جدة: سعيد القرني

في عالم كرة القدم قد تحول ركلة حاسمة مسار لاعب، وهذا تحديداً ما حدث مع مختار علي، الذي وضع بصمته في كأس الخليج الـ27، بعدما انتظر طوال دور المجموعات دون أن يحصل على دقيقة لعب واحدة، قبل أن يظهر في نصف النهائي أمام قطر، وينتهي به المشهد أمام الكرة التي حملت بطاقة عبور المنتخب السعودي إلى المباراة النهائية.

استدعاء متأخر

لم يكن مختار ضمن القائمة الأساسية التي بدأت تحضيرات «الأخضر» للبطولة، إذ استدعاه المدرب اليوناني جورجيوس دونيس في الـ20 من سبتمبر، بعد استبعاد مصعب الجوير لأسباب انضباطية، ليلتحق اللاعب بالمعسكر قبل أيام قليلة من انطلاق المنافسات.

ورغم الاستدعاء المتأخر بقي مختار ينتظر فرصته، ومرت مواجهة الكويت، ثم عمان ، وأخيراً العراق التي حسمها، دون أن يشارك لاعب الوسط لو دقيقة واحدة.

سيناريو صعب

كتب نصف النهائي لمختار علي سيناريو مختلفاً تماماً. فأمام قطر، بدأ المباراة مجدداً على مقاعد البدلاء، في مواجهة امتدت بعد التعادل السلبي في الوقت الأصلي إلى الأشواط الإضافية، قبل أن تصل إلى أكثر اللحظات ضغطا في مباريات خروج المغلوب، وهي «ركلات الترجيح». وهناك انتقل مختار من لاعب محتجب عن دور المجموعات إلى أحد أبطال ليلة نصف النهائي، بعدما تقدم لتنفيذ الركلة السعودية الأخيرة، ووضع الكرة في الشباك، مانحاً «الأخضر» بطاقة التأهل إلى نهائي «خليجي 27».

والمفارقة أن مختار علي لم يكن معتادا على أن يكون اسمه مرتبطاً بالأهداف مع المنتخب. فقبل البطولة كان يملك 14 مباراة دولية دون تسجيل أي هدف، وشارك في تصفيات كأس العالم 2026، وكأس آسيا 2023، والكأس الذهبية 2025، إضافة إلى المباريات الودية.

مسار مختلف

قصة مختار نفسها تحمل مساراً مختلفاً عن كثير من اللاعبين السعوديين، إذ بدأ تكوينه الكروي في إنجلترا داخل أكاديمية تشيلسي، ثم انتقل إلى فيتيس الهولندي وتُوج معه بكأس هولندا عام 2017، قبل أن يعود إلى السعودية عبر النصر في 2019. وبعد محطات مع الطائي والفتح والاتفاق، انتقل إلى الاتحاد في صيف 2026، ليبدأ فصلاً جديداً من مسيرته في جدة.

ومن جدة أيضاً جاءت واحدة من أكثر لحظاته الدولية خصوصية، فمختار الذي وصل إلى معسكر المنتخب بديلاً قبل البطولة، ولم يلعب دقيقة واحدة خلال المباريات الثلاث الأولى، وجد نفسه بعد أيام قليلة أمام مسؤولية تنفيذ ركلة لا تحتمل الخطأ. وبين «صفر دقيقة» في دور المجموعات والركلة الأخيرة في نصف النهائي، تغير موقع مختار علي في رواية «خليجي 27».

- مختار علي استدعي بديلا للجوير

- اللاعب لم يشارك بدور المجموعات

- مختار ظل حبيس دكة البدلاء

- اللاعب شارك في آخر لحظات موقعة قطر

- الركلة الأخيرة أسندت لمختار رغم الضغوط

- اللاعب نجح في طي اليأس ونثر الأفراح