الأحساء: عدنان الغزال

مع اقتراب انطلاق العام الجامعي، لم تُغلق أبواب القبول بعد أمام الطلبة الذين لم يحصلوا على مقعد خلال المراحل السابقة؛ إذ بدأت منصة قبول مرحلة جديدة للاستفادة من المقاعد التي لا تزال متاحة في عدد من الجامعات الحكومية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وتحمل هذه المرحلة أهمية خاصة للطلبة الذين انتهت المفاضلات السابقة دون قبولهم، إذ تمنحهم فرصة جديدة للالتحاق بالتعليم الجامعي أو التقني بدل انتظار موسم القبول في العام المقبل.

المقاعد المتاحة

أبان المستشار التعليمي عبدالله السلطان، أن المقاعد التي تظهر في مرحلة «استمرارية الفرص المتبقية»، ليست دفعة جديدة من المقاعد بالضرورة، وإنما فرص بقيت شاغرة بعد انتهاء المراحل السابقة، أو عادت إلى النظام نتيجة عدم استكمال بعض المقبولين لإجراءاتهم أو انسحابهم، إلى جانب المقاعد التي لم يكتمل إشغالها من الأساس، ويستمر التقديم عليها حتى 31 أغسطس الجاري، أو إلى حين اكتمال المقاعد المتاحة، أيهما يحدث أولًا، وهذا يعني أن الفرص المعروضة، قد تتغير خلال هذه الفترة؛ فقد يظهر مقعد نتيجة انسحاب طالب، وقد تختفي فرصة بعد اكتمال عدد المقبولين فيها، لذلك تصبح المتابعة المستمرة للمنصة مهمة لمن لا يزال يبحث عن قبول.

لمرة واحدة

قال السلطان: من أبرز ما يميز هذه المرحلة أن التعامل مع المقاعد المتبقية يكون بصورة مختلفة عن جولة المفاضلة الرئيسية؛ فالطالب يتقدم على فرصة متاحة وفق الشروط والضوابط المعلنة، ويكون القبول مباشرًا عند تحقق متطلبات الجهة التعليمية والدرجة اللازمة للفرصة، ومن النقاط المهمة كذلك أن الدرجة الموزونة للطالب ينبغي ألا تقل عن الحد الذي وصل إليه القبول في التخصص خلال المرحلة السابقة، كما أن الاستفادة من فرصة القبول في مرحلة استمرارية الفرص المتبقية تكون لمرة واحدة؛ ولذلك فإن سرعة الحصول على المقعد لا ينبغي أن تكون على حساب حسن الاختيار، فالقرار الصحيح ليس: ما التخصص المتاح الآن؟ فقط، وإنما: هل يناسبني هذا التخصص؟ وهل أرغب في دراسته والاستمرار فيه؟

الاختيار الواعي

أكد المستشار التعليمي أن الطالب الذي لم يحصل على قبول مناسب لا ينبغي أن يعتبر موسم القبول قد انتهى بالنسبة له، أمامه حالياً استمرارية الفرص المتبقية، ومن المفيد أن يتابع ما يظهر فيها من مقاعد بصورة مستمرة، وإذا وجد الطالب مقعدًا مباشرًا في جامعة حكومية بتخصص يناسبه ضمن الفرص المتبقية، فمن المنطقي أن يضع هذا الخيار في مقدمة المقارنة، والرسالة الأهم لخريجي الثانوية في هذه المرحلة هي: لا تعتبر عدم قبولك في المفاضلة الأولى نهاية فرصك، ولكن لا تجعل رغبتك في الحصول على مقعد تدفعك أيضًا إلى قبول أي فرصة دون دراسة، فالفرص لا تزال موجودة، والاختيار الواعي أهم من مجرد سرعة الاختيار.