تصاعدت شكاوى مستهلكين من إقدام بعض مطابخ الحنيذ والمندي على تقديم ذبائح مستوردة باعتبارها لحومًا بلدية وبيعها بأسعار أعلى، مستفيدة من صعوبة التمييز بين النوعين بعد التقطيع أو الطهي. وتمتد المخاوف إلى احتمال خلط اللحوم المستوردة المفرومة بمنتجات محلية، ما يثير تساؤلات حول شفافية السوق وفاعلية الرقابة.
الأختام وحدها لا تكفي
يقول المستهلك ياسر الأحمدي إن منافذ بيع اللحوم تضع أختامًا على الذبائح، إذ يدل اللون الأزرق على اللحوم المحلية، فيما يشير الأحمر إلى المستوردة، متسائلًا عن الضمانات التي تمنع تغيير الأختام أو خلط المنتجات، ومطالبًا بتشديد الرقابة. وأضاف أن طعم بعض اللحوم المبيعة باعتبارها بلدية لا يتوافق مع جودة اللحم المحلي المعروفة.
بدوره، حذر بائع الأغنام خالد عطية من أن هذه الممارسات تمثل تضليلًا للمشتري وإخلالًا بالمنافسة العادلة، موضحًا أن التمييز يصبح بالغ الصعوبة بعد تقطيع اللحم أو فرمه داخل مطابخ الذبائح، خصوصًا مع اعتماد كثير من المستهلكين على المطابخ لإحضار الذبيحة وتجهيز الولائم، أو طلب الوجبات من المطاعم المتخصصة في المندي والمظبي وغيرها، مع اشتراط أن تكون الذبيحة بلدية، ثم يفاجأ بعضهم بطعم لا يقارب طعم اللحم البلدي. وأكد أن شراء الذبيحة مباشرة من المستهلك يضمن جودة اللحم وطعمه.
وشدد منصور العوفي على ضرورة الفصل الكامل بين اللحوم المحلية والمستوردة، وإعلان الأسعار والمنشأ بوضوح. فيما يرى طارق الأحمدي، صاحب محل لبيع اللحوم، أن الرقابة الحازمة تحمي المنشآت الملتزمة وسمعة السوق، ناصحًا بالشراء من المنافذ المرخصة، والتحقق من الأختام والبطاقات، والاحتفاظ بالفاتورة، ومع المطابخ، دعا إلى فرض رقابة صارمة عليها، ورفع بلاغات للأمانة عند الاشتباه.
الوثائق الرسمية
يرى مربو الأغنام عبدالعزيز عيسى في منطقة الخمرة بجدة أن اللون والمظهر الخارجي لا يمثلان معيارًا حاسمًا للتمييز، لتأثرهما بالتبريد وعمر الذبيحة ومدة العرض. وأكد أن من يطلب ذبيحة من المطابخ عليه التحقق من الأختام الرسمية والفواتير وبيانات التتبع، بوصفها وسائل أكثر موثوقية، داعيًا إلى تكثيف الجولات الميدانية على المطابخ والمطاعم وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين.
وطالب مختصون في حماية المستهلك بتنفيذ تفتيش مفاجئ على المطابخ والمطاعم، ومطابقة فواتير الشراء مع سجلات التوريد والكميات المعروضة، إلى جانب سحب عينات دورية للفحص المخبري.
فجوة سعرية
في رصد لـ«الوطن» لأسعار الذبائح في المطابخ والمطاعم، ظهرت تفاوتات لافتة في الأسعار المعلنة؛ إذ بلغ سعر التيس اللباني كاملًا مع طبخه مندي 1437 ريالًا، والسواكني الوسط مندي 1400 ريال، والتيس البلدي الكامل مندي 1700 ريال، والسواكني الكامل كابلي 1840 ريالًا، وذبيحة الحري البلدي كابلي أو زربيان 1800 ريال، والخروف الحري البلدي مندي 1900 ريال، فيما بلغ سعره مظبي 2185 ريالًا.
في المقابل، بلغ سعر ذبيحة السواكني المستوردة الكاملة مندي 900 ريال، والنعيمي الكشميري مندي 800 ريال، بينما بلغ سعر الخروف الأسترالي، الأكثر طلبًا، 900 ريال دون الطبخ. ورغم أن الخراف الأسترالية والنيوزيلندية تعد خيارات جيدة من حيث الطراوة والتربية الطبيعية وانخفاض السعر، فإن المشكلة تكمن في بيعها بصفة منتج بلدي.
اشتراطات واضحة
أعلنت أمانة محافظة جدة إصدار وتجديد 14.467 شهادة صحية خلال أغسطس، وفحص 8.399 عينة غذائية ضمن جولاتها في 11 بلدية فرعية. وتحظر لائحة وزارة الشؤون البلدية والقروية خلط اللحوم الطازجة أو المبردة بالمجمدة، أو صهر المجمد وبيعه طازجًا، كما تلزم بعرض الأنواع في ثلاجات مستقلة، وبيان المنشأ، وعدم فرم اللحوم مسبقًا إلا بطلب المستهلك وأمامه. وتبقى المواجهة مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والتجار والمستهلكين لحماية الصحة وضمان نزاهة السوق.
الأختام وحدها لا تكفي
يقول المستهلك ياسر الأحمدي إن منافذ بيع اللحوم تضع أختامًا على الذبائح، إذ يدل اللون الأزرق على اللحوم المحلية، فيما يشير الأحمر إلى المستوردة، متسائلًا عن الضمانات التي تمنع تغيير الأختام أو خلط المنتجات، ومطالبًا بتشديد الرقابة. وأضاف أن طعم بعض اللحوم المبيعة باعتبارها بلدية لا يتوافق مع جودة اللحم المحلي المعروفة.
بدوره، حذر بائع الأغنام خالد عطية من أن هذه الممارسات تمثل تضليلًا للمشتري وإخلالًا بالمنافسة العادلة، موضحًا أن التمييز يصبح بالغ الصعوبة بعد تقطيع اللحم أو فرمه داخل مطابخ الذبائح، خصوصًا مع اعتماد كثير من المستهلكين على المطابخ لإحضار الذبيحة وتجهيز الولائم، أو طلب الوجبات من المطاعم المتخصصة في المندي والمظبي وغيرها، مع اشتراط أن تكون الذبيحة بلدية، ثم يفاجأ بعضهم بطعم لا يقارب طعم اللحم البلدي. وأكد أن شراء الذبيحة مباشرة من المستهلك يضمن جودة اللحم وطعمه.
وشدد منصور العوفي على ضرورة الفصل الكامل بين اللحوم المحلية والمستوردة، وإعلان الأسعار والمنشأ بوضوح. فيما يرى طارق الأحمدي، صاحب محل لبيع اللحوم، أن الرقابة الحازمة تحمي المنشآت الملتزمة وسمعة السوق، ناصحًا بالشراء من المنافذ المرخصة، والتحقق من الأختام والبطاقات، والاحتفاظ بالفاتورة، ومع المطابخ، دعا إلى فرض رقابة صارمة عليها، ورفع بلاغات للأمانة عند الاشتباه.
الوثائق الرسمية
يرى مربو الأغنام عبدالعزيز عيسى في منطقة الخمرة بجدة أن اللون والمظهر الخارجي لا يمثلان معيارًا حاسمًا للتمييز، لتأثرهما بالتبريد وعمر الذبيحة ومدة العرض. وأكد أن من يطلب ذبيحة من المطابخ عليه التحقق من الأختام الرسمية والفواتير وبيانات التتبع، بوصفها وسائل أكثر موثوقية، داعيًا إلى تكثيف الجولات الميدانية على المطابخ والمطاعم وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين.
وطالب مختصون في حماية المستهلك بتنفيذ تفتيش مفاجئ على المطابخ والمطاعم، ومطابقة فواتير الشراء مع سجلات التوريد والكميات المعروضة، إلى جانب سحب عينات دورية للفحص المخبري.
فجوة سعرية
في رصد لـ«الوطن» لأسعار الذبائح في المطابخ والمطاعم، ظهرت تفاوتات لافتة في الأسعار المعلنة؛ إذ بلغ سعر التيس اللباني كاملًا مع طبخه مندي 1437 ريالًا، والسواكني الوسط مندي 1400 ريال، والتيس البلدي الكامل مندي 1700 ريال، والسواكني الكامل كابلي 1840 ريالًا، وذبيحة الحري البلدي كابلي أو زربيان 1800 ريال، والخروف الحري البلدي مندي 1900 ريال، فيما بلغ سعره مظبي 2185 ريالًا.
في المقابل، بلغ سعر ذبيحة السواكني المستوردة الكاملة مندي 900 ريال، والنعيمي الكشميري مندي 800 ريال، بينما بلغ سعر الخروف الأسترالي، الأكثر طلبًا، 900 ريال دون الطبخ. ورغم أن الخراف الأسترالية والنيوزيلندية تعد خيارات جيدة من حيث الطراوة والتربية الطبيعية وانخفاض السعر، فإن المشكلة تكمن في بيعها بصفة منتج بلدي.
اشتراطات واضحة
أعلنت أمانة محافظة جدة إصدار وتجديد 14.467 شهادة صحية خلال أغسطس، وفحص 8.399 عينة غذائية ضمن جولاتها في 11 بلدية فرعية. وتحظر لائحة وزارة الشؤون البلدية والقروية خلط اللحوم الطازجة أو المبردة بالمجمدة، أو صهر المجمد وبيعه طازجًا، كما تلزم بعرض الأنواع في ثلاجات مستقلة، وبيان المنشأ، وعدم فرم اللحوم مسبقًا إلا بطلب المستهلك وأمامه. وتبقى المواجهة مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والتجار والمستهلكين لحماية الصحة وضمان نزاهة السوق.