كتبت بالأمس مقالا بعنوان «اكتفوا من حاجتهم للتنمية»،تطرقت فيه للتحولات النوعية التي يقودها قطاع التنمية الاجتماعية بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، لتحسين مدى تجربة المستفيد ونقله من دائرة الاحتياج إلى التمكين الذي يجعله منتجا في تنمية وطنه لا مستهلكا لها فحسب.
وما إن نشر المقال حتى تلقيت عدة ردود كان أهمها أن الضمان الاجتماعي لا زال يربط دخل الزوجة مع الدخل الإجمالي لزوجها، وبالتالي تتفاجأ الأسرة بعدم أهليتها بسبب تجاوز الحد المانع لإجمالي دخل الأسرة ولو كان الزوج ليس لديه دخل.
أريد تذكير القائمين على مثل هذه القرارات بأنه وبحسب نظام الأحوال الشخصية المعمول به في محاكم ودوائر الأحوال الشخصية، وتتقيد به جميع الجهات التنفيذية بما فيها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بأن الزوج هو الملزم بالنفقة على الزوجة والأبناء - بمن فيهم البنات بالطبع - حتى ولو كانت الزوجة موظفه أو لديها أي دخل آخر قل أو كثر، بأن الزوج في النهاية هو الملزم بالنفقة ولا ينظر لدخل الزوجة، بل وأن ثبوت امتناع الزوج عن النفقة الأساسية لزوجته سبب كاف لفسخ نكاحها منه -دون عوض- فكيف يلزم هنا بالنفقة دون النظر لدخل الزوجة بينما الضمان الاجتماعي يعتبر دخل زوجته مؤثرا رئيسيا في أهليته لاستحقاق الضمان الاجتماعي من عدمه.
وهنا لا أتحدث عن الأسر المقتدرة، ولا عن من يحاول الالتفاف على الأنظمة، فحماية المال العام وتوجيه الدعم لمستحقيه أمر لا خلاف عليه. ولكن الحديث عن أسرة قد يكون عائلها بلا دخل، أو بدخل لا يكفي ضروراته، ثم يأتي دخل الزوجة ليحجب عنه وعن أبنائه استحقاقا كان يفترض أن ينظر إلى مسؤوليته النظامية قبل أن ينظر إلى الدخل الإجمالي لمن هو ملزم بالنفقة ومن ليس ملزما بها.
فالزوجة قد تكون موظفة وراتبها بالكاد يكفي قروضا سابقة، أو التزامات شخصية، أو إعانة والديها، أو يكون مصدر أمان لها في بيت لا ينفق فيه الزوج كما يجب، فهل يصح أن يتحول هذا الدخل إلى سبب لإسقاط أهلية الزوج، بينما لا يستطيع هو شرعا ولا نظاما أن يجبرها على الإنفاق عليه أو على أبنائه؟
ما أرجوه من الوزارة أن تعيد النظر في هذه الآلية، لا لإسقاط الضوابط، ولا لفتح باب الاستحقاق دون رقابة، بل لصناعة ميزان أدق يفرق بين الدخل الإجمالي للأسرة، والدخل للملزم بالإنفاق، فالعدالة الاجتماعية لا تعني جمع الأرقام في سلة واحدة، بل فهم من هو المسؤول فعلا، ومن هو المحتاج فعلا، حتى لا تبقى الأسرة عالقة بين حكمين مختلفين تجاه أمر واحد وهو (دخل الزوجين يالضمان الاجتماعي).
وما إن نشر المقال حتى تلقيت عدة ردود كان أهمها أن الضمان الاجتماعي لا زال يربط دخل الزوجة مع الدخل الإجمالي لزوجها، وبالتالي تتفاجأ الأسرة بعدم أهليتها بسبب تجاوز الحد المانع لإجمالي دخل الأسرة ولو كان الزوج ليس لديه دخل.
أريد تذكير القائمين على مثل هذه القرارات بأنه وبحسب نظام الأحوال الشخصية المعمول به في محاكم ودوائر الأحوال الشخصية، وتتقيد به جميع الجهات التنفيذية بما فيها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بأن الزوج هو الملزم بالنفقة على الزوجة والأبناء - بمن فيهم البنات بالطبع - حتى ولو كانت الزوجة موظفه أو لديها أي دخل آخر قل أو كثر، بأن الزوج في النهاية هو الملزم بالنفقة ولا ينظر لدخل الزوجة، بل وأن ثبوت امتناع الزوج عن النفقة الأساسية لزوجته سبب كاف لفسخ نكاحها منه -دون عوض- فكيف يلزم هنا بالنفقة دون النظر لدخل الزوجة بينما الضمان الاجتماعي يعتبر دخل زوجته مؤثرا رئيسيا في أهليته لاستحقاق الضمان الاجتماعي من عدمه.
وهنا لا أتحدث عن الأسر المقتدرة، ولا عن من يحاول الالتفاف على الأنظمة، فحماية المال العام وتوجيه الدعم لمستحقيه أمر لا خلاف عليه. ولكن الحديث عن أسرة قد يكون عائلها بلا دخل، أو بدخل لا يكفي ضروراته، ثم يأتي دخل الزوجة ليحجب عنه وعن أبنائه استحقاقا كان يفترض أن ينظر إلى مسؤوليته النظامية قبل أن ينظر إلى الدخل الإجمالي لمن هو ملزم بالنفقة ومن ليس ملزما بها.
فالزوجة قد تكون موظفة وراتبها بالكاد يكفي قروضا سابقة، أو التزامات شخصية، أو إعانة والديها، أو يكون مصدر أمان لها في بيت لا ينفق فيه الزوج كما يجب، فهل يصح أن يتحول هذا الدخل إلى سبب لإسقاط أهلية الزوج، بينما لا يستطيع هو شرعا ولا نظاما أن يجبرها على الإنفاق عليه أو على أبنائه؟
ما أرجوه من الوزارة أن تعيد النظر في هذه الآلية، لا لإسقاط الضوابط، ولا لفتح باب الاستحقاق دون رقابة، بل لصناعة ميزان أدق يفرق بين الدخل الإجمالي للأسرة، والدخل للملزم بالإنفاق، فالعدالة الاجتماعية لا تعني جمع الأرقام في سلة واحدة، بل فهم من هو المسؤول فعلا، ومن هو المحتاج فعلا، حتى لا تبقى الأسرة عالقة بين حكمين مختلفين تجاه أمر واحد وهو (دخل الزوجين يالضمان الاجتماعي).