الأحساء: عدنان الغزال

تحولت ترقيات المعلمين والمعلمات عبر نظام «فارس» الإلكتروني خلال الأيام الماضية إلى محور حديث في المدارس، عقب إعلان وزارة التعليم ترقية 28.704 معلمين ومعلمات، بالتزامن مع تطبيق سلم الحوافز الجديد، الذي تضمن حوافز مالية انعكست على مسيرات الرواتب، إلى جانب حوافز مهنية وإدارية ومعنوية أخرى، من بينها خفض أنصبة الحصص التدريسية.

وأسهمت الترقيات والحوافز المرتبطة بها في تشجيع عدد من المعلمين والمعلمات على استكمال متطلبات التطوير المهني، مع تصاعد الاهتمام بالتسجيل في الدورات التدريبية والبرامج المهنية.

تضاعف المتقدمين

وتوقع متابعون للشأن التربوي ارتفاع أعداد المتقدمين للترقية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل اشتراط الوزارة تحقيق 25 نقطة تطوير مهني سنويًا كحد أدنى.

وأشاروا إلى أن هذا الشرط دفع عددًا من المعلمين والمعلمات إلى التسجيل في منصات التطوير المهني خلال الأيام الماضية، بعدما كان بعضهم يتجنب حضور الدورات التدريبية.

احتفاء داخل المدارس

وامتدت أجواء الاحتفاء بالترقيات إلى عدد من المدارس، حيث بادرت إدارات مدرسية إلى تكريم المعلمين والمعلمات المترقين خلال الطابور الصباحي، فيما انتقلت أخبار الترقيات بين أوساط العاملين والطلاب والطالبات.

وتداول أولياء الأمور أسماء المعلمين والمعلمات المترقين عبر مجموعات التواصل، وسط انطباعات إيجابية حول انعكاس التطوير المهني والترخيص المهني على العملية التعليمية.

أدوار بعد الترقية

وأشارت مصادر لـ«الوطن» إلى أن المعلم المتقدم يتولى مهام الإشراف على المعلمين الجدد، وتصميم الدروس النموذجية، وتفعيل مجتمعات التعلم المهنية، فيما تشمل مهام المعلم الخبير التدريب والتقييم وتحكيم المبادرات وقيادة البحوث الإجرائية ومتابعة الفاقد التعليمي.

وأوضحت المصادر أن وجود معلمين من رتبتي «متقدم» و«خبير» يسهم في دعم المدرسة ضمن تقويم الأداء المدرسي، ويعزز الاستفادة من خبراتهم في التطوير المهني والممارسات التعليمية.

175 نقطة للخبير

وأوضح عدد من المعلمين والمعلمات أن الانتقال إلى رتبة «خبير» يتطلب 175 نقطة، عبر مسارات تشمل الدورات المعتمدة من منصات التطوير المهني، والمبادرات التعليمية على مستوى الإدارة التعليمية، والبحوث الإجرائية ونشر أوراق العمل.

وأشاروا إلى أن استهداف نقاط التطوير بصورة منتظمة يساعد على جمع المتطلبات دون ضغط، مقترحين توزيع التدريب على مدار العام، بما يتيح للمعلم استكمال النقاط بصورة تدريجية.

الترقية والنمو المهني

وقال المستشار التعليمي عبدالله السلطان لـ«الوطن» إن الترقية تتجاوز الانتقال من رتبة وظيفية إلى أخرى، باعتبارها حافزًا يمكن أن ينعكس على دافعية الموظف وانتمائه واستقراره الوظيفي.

وأضاف أن الأهم هو ارتباط النمو الوظيفي بالنمو المهني، بحيث تترافق ترقية المعلم مع توظيف خبراته ونقل تجاربه والمشاركة في تطوير الممارسات التعليمية، فيما ينعكس تقدم الموظف الإداري على كفاءة العمل وجودة الخدمات المقدمة للميدان.

وأكد السلطان أهمية استمرار تطوير المسارات الوظيفية لمنسوبي التعليم، ووضوح معايير النمو والترقي، بما يتيح للموظف التخطيط لمساره المهني وفق الخبرة والأداء والتطوير المستمر، مشيرًا إلى أن استثمار خبرات المترقين بعد ترقيتهم يمكن أن يرتبط بتحسين أداء المدرسة والمعلم والطالب.

41 ألف ترقية

وكانت المتحدثة الرسمية لوزارة التعليم قد أعلنت عبر حساب الوزارة في منصة «إكس» استكمال إجراءات ترقية 41.177 من منسوبي الوزارة خلال عام 2026.

وشملت الترقيات مسارين، هما 28.704 معلمين ومعلمات ضمن الوظائف التعليمية، و12.473 موظفًا وموظفة ضمن الوظائف الإدارية.

أولًا: الحوافز المالية:

المعلم على رتبة «معلم» علاوته السنوية لا تتجاوز 400 ريال وسقف راتبه 17.400 ريال، بينما قفز سقف راتب «الممارس» إلى 21.250 ريالاً بعلاوة 540 ريالاً.

«المتقدم» إلى 21.770 بعلاوة 580 ريالاً.

«الخبير» إلى 23.170 ريالاً بعلاوة 640 ريالاً سنوياً

ثانيًا: الحوافز المهنية:

* الترقية من معلم إلى ممارس، شرط أساسي للبقاء في المهنة، وتجديد الرخصة، ويفتح لك باب التدريب والإشراف على المعلمين الجدد.

* الترقية إلى متقدم، أولوية في الإشراف التربوي، وضع الأسئلة، لجان التميز، التدريب في مراكز التطوير، وبرنامج خبرات.

* الترقية إلى خبير، تصبح مرجع تخصص، مدرب معتمد، عضو لجان تحكيم، مرشح أول لجائزة التميز، ولها أولوية في الابتعاث والمناصب القيادية، وتصل جوائز التميز فيها إلى 100 ألف ريال.

ثالثًا: خفض أنصبة الحصص

* المتقدم، خفض حصتين.

* الخبير، خفض 6 حصص.

رابعًا: الحوافز المعنوية والإدارية:

* لقب مهني رسمي في فارس ونظام نور وبطاقة العمل.

* أولوية النقل الخارجي والداخلي (الخبير والمتقدم لهم نقاط مفاضلة أعلى).

* حماية وظيفية أكبر من الاستغناء.

- آلية استحقاق الترقية للمعلمين

* رخصة مهنية سارية بالدرجة المطلوبة.

* أداء وظيفي لا يقل عن 4 درجات لآخر 3 سنوات.

* استيفاء 25 نقطة تطوير مهني سنوياً كحد أدنى.

* تحقيق النصاب الكلي للنقاط.

* شرط الاحتياج للتخصص للترقية من معلم إلى ممارس.