الأحساء: عدنان الغزال

تشهد المدارس تحولًا متسارعًا من التحضير اليومي لحضور الطلبة يدويًا إلى التحضير الإلكتروني، عبر أجهزة البصمة أو مسح رمز «QR»، مع إرسال رسائل فورية تلقائيًا إلى أولياء الأمور عند الغياب أو التأخر أو الاستئذان، إلى جانب توفير تقارير تفصيلية وشاملة عن حضور وغياب وتأخر كل طالب.

حماية البيانات

أوضح متخصصون وعاملون في تشغيل تلك الأنظمة «الذكية» في المدارس، خلال أحاديثهم لـ«الوطن»، أن الأنظمة الحديثة والمتقدمة تعمل بشكل مستقل تمامًا، وغير مرتبطة بنظام «نور» أو منصة «مدرستي»، مشيرين إلى توافقها بالكامل مع نظام حماية البيانات الشخصية السعودي (PDPL)، وتعليمات الهيئات المرتبطة بالأمن السيبراني.

وبيّنوا أن البصمات يتم تشفيرها منذ لحظة التقاطها، وتخزينها بشكل مؤقت بالصيغة المشفرة، مع طبقتين إضافيتين من التشفير. ويبلغ متوسط سعر الاشتراك السنوي 2875 ريالًا لـ500 طالب، بواقع 5.75 ريالات لكل طالب، فيما يتراوح سعر الجهاز بين 400 و1600 ريال، بحسب الموديل وسنة التصنيع.

وأشاروا إلى توسع وإقبال المدارس على تفعيل التحضير الإلكتروني «الذكي»، الذي يشهد رواجًا مع بداية كل عام دراسي.

أنظمة ذكية

أكد تربويون ومعلمون في مدارس تتوفر فيها أجهزة ذكية للتحضير الإلكتروني، أن تسارع التحول الرقمي في قطاع التعليم جعل تجاوز طرق متابعة حضور الطلبة التقليدية أمرًا ضروريًا، والتوجه نحو أنظمة تحضير ذكية تضع حدًا للإجراءات اليدوية المرهقة، وتضمن دقة وسرعة أعلى.

وأوضحوا أن التوسع في تطبيق نظام البصمة لرصد حضور الطلبة يمثل خطوة ضرورية تفرضها متطلبات الانضباط المدرسي، لافتين إلى أن الرغبة في التخلص من العبء الثقيل لمتابعة الطلبة بالطريقة اليدوية، وما يرافق ذلك من هدر للوقت والجهد، وبطء تسجيل الحضور والتواصل مع أولياء الأمور، كانت من أبرز الأسباب التي دفعت المدارس إلى التفكير في هذه الأنظمة.

التأخر الصباحي

أضافوا أن معظم تلك الأنظمة «الذكية» مستقلة تمامًا، وغير مرتبطة بنظام «نور» أو منصة «مدرستي»، وتعد إجراءً تنظيميًا داخليًا خاصًا بكل مدرسة، يهدف إلى تسهيل مهامها اليومية وضبط حضور الطلبة بمرونة عالية، بعيدًا عن أي ارتباطات مركزية.

وأظهرت التجربة الميدانية لتطبيق الأنظمة «الذكية» نتائج لافتة على مستوى الانضباط المدرسي، إذ سجلت المدارس تحسنًا كبيرًا في الحد من التأخر الصباحي مقارنة بالتسجيل اليدوي، مع إدراك الطالب أن حضوره مرصود لحظيًا، وأن أي تأخير يسجل مباشرة في النظام، ما عزز الالتزام بموعد الطابور الصباحي.

داخلية ومغلقة

وأبانوا أن تلك الأنظمة أسهمت بشكل مباشر في تمكين إدارات المدارس من رصد حالات الغياب المتكرر، وتتبع حالات التسرب أثناء اليوم الدراسي التي كان من الصعب اكتشافها سابقًا، إضافة إلى حصر الطلبة الذين يحضرون مبكرًا بشكل مستمر، والتعامل معهم ضمن درجات المواظبة المخصصة لها 100 درجة، ودرجات السلوك المتميز المخصصة لها 20 درجة.

كما أسهمت الأنظمة في تعزيز الشراكة الفعلية بين المدرسة وولي الأمر من خلال التواصل الفعال والمستمر، بينما تراجعت مخاوف الخصوصية المرتبطة بالبيانات الشخصية، باعتبار أن هذه الأنظمة داخلية ومغلقة، وأن البيانات المستخدمة متاحة أصلًا لدى المدرسة، وتقتصر على اسم الطالب ورقم السجل المدني للسعوديين، ورقم الإقامة لغير السعوديين، دون حفظ أي بيانات إضافية حساسة.

الكثافة الطلابية

وعلى صعيد التشغيل، تعتمد مدارس حاليًا على جهاز بصمة واحد أو عدة أجهزة، وفقًا للكثافة الطلابية في المدرسة والكفاءة التشغيلية للجهاز، فيما يقف خلف كل جهاز أحد الكوادر الإدارية لتنظيم الطلبة وتسيير عملية الاصطفاف حول قارئ البصمة، بما يضمن سلاسة العبور ويحد من الازدحام خلال ذروة الدخول الصباحي.

وفي حال حدوث أي طارئ تقني، سواء تعطل الجهاز أو انقطاع الخدمة أو التيار الكهربائي، يتم التحول مباشرة إلى التسجيل اليدوي كإجراء احتياطي يضمن استمرار عملية الضبط.

جهاز لكل 100 طالب

ولفتوا إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه تلك الأنظمة، تعليقها أحيانًا بسبب تدافع أعداد كبيرة من الطلبة للتسجيل خلال فترة زمنية قصيرة، تسبق الاصطفاف الصباحي بـ15 دقيقة.

وأكدوا أن الأنظمة «الذكية» جديرة بالتعميم على كل المدارس، مع ضرورة مراعاة زيادة عدد أجهزة البصمة بما يتناسب مع الكثافة الطلابية، بواقع جهاز لكل 100 طالب، لضمان انسيابية تسجيل الحضور، وتجنب الازدحام في أوقات الذروة الصباحية، وتخفيف الضغط على الأجهزة، وتسريع عملية التحضير، وضمان انسيابية حركة الطلبة عند الدخول، وزيادة العمر التشغيلي للأجهزة، وتوفير جهاز بديل عند تعطل أحدها.

من التحضير اليدوي إلى الإلكتروني

- إرسال إشعارات فورية لأولياء الأمور عند الغياب والتأخر.

- توفير تقارير تفصيلية عن حضور وغياب وتأخر كل طالب.

- أنظمة مستقلة وغير مرتبطة بـ«نور» أو «مدرستي».

- تشفير البصمات منذ لحظة التقاطها مع طبقتين إضافيتين من التشفير.

- متوسط الاشتراك السنوي 2875 ريالًا لـ500 طالب.

- تكلفة الاشتراك 5.75 ريالات للطالب سنويا.

- أسعار أجهزة البصمة بين 400 و1600 ريال.

- رصد الغياب المتكرر والتسرب أثناء اليوم الدراسي.