ما نراه بكثرة في منصات التواصل يصبح حاضرًا في أذهاننا، وما يتكرر أمامنا قد يؤثر في الطريقة التي نفهم بها القضايا من حولنا، وهو ما يجعل الخوارزميات عنصرًا مؤثرًا في تشكيل البيئة الرقمية التي نتعرض لها يوميًا.
فقاعة الترشيح
تعمل خوارزميات منصات التواصل على تحليل سلوك المستخدم، من البحث والمشاهدة والإعجاب والمشاركة إلى الوقت الذي يقضيه أمام محتوى معين، ثم تستخدم هذه البيانات لترتيب المحتوى واقتراح ما يتوافق مع اهتماماته.
ولهذا قد يشاهد شخصان القضية نفسها من زوايا مختلفة. فالمستخدم الذي يتفاعل باستمرار مع محتوى حاد أو مثير للجدل قد يتلقى توصيات مشابهة، بينما يتعرض آخر لمحتوى أكثر تنوعًا.
وهنا تظهر «فقاعة الترشيح»، التي قد تقلل التعرض لآراء مغايرة وتعزز الاعتقاد بأن الرأي المتكرر هو الحقيقة أو الرأي السائد.
صناعة المحتوى
كما أن الخوارزميات لا تعمل بمعزل عن صناع المحتوى. فالمحتوى الذي يحقق تفاعلًا وانتشارًا أكبر يدفع المنتجين إلى تطوير أساليبهم بما يتوافق مع آليات المنصات، بينما تستخدم الخوارزميات هذه الاستجابات في تحديد المحتوى الأكثر جذبًا للانتباه.
التأثير في المشاعر
وترى استشارية الخدمة الاجتماعية،الدكتورة لطيفة بن حميد، أن الخوارزميات لا تؤثر فقط في ما نراه، بل قد تؤثر، مع تكرار المحتوى، في ما نشعر به وكيف نفسر الأحداث ونتفاعل معها.
ويصبح التأثير أكثر حساسية في أوقات الأزمات. فالمحتوى السلبي أو المثير للقلق قد يزيد الخوف والتوتر، بينما يمكن للمحتوى الواعي والموثوق أن يعزز الطمأنينة والتكاتف والمسؤولية.
وتؤكد بن حميد أن التعامل الواعي يبدأ من الانتباه لما نتابعه ونعيد نشره، وعدم تداول ما يثير الخوف أو البلبلة دون تحقق، لأن المستخدم يشارك في تشكيل البيئة الرقمية.
كما تدعو إلى تعليم الأبناء طرح سؤالين: «هل هذا المحتوى صحيح؟ وهل نشره يخدم أسرتي ومجتمعي؟»
وتخلص إلى أن التقنية أداة، وأن تأثيرها يتشكل بطريقة استخدامها. فالتأكد من المصادر، وتنويعها، وفهم طبيعة المحتوى المتكرر، تساعد على ألا يتحول التكرار الرقمي إلى إطار ضيق يحدد ما نراه وكيف نفهم ما يدور حولنا.
أبرز النقاط
* المحتوى المتكرر قد يؤثر في المشاعر وطريقة تفسير الأحداث.
* «فقاعة الترشيح» قد تقلل التعرض لآراء مغايرة.
* توعية الأبناء بالتحقق من المحتوى والتفكير قبل إعادة نشره ضرورة رقمية.
فقاعة الترشيح
تعمل خوارزميات منصات التواصل على تحليل سلوك المستخدم، من البحث والمشاهدة والإعجاب والمشاركة إلى الوقت الذي يقضيه أمام محتوى معين، ثم تستخدم هذه البيانات لترتيب المحتوى واقتراح ما يتوافق مع اهتماماته.
ولهذا قد يشاهد شخصان القضية نفسها من زوايا مختلفة. فالمستخدم الذي يتفاعل باستمرار مع محتوى حاد أو مثير للجدل قد يتلقى توصيات مشابهة، بينما يتعرض آخر لمحتوى أكثر تنوعًا.
وهنا تظهر «فقاعة الترشيح»، التي قد تقلل التعرض لآراء مغايرة وتعزز الاعتقاد بأن الرأي المتكرر هو الحقيقة أو الرأي السائد.
صناعة المحتوى
كما أن الخوارزميات لا تعمل بمعزل عن صناع المحتوى. فالمحتوى الذي يحقق تفاعلًا وانتشارًا أكبر يدفع المنتجين إلى تطوير أساليبهم بما يتوافق مع آليات المنصات، بينما تستخدم الخوارزميات هذه الاستجابات في تحديد المحتوى الأكثر جذبًا للانتباه.
التأثير في المشاعر
وترى استشارية الخدمة الاجتماعية،الدكتورة لطيفة بن حميد، أن الخوارزميات لا تؤثر فقط في ما نراه، بل قد تؤثر، مع تكرار المحتوى، في ما نشعر به وكيف نفسر الأحداث ونتفاعل معها.
ويصبح التأثير أكثر حساسية في أوقات الأزمات. فالمحتوى السلبي أو المثير للقلق قد يزيد الخوف والتوتر، بينما يمكن للمحتوى الواعي والموثوق أن يعزز الطمأنينة والتكاتف والمسؤولية.
وتؤكد بن حميد أن التعامل الواعي يبدأ من الانتباه لما نتابعه ونعيد نشره، وعدم تداول ما يثير الخوف أو البلبلة دون تحقق، لأن المستخدم يشارك في تشكيل البيئة الرقمية.
كما تدعو إلى تعليم الأبناء طرح سؤالين: «هل هذا المحتوى صحيح؟ وهل نشره يخدم أسرتي ومجتمعي؟»
وتخلص إلى أن التقنية أداة، وأن تأثيرها يتشكل بطريقة استخدامها. فالتأكد من المصادر، وتنويعها، وفهم طبيعة المحتوى المتكرر، تساعد على ألا يتحول التكرار الرقمي إلى إطار ضيق يحدد ما نراه وكيف نفهم ما يدور حولنا.
أبرز النقاط
* المحتوى المتكرر قد يؤثر في المشاعر وطريقة تفسير الأحداث.
* «فقاعة الترشيح» قد تقلل التعرض لآراء مغايرة.
* توعية الأبناء بالتحقق من المحتوى والتفكير قبل إعادة نشره ضرورة رقمية.