البرودكاست الذي وصلني يقول إن لجنة مسابقة المزمار الذهبي بكت من قارئ فلبيني، أما أنا فمع البكاء من رسالة القرآن للقلب بصوت الشاب الرائع إبراهيم حسن كو الفلبيني

البرودكاست الذي وصلني يقول إن لجنة مسابقة المزمار الذهبي بكت من قارئ فلبيني، أما أنا فمع البكاء من رسالة القرآن للقلب بصوت الشاب الرائع إبراهيم حسن كو الفلبيني، بكيت على نفسي وعلى زمان احتلت فيه طقاقات الخليج القنوات في ليالي رمضان، وغاب صوت القرآن وما كان لهم أن يغيبوه لولا تقاعسنا نحن وإهمالنا.
في الواقع، إن مسابقة المزمار الذهبي تجري في قناة مصرية، والمصريون أساتذة في علم التجويد والتلاوة، ومعظمنا تعلم قراءته في طفولته خاصة ممن درس في مدارس التحفيظ على أيدي شيوخ مصريين، وها هم المصريون كل عام يقرأون القرآن في كل رمضان في معظم البلاد الإسلامية.
إن هذا الاهتمام الذي نغبطهم عليه يبدأ في مصر منذ السنة الثالثة من عمر الطفل، حيث يرسل لحلقات التحفيظ ويستمر في مدارس الأزهر وجامعاته. إنه عمل منظم ومعد، أخرج أطباء ومهندسين وتجارا حفاظا للقرآن الكريم، يتسابقون كل عام في مسابقات تدفعهم لمراجعة القرآن وحفظه.
إن في بلادنا خيرا لكن علينا أن نعترف أن الاهتمام بالقرآن لدينا غير منظم، بل إن مدارسه الحكومية تعاني من ضعف الإقبال، لأن أولياء الأمور يوقنون أن أطفالهم إذا درسوا في هذه المدارس لن يصبحوا أطباء أو محامين.. إلخ من الأعمال المهمة.. لأن مدارس التحفيظ لدينا تلتزم بالمسار الأدبي، وكأن العلوم الشرعية تناقض العلم أو تخالفه، بينما يخبرنا التاريخ أن علماء المسلمين كلهم وليس غالبهم تخرجوا من مدرسة القرآن، فيخبر ساردي سيرهم أنهم حفظوا القرآن صغارا.
القرآن الكريم يوسع مدارك الطفل ويهذب سلوكه ويفتح آفاقه.. ولقد تمنيت لو أن الدراسات في الذكاء تطبق على طلاب المرحلة الابتدائية وتقارن بين طلاب مدارس التحفيظ وغيرهم، لتؤكد لنا ما يقوله المعلمون الذين مارسوا العمل في مدارس التحفيظ.
في الـيوتيوب أيضا ستجدون حلقة من برنامج بيني وبينكم للشيخ محمد العوضي الذي يعرض يوميا في رمضان على قناتي الرأي والرسالة.. عنوان الحلقة: القرآن المذهل.. ويتناول فيها كتابا لدكتور هولندي، اسم الكتاب القرآن المذهل لن أتحدث عما قال، لكني أتمنى عليكم مشاهدة الحلقة ففيها ما لا أقدر على جمعه أو إيفائه حقه.