتيات سعوديات كان لهن أثر كبير في بناء كثير من الأسر، والقيام بأعبائها الاقتصادية، حيث تشكل الفتاة ركيزة اقتصادية مؤثرة في بناء الأسرة، بل إن كثيرا من هؤلاء الذين يتصدرون المجالس بشواربهم الطويلة، ويتفاخرون ببطولات الموتى، ويمقتون المرأة، ويحتقرونها، ويقللون من شأنها، هم من الذين يعيشون على راتبها، وأعطياتها لهم، وصدقاتها عليهم. يا حمرة الخجل!
باتت الفتاة السعودية اليوم أكثر ثقة بنفسها من ذي قبل، وليس سرا يذاع أن 60% من مقاعد التعليم العالي هي من نصيب الفتاة السعودية عن جدارة واستحقاق. غير أن أكثر مايؤلمها هو الزج باسمها في مناكفات ساخرة ـ أو هكذا يعتقدها البعض ـ تقول إحداهن: العالم اليوم قرية مفتوحة، فلن يأتي الآخرون بأشياء لا يعرفها غيرهم، ولذلك حينما يتحدثون عن الجَمَال ـ مثلا ـ فنحن نعرف جمال الفتاة السعودية، الذي تغنى به الشعراء منذ عشرات السنين!
على أي حال لم أكتب المقال دفاعا عن الفتاة السعودية، فهي قادرة على الدفاع عن نفسها، غير أن المزعج في الأمر ـ بالنسبة لي ـ أنه لا ينتقص منها سوى الفاشلين، أولئك الذين يعيشون عالة عليها، والمؤلم أكثر أن بعض العرب أصبح يحفل بهذه السخافات ويروج لها!