أبها: الوطن

أكد المركز الوطني لإدارة النفايات «موان» أهمية الحد من هدر الغذاء وتعظيم الاستفادة من الفائض، من خلال ممارسات تبدأ بشراء الطعام بقدر الحاجة، والتحقق من تاريخ الصلاحية قبل الشراء، ومشاركة الفائض مع المحتاجين، بما يدعم الاستهلاك المسؤول ويحد من النفايات الناتجة عن هدر الأغذية.

وفي إطار تحويل الفائض الغذائي إلى منفعة، أُبرزت مبادرة «الاستدامة لفائض التموين الجوي»، التي أسهمت في حفظ 2.7 مليون وجبة من الهدر، ووصلت الاستفادة منها إلى 1.9 مليون مستفيد، بما يعكس إمكانية تحويل فائض الأغذية من مصدر محتمل للهدر إلى مورد قابل للاستفادة منه. وتجمع المبادرات المرتبطة بالحد من الهدر بين التوعية بالسلوك الغذائي المسؤول والاستفادة من الفائض، بما يدعم تعظيم الاستفادة من الموارد وتقليل النفايات الناتجة عن هدر الغذاء.

قرارات واعية

وفي السياق ذاته، أطلقت الهيئة العامة للأمن الغذائي، ممثلةً بالبرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر الغذائي «لتدوم»، حملة توعوية بعنوان «القرار قرارك.. لا تكون أول من يهدرها»، بالتزامن مع اليوم الدولي للتوعية بالفقد والهدر الغذائي؛ بهدف تعزيز الوعي برحلة الغذاء حتى وصوله إلى المستهلك، وتشجيع السلوكيات اليومية التي تُسهم في الحد من الهدر الغذائي.

وتسلط الحملة الضوء على رحلة الغذاء بمراحلها المتكاملة، بدءًا من الزراعة، مرورًا بالحصاد والمعالجة الأولية، والتخزين والنقل، والتصنيع، والتوزيع والتجزئة، وأخيرًا الاستهلاك، لتؤكد أن قرار المستهلك يمثل الحلقة الأخيرة في هذه الرحلة، وأن المحافظة على الغذاء تبدأ من قرارات واعية تتعلق بالشراء، وتقدير الكميات، والإعداد، والحفظ، والاستفادة من الفائض.

السلوك الواعي

وأوضح رئيس الهيئة العامة للأمن الغذائي المهندس أحمد الفارس، أن الحد من الفقد والهدر الغذائي مسؤولية مشتركة تبدأ من إدراك قيمة الغذاء والجهود والموارد التي تقف خلف وصوله إلى موائدنا، مؤكدًا أن قرارات الفرد اليومية تمثل جزءًا أساسيًا من هذه المسؤولية، وأن تعزيز السلوك الواعي في التعامل مع الغذاء يسهم في حفظ النعمة ودعم كفاءة استهلاك الموارد واستدامتها.

وتتضمن الحملة مجموعة من المواد التوعوية والرسائل الرقمية والمحتوى المرئي الذي يربط أفراد المجتمع بقيمة الغذاء، ويبرز الجهد والموارد التي تسبق وصوله، بما يعزز ثقافة تقدير النعمة، ويشجع على تبني ممارسات أكثر وعيًا في التعامل مع الغذاء.

وتأتي الحملة ضمن جهود «لتدوم» المستمرة في نشر الوعي بقضايا الفقد والهدر الغذائي، ودعم الممارسات التي تحفظ النعمة، وتسهم في تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول بما يواكب مستهدفات الأمن الغذائي والاستدامة في المملكة.