جدة: نجلاء الحربي

قد يتم إلغاء حجز قاعة الأفراح قبل المناسبة بأشهر طويلة، لكن ذلك لا يضمن استرداد معظم المبلغ المدفوع؛ إذ تتفاوت سياسات القاعات بين اشتراط عدم استرداد العربون واقتطاع نسب من قيمة الحجز، فيما رصدت «الوطن» حالة اشترط فيها العقد خصم 50% رغم إلغاء المناسبة قبل موعدها بنحو ستة أشهر، ما يفتح التساؤل حول مقدار التعويض عند الإلغاء ومدى ارتباطه بتوقيت الإلغاء والضرر الفعلي الذي لحق بالقاعة.

إلغاء قبل ستة أشهر

ذكر عبدالعزيز الزهراني، أن ظرفًا طارئًا دفعه إلى إلغاء حفل زواجه قبل موعده بنحو ستة أشهر، إلا أنه فوجئ بأن شروط العقد تقضي بخسارته 50% من قيمة الحجز رغم المدة المتبقية.

وفي حالة أخرى، قال منصور الأحمدي إنه سدد كامل قيمة الحجز مقدمًا، قبل أن يكتشف عند الإلغاء أن الاسترداد يخضع لشروط قد تفضي إلى خسارة جزء كبير من المبلغ.

سياسات متفاوتة

أبان صاحب قاعة الأفراح طاهر محمد، أن المشكلة تبدأ غالبًا عند توقيع العقود دون قراءة شروط الإلغاء والاسترداد، إذ ينصب اهتمام العملاء على الموعد والسعر والخدمات، بينما لا تحظى بنود الإلغاء بالاهتمام نفسه.

وأشار إلى تفاوت شروط العقود، إذ قد يرتبط الإلغاء باقتطاع نسبة من إجمالي الحجز، فيما تتضمن عقود أخرى شروطًا تنص على عدم استرداد العربون، ما يجعل معرفة شروط الاسترداد قبل الدفع عنصرًا أساسيًا في التعاقد، دون أن يعني وجود الشرط وحده حسم مدى استحقاقه نظاميًا في جميع الحالات.

الموعد له قيمة

أكد مستثمر قصور الأفراح بالرياض عبدالعزيز فهد، أن حجز ليلة معينة يعني إخراجها من قائمة المواعيد المتاحة، وربما رفض حجوزات أخرى، إلى جانب التكاليف الإدارية والترتيبات المسبقة.

ويرى أن تطبيق شرائح زمنية للإلغاء قد يحقق توازنًا أكبر، بحيث ينخفض الاستقطاع عند الإلغاء المبكر ويرتفع تدريجيًا مع اقتراب المناسبة، خصوصًا مع اختلاف قيمة المواعيد بين المواسم والإجازات ونهايات الأسبوع.

الاسترداد يحتاج وضوحا

لفت المستشار الأسري هاني سلمان، أن الخلافات تزداد عندما يشترط مقدم الخدمة دفع نسبة كبيرة أو كامل القيمة مقدمًا، مؤكدًا أهمية أن يحدد العقد المبلغ المسترد وفق توقيت الإلغاء، ومصير الدفعة في حال تمكنت القاعة من إعادة حجز الموعد.

ويؤكد المختص في التعاملات الاستهلاكية والعقود الدكتور حامد صابر، أهمية وضع جدول واضح للإلغاء والاسترداد، وفصل الرسوم الإدارية عن قيمة المناسبة، وتحديد المصروفات المنفذة فعليًا وآلية التعامل مع الحالات الاستثنائية.

العذر والتعويض

أوضح المحامي يزيد عبدالمجيد، أن سياسة الإلغاء أو تأجيل الموعد من أهم البنود التي ينبغي مراجعتها وتوثيقها قبل التوقيع، نظرًا لاختلاف شروط الاسترداد بين القاعات. وأشار إلى أن المادة 442 من نظام المعاملات المدنية تنص على أن لكل من المتعاقدين طلب فسخ عقد الإيجار إذا حدث عذر طارئ متعلق به، مع إلزامه بتعويض المتعاقد الآخر عما ينشأ عن الفسخ من ضرر. وبين حق المنشأة في حماية موعدها التجاري وحق العميل في معرفة مصير أمواله، تبرز الحاجة إلى عقود توضح منذ البداية شروط الإلغاء والاسترداد، وتفرق بين إلغاء يسبق المناسبة بأيام وآخر يتم قبلها بأشهر، وتحدد آلية التعويض عند الإلغاء. تفاوت سياسات استرداد مبالغ حجوزات قاعات الأفراح.

بعض العقود تشترط عدم استرداد العربون.

حالة رصدتها «الوطن» خُصم فيها 50% رغم الإلغاء قبل 6 أشهر.

توقيت الإلغاء لا ينعكس بالضرورة على نسبة الاستقطاع في بعض العقود.

مقترح بشرائح زمنية تتدرج وفق قرب موعد المناسبة.

المادة 442 تربط فسخ عقد الإيجار للعذر الطارئ بتعويض الضرر الناتج عنه.

إعادة حجز الموعد قد تدخل ضمن تقدير الضرر الفعلي.