الدمام الوطن

كشفت دراسة سعودية حديثة نُشرت في مجلة BMJ Open أن 83.3% من أفراد الأسر القائمين على رعاية كبار السن المصابين بأمراض مزمنة يعانون درجات متفاوتة من أعباء الرعاية، في مؤشر يكشف أن رحلة المرض لا تثقل المريض وحده، بل تمتد إلى الشخص الذي يتولى رعايته يومًا بعد يوم.

أعباء متفاوتة

شملت الدراسة المنشورة في يوليو الماضي؛ 400 مقدم رعاية أسرية في أبها، وأظهرت أن 59.5% يعانون عبئًا خفيفًا، و22.8% عبئًا متوسطًا، و1% عبئًا شديدًا، مقابل 16.8% فقط لم يسجلوا أعباء رعاية.

كما سجل 47.8% جودة حياة منخفضة و52.2% متوسطة، فيما لم يسجل أي مشارك جودة حياة مرتفعة.

أسباب ارتفاع العبء

وربطت الدراسة ارتفاع أعباء الرعاية بعدة عوامل، أبرزها طول مدة الرعاية، وارتفاع درجة اعتماد المسن على الآخرين، ووجود مرض مزمن لدى مقدم الرعاية، ومحدودية الوصول إلى خدمات الرعاية المنزلية. في المقابل، أسهمت خدمات الرعاية الصحية المنزلية في تخفيف العبء وتحسين جودة الحياة.

من يرعى مقدم الرعاية؟

وترى الأخصائية الاجتماعية رغدة وهيب أن استمرار مسؤولية الرعاية لفترات طويلة قد يضع مقدمها تحت ضغوط نفسية وجسدية، خصوصًا عندما تنحصر المهمة في فرد واحد، مؤكدة أهمية توزيع الأدوار بين أفراد الأسرة، حتى مع وجود شخص أساسي يتولى متابعة المريض.

وتوضح أن مقدم الرعاية يحتاج إلى “وقت خاص لنفسه دون أن يشعر بالذنب”، وإلى من يستمع إليه ويدعمه نفسيًا، إلى جانب معلومات واضحة عن حالة المريض وكيفية التعامل معها، ووجود جهة صحية يمكن الرجوع إليها عند الحاجة.

وتشير وهيب إلى أن الدعم لا ينبغي أن يتوقف عند التعليمات الطبية، بل يشمل تثقيف الأسرة وتدريبها، والاستشارات.

أبرز النقاط

400 مقدم رعاية أسرية شملتهم الدراسة السعودية.

83.3% يعانون درجات متفاوتة من أعباء الرعاية.

توزيع مسؤوليات الرعاية بين أفراد الأسرة يقلل الضغط على فرد واحد.

الدعم النفسي والاجتماعي من أبرز احتياجات مقدمي الرعاية.