جدة: نجلاء الحربي

قد تتحول القفازات أحادية الاستخدام التي توفرها بعض المطاعم للزبائن إلى وسيلة لنقل الملوثات عند استخدامها بطريقة خاطئة، خصوصًا عند الانتقال بها بين الطعام والهواتف والطاولات والأسطح المختلفة. ويؤكد مختصون أن القفاز لا يوفر حماية تلقائية، وأن سلامة استخدامه ترتبط بنظافة اليد وطريقة التعامل معه والتخلص منه بعد الاستخدام.

النظافة قبل القفاز

يرى مختص سلامة الغذاء فيصل مالك أن ارتداء القفازات لا يعني تلقائيًا أن اليد أصبحت أكثر أمانًا، إذ إن ملامسة القفاز بأيدٍ غير نظيفة، أو استخدامه بعد لمس الطاولات والهواتف ومقابض الأبواب، قد يحوله إلى ناقل للملوثات بدلًا من الحد منها.

ويشير إلى أن دور القفاز بالنسبة للزبون يقتصر على تقليل الملامسة المباشرة للطعام، ولا يمثل وسيلة لتعقيم اليد أو القضاء على الجراثيم. كما أن إعادة استخدام القفاز أحادي الاستخدام أو الاستمرار في ارتدائه بعد تعرضه للتلوث أو التمزق أو الرطوبة يتعارض مع الغرض منه.

ميكروبات تنتقل بالتلامس

يوضح استشاري الأمراض المعدية الدكتور منصور الأحمدي أن القفاز لا ينقل المرض بحد ذاته، لكنه قد يصبح وسيلة لنقل الميكروبات عندما يتلوث ثم يلامس الطعام أو الفم.

ومن أبرز مسببات الأمراض التي يمكن أن تنتقل عبر التلوث المتبادل السالمونيلا والإشريكية القولونية والمكورات العنقودية الذهبية، إضافة إلى النوروفيروس المسبب لالتهابات المعدة والأمعاء، وبخاصة عند الانتقال بالقفاز بين الطعام والأسطح المختلفة دون تغييره.

مسؤولية مشتركة

يؤكد استشاري الجهاز الهضمي الدكتور عبدالمطلب كريم أن سلامة هذه الممارسة مسؤولية مشتركة؛ فالمنشأة مطالبة بتوفير قفازات نظيفة ومناسبة للاستخدام الغذائي، فيما يتحمل المستهلك مسؤولية استخدامها بطريقة صحيحة.

ويحذر من أن الشعور بالأمان عند ارتداء القفاز قد يدفع البعض إلى إهمال غسل اليدين أو استخدامه لفترة طويلة، مؤكدًا أن فائدته تعتمد على نظافة اليد قبل ارتدائه، وتجنب ملامسة الأسطح الملوثة، والتخلص منه بعد الاستخدام.