أبها: الوطن

أعادت أحفورة عثر عليها في جنوب فرنسا رسم جانب من تاريخ الموزاصورات، بعدما أظهر تحليلها أن هذه الزواحف التي اشتهرت بوصفها مفترسات بحرية ضخمة لم يقتصر تطورها على البحار والمحيطات، بل تكيف بعضها للعيش في بيئات المياه العذبة قبل نحو 85 مليون سنة.

ونشرت الدراسة في مجلة «Peer Community Journal» في 28 سبتمبر، وتناولت بقايا نوع جديد أطلق عليه Garamaudo bauciensis، عثر عليها في رواسب قديمة قرب بلدية بوك-بيل-إير بمنطقة بوش-دو-رون، بالقرب من إكس أون بروفانس.

تطور أكثر تعقيدا

تشير الأحفورة إلى أن المسار التطوري للموزاصورات لم يكن انتقالا خطيا من المناطق الساحلية إلى البحار المفتوحة، إذ تكيفت بعض السلالات بصورة مستقلة مع بيئات البحيرات والمياه العذبة.

ويمنح الاكتشاف العلماء دليلا جديدا على تنوع البيئات التي استطاعت هذه الزواحف احتلالها خلال العصر الطباشيري، بعدما ارتبط معظم سجلها الأحفوري المعروف بالبيئات البحرية.

سباحة تشبه الثعابين

أظهرت البقايا خصائص تشريحية مميزة، بينها جسم مضغوط جانبيا، يرجح أنه كان يساعد الحيوان على السباحة عبر تموجات الجسم بطريقة تشبه حركة ثعابين البحر.

ولا يزال نظامه الغذائي غير محسوم، لكن البيئة التي عاش فيها ضمت أسماكا وسلاحف وتماسيح ورخويات وكائنات أخرى من المياه العذبة، ما يقدم صورة عن النظام البيئي الذي كان يتحرك ويصطاد داخله.

نهاية مشتركة

ظهرت الموزاصورات قبل نحو 100 مليون سنة، ثم تنوعت وانتشرت خلال العصر الطباشيري، قبل أن تختفي في الانقراض الجماعي عند نهاية العصر الطباشيري قبل نحو 66 مليون سنة، وهو الحدث نفسه الذي قضى على الديناصورات غير الطيرية.

ويضيف النوع المكتشف في فرنسا بعدا جديدا إلى تاريخ هذه المجموعة، إذ يظهر أن الموزاصورات لم تكن مجرد مفترسات للمحيطات المفتوحة، بل امتلكت قدرة تطورية مكنتها من استغلال بيئات مائية مختلفة.