الأحساء: عدنان الغزال

انتقل البحث الاجتماعي في المملكة إلى توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لرصد التحديات واستشرافها قبل وقوعها، عبر أدوات تتابع الحراك المجتمعي ومؤشرات مرتبطة بالتسرب الدراسي والعودة للجريمة والعنف الأسري، فيما يبلغ متوسط إنجاز الدراسة في المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية من 3 إلى 5 أشهر.

وأكد مدير المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية الدكتور علي آل جابر أن البيانات، والاجتماعية منها بشكل خاص، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، تسرّع الوصول إلى المعلومات وترفع جودة الأبحاث.

المرصد الاجتماعي

أوضح آل جابر أن المرصد الاجتماعي التابع للمركز انتقل من الاعتماد على أدوات تقليدية، شملت الاطلاع على الدراسات السابقة ومقابلة الخبراء والاستفسارات الحكومية، إلى تفعيل أداة استماع ذكية ترصد منصات التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد خلال فترات زمنية محددة. وتهدف الأداة إلى التعرف استباقيًا على التحديات والمشكلات ونقاط الحراك في المجتمع، بما يدعم توجيه الدراسات نحو قضايا قابلة للمعالجة والتطبيق. وأشار إلى أن المركز لا يستهدف إنتاج دراسات نظرية، بل دراسات تطبيقية تترك أثرًا، لافتًا إلى دور المختبر الاجتماعي الذي يعمل بعد انتهاء الدراسة مع الجهة المستفيدة لاختبار قابلية التوصيات للتنفيذ.

مؤشرات استباقية

بيّن آل جابر أن المركز يطبق سيناريوهات ونماذج استشراف للتأكد من إمكانية تنفيذ التوصيات، إلى جانب مؤشرات استباقية تشمل التسرب الدراسي والعودة للجريمة والعنف الأسري، ويمكن للجهات المختصة الاطلاع عليها.

وشدد على أهمية القياس القبلي والبعدي للبرامج والسياسات الاجتماعية، موضحًا أن قياس الأثر قبل تطبيق البرامج أقل تكلفة من الانتظار حتى دخولها حيز التنفيذ ثم قياس نتائجها.

71 خطوة للجودة

أوضح آل جابر أن المركز يطبق أكثر من 71 خطوة ضمن إجراءات جودة البحث العلمي والاجتماعي والإنساني، بالتوازي مع توظيف التقنية في خدمة التنمية.

وأشار إلى أن استخدام البيانات في الدراسات تحكمه منظومة من الأنظمة واللوائح، من بينها نظام حماية البيانات الشخصية وسياسات حوكمة البيانات، إلى جانب الأطر المنظمة لأخلاقيات البحث. وتقوم هذه الأطر، بحسب آل جابر، على مشروعية استخدام البيانات لغرض محدد، والاكتفاء بالحد الأدنى اللازم منها، وتنظيم الاحتفاظ بها وحمايتها. ودعا الباحثين وطلاب الدراسات العليا إلى التركيز على الدراسات التطبيقية التي تنطلق توصياتها من نتائج الدراسة نفسها، وتكون قابلة للتنفيذ وتسهم في تحقيق أهداف التنمية.