الرياض: الوطن

سلمت المملكة العربية السعودية رئاسة الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) إلى جمهورية منغوليا، مع انطلاق أعمال الدورة السابعة عشرة في العاصمة أولان باتور، لتختتم المملكة رئاسة امتدت لنحو عامين، قادت خلالها جهودًا دولية لتعزيز مواجهة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف.

وأكد وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للبيئة الدكتور أسامة فقيها أن رئاسة المملكة أحدثت تحولًا نوعيًا في مسار العمل البيئي العالمي، ونقلت قضايا تدهور الأراضي والجفاف إلى صدارة الأجندة الدولية، مشيرًا إلى أن المملكة واصلت بعد استضافة مؤتمر الرياض متابعة تنفيذ مخرجاته وتعزيز الشراكات والمبادرات الدولية.

مشاركة دولية

وشهد COP16 مشاركة دولية غير مسبوقة قاربت 100 ألف مشارك من أكثر من 170 دولة، وتنظيم أكثر من 800 فعالية، إلى جانب مشاركة واسعة من القطاع الخاص والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني. كما شهد المؤتمر تعهدات مالية تجاوزت 12 مليار دولار لمواجهة تدهور الأراضي، وإصدار قرارات تاريخية تناولت الأراضي الزراعية والمراعي والمجتمعات الرعوية، إلى جانب إحراز تقدم في المسار التفاوضي بشأن الجفاف.

وخلال فترة الرئاسة، عملت المملكة عبر خمسة مسارات متكاملة على متابعة تنفيذ مخرجات المؤتمر، وتعزيز الحضور الدبلوماسي، وتفعيل «أجندة عمل الرياض»، ودعم المسار التفاوضي، وتعزيز الترابط بين قضايا الجفاف والأمن المائي والغذائي.

الإنذار المبكر

ومن أبرز المبادرات التي قادتها المملكة «شراكة الرياض العالمية للصمود في مواجهة الجفاف»، بمشاركة 64 دولة و30 منظمة دولية، وتعهدات تجاوزت ملياري دولار، إلى جانب المبادرة الدولية للإنذار المبكر بالعواصف الغبارية والرملية بالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ومبادرة «قطاع الأعمال من أجل الأرض» الهادفة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في استعادة الأراضي المتدهورة.

كما ارتفع عدد المبادرات المدرجة تحت «أجندة عمل الرياض» إلى 100 مبادرة، بعد إطلاق أكثر من 35 مبادرة خلال COP16، مع تنظيم ورش عمل دولية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية.

المسار التفاوضي

أكدت المملكة أن تسليم الرئاسة لمنغوليا يمثل انتقالًا للمسؤولية وليس نهاية للجهود، مشددة على استمرار دعم تنفيذ مخرجات COP16 والتعاون مع رئاسة COP17 والدول الأطراف، بما يعزز الجهود العالمية لاستعادة الأراضي المتدهورة وبناء القدرة على مواجهة الجفاف.

وتشارك المملكة في COP17 عبر المسار التفاوضي والفعاليات الرسمية، وإبراز مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، إلى جانب جناحها في المنطقة الزرقاء الذي يضم 40 فعالية بمشاركة 22 جهة محلية، مواصلة دورها في دعم حماية البيئة واستدامة الموارد.