مدريد: الوطن

كشفت الدعوة الإيطالية لتعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنجن على خلفية تدفق المهاجرين عبر سبتة عن هشاشة الإجماع الأوروبي حيال ملف الهجرة، رغم أن الخبراء القانونيين يجمعون على استحالة تنفيذ هذا المطلب بموجب التشريعات القائمة.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى تعليق عضوية إسبانيا في شنجن، واصفة مشاهد وصول المهاجرين غير النظاميين من المغرب إلى سبتة بالصادمة، لتقابلها مدريد باستدعاء السفير الإيطالي احتجاجا على ما اعتبرته ديماغوجية، فيما أيدتها هلسنكي ودعت كوبنهاغن الاتحاد إلى دراسة الفكرة.

أوضحت أستاذة القانون ماري لور باسليان غانش أنه لا توجد أي مادة في إطار شنجن تجيز طرد دولة من المنطقة بشكل أحادي، خصوصا في ظل غياب حدود مشتركة بين إيطاليا وإسبانيا. ويسمح النظام فقط بإعادة مؤقتة لضوابط الحدود الداخلية في حال وجود تهديد أمني خطير أو تدفقات مفاجئة، وهو ما لجأت إليه باريس بتشديد التفتيش على حدودها مع إسبانيا.

رفض الاتحاد الأوروبي الدعوة الإيطالية، مؤكدا عبر مسؤول تحدث لفرانس برس أن الأولوية تبقى لتأمين الحدود الخارجية، مع التمييز بين أزمة سبتة وواقع الأراضي الأوروبية الرئيسية التي لم تشهد تدفقات مماثلة.