أبها: الوطن

شددت «الضوابط والأدلة الفنية لإدارة نفايات الأسبستوس» لعام 2026 على التعامل مع المواد المحتوية على الأسبستوس وفق سلسلة إجراءات تبدأ بالمسح الميداني وتقييم المخاطر، وتمتد إلى الإزالة والتفكيك والتغليف والتخزين والنقل والتخلص النهائي، بهدف تقليل مخاطر التعرض وحماية العاملين والصحة العامة والبيئة.

ويأتي ذلك في إطار تنظيمي يحظر ممارسة أي نشاط يتعلق بإدارة النفايات من جمع ونقل وتخزين ومعالجة وتدوير واسترداد والتخلص الآمن منها، من دون الحصول على الرخصة أو التصريح المناسب من المركز الوطني لإدارة النفايات، كما يحظر ترك النفايات أو دفنها أو حرقها أو إغراقها أو رميها خارج الأماكن المخصصة. ويلزم النظام مقدمي خدمات نقل النفايات الخطرة باستخدام وسائل نقل مطابقة للمواصفات، ووضع العلامات التحذيرية، واستكمال الوثائق الخاصة بالنفايات.

والأسبستوس هو مجموعة من المعادن الليفية الطبيعية، تمتاز بمقاومة الحرارة والمتانة، واستخدمت سابقًا على نطاق واسع في البناء والتصنيع والعزل، قبل ارتباط التعرض لأليافها بمخاطر صحية خطيرة، ما أدى إلى فرض قيود صارمة على استخدامها والتعامل معها.

مسح قبل الصيانة

تضع الأدلة - التي طرحها المركز الوطني لإدارة النفايات "موان" عبر منصة استطلاع - المسح الميداني في مقدمة إجراءات التعامل مع الأسبستوس، إذ يستهدف تحديد وجود المواد المحتوية عليه ونوعها وحالتها وموقعها، وإعداد سجل لمخاطر الأسبستوس وخطة لإدارتها. ويصبح المسح أكثر أهمية قبل أعمال الصيانة والهدم، بما يشمل المناطق التي قد تكون فيها المواد مخفية داخل الجدران والأسقف والفراغات الأرضية والأنابيب والحشيات. كما تشدد الأدلة على تحديث سجل المخاطر عند إزالة المواد أو اكتشاف مواد جديدة أو تغير حالتها.

وتتضمن عملية تقييم المخاطر جمع العينات وتحليلها في مختبر معتمد عند الحاجة، مع متابعة جودة الهواء أثناء الأعمال، وعدم تجاوز تركيز ألياف الأسبستوس الحد الأقصى المسموح به البالغ 0.1 ليف/سم³ في بيئة العمل. وفي حال تجاوز المستوى المسموح، يجب إيقاف العمل واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الألياف المحمولة جوًا.

إزالة دون تفتيت

تنص الضوابط على إزالة المواد المحتوية على الأسبستوس، متى كان ذلك ممكنًا، قبل بدء أعمال الترميم أو الصيانة أو الهدم، بما يسهم في عزل نفايات الأسبستوس عن بقية نفايات البناء والهدم. كما تشدد على تقليل الغبار وترطيب المواد قبل وأثناء الهدم، واستخدام أساليب تفكيك تقلل من إطلاق الألياف. وفي التفكيك اليدوي للمواد غير القابلة للتفتت، يجب ترطيبها بالكامل وإزالتها بعناية دون إسقاطها أو كشطها أو تفتيتها، مع تجنب الأدوات الكهربائية عالية السرعة.

وتوضح الأدلة عدة تقنيات للإزالة، أبرزها الطريقة الرطبة التي تعتمد على تشبيع المواد بالماء أو عامل ترطيب معتمد للحد من انتشار الألياف، إضافة إلى طريقة كيس القفازات التي تنفذ عملية الإزالة داخل نظام مغلق، وطريقة الحقن للمواد التي تحول طبقاتها الخارجية أو طبيعتها دون وصول الترطيب التقليدي إليها.

تغليف محكم

وتلزم الضوابط بتغليف نفايات الأسبستوس التي يمكن أن تنتج غبارًا بصورة آمنة، واختيار مواد تعبئة متينة ومقاومة للغبار والأشعة فوق البنفسجية، مع إحكام الإغلاق ووضع ملصقات تحذيرية واضحة. كما يجب فحص العبوات قبل التخزين وإصلاح أي تلف فيها أو استبدالها، مع تجنب قطع أو كش أو تمزيق المواد أثناء المناولة.

وتشير المواصفات إلى استخدام أكياس مخصصة ومعتمدة من الأمم المتحدة، مع تغليف مزدوج لبعض النفايات، وضرورة إظهار رموز الأسبستوس والتحذيرات بوضوح، فيما تتضمن الأكياس أرقام الأمم المتحدة UN 2212 أو UN 2590 بحسب نوع الأسبستوس. كما تشترط الأدلة عدم الإفراط في ملء الأكياس وإغلاقها بإحكام، مع إمكانية وضعها داخل حاوية مغلقة لمزيد من الحماية.

تخزين ونقل مقيدان

وتشترط الأدلة أن يتم التخزين المؤقت في مواقع آمنة ومخصصة، محدودة الوصول، ومجهزة بالعلامات التحذيرية والحاويات المحكمة، مع مراقبة دورية للهواء عند الكميات الكبيرة أو عند احتمال تجاوز الحدود المسموح بها. كما ينبغي أن يكون موقع التخزين بعيدًا عن المناطق السكنية، ومسيجًا ومغلقًا ومراقبًا، مع منع التخزين دون تغليف مناسب.

وتشدد الضوابط على توفير معدات حماية شخصية مناسبة تشمل أجهزة حماية الجهاز التنفسي والملابس الواقية والأحذية والقفازات ووسائل حماية العين، مع اختيار وسائل الحماية التنفسية وفق مستوى التعرض. كما تلزم بتدريب العاملين على المخاطر المحتملة وممارسات العمل الآمنة وإجراءات الطوارئ، باعتبار التوعية والتدريب جزءًا أساسيًا من الإدارة الآمنة للأسبستوس.