الأحساء: عدنان الغزال

ينقل المعهد الصناعي الثانوي بالأحساء جانبًا من تدريبه من القاعات إلى الميدان، عبر مبادرتين تستهدفان المجتمع مباشرة، الأولى لفحص وتشخيص أعطال السيارات مجانًا لمدة 3 أيام، والثانية دورة متخصصة للنساء للتعامل مع الأعطال الطارئة أثناء القيادة، في توجه يجمع بين التدريب التطبيقي وخدمة المجتمع وإبراز كفاءة مخرجات التعليم الصناعي.

وأوضح مدير المعهد المهندس إبراهيم النويصر، أن المبادرتين تأتيان امتدادًا للدور التدريبي للمعهد، وتسعيان إلى تعريف المجتمع والقطاع الخاص بمستوى المهارات التي يكتسبها المتدربون، وتحويل التدريب إلى ممارسة فعلية في بيئة تحاكي سوق العمل.

تدريب النساء

يطلق المعهد للمرة الأولى دورة متخصصة للنساء في التعامل مع الأعطال البسيطة والمفاجئة، وتركز على رفع الوعي الفني والسلامة أثناء القيادة. وأوضح النويصر، أن البرنامج لا يقتصر على المهارات التقليدية مثل تغيير الإطار أو فحص الزيت، بل يركز على قراءة إشارات التحذير والرموز في لوحة القيادة، وتمييز الأصوات غير الطبيعية الصادرة من المحرك، ومعرفة التصرف الصحيح عند ظهور خلل مفاجئ حتى الوصول إلى مكان آمن وطلب المساعدة الفنية.

وتجمع الدورة بين الجانب النظري والتطبيق العملي باستخدام أجهزة المحاكاة، وتحصل المشاركات في نهايتها على شهادة حضور وساعات تطوعية، فيما سجلت المبادرة اهتمامًا من جمعيات ومؤسسات معنية بالمرأة، مع توجه لتكرارها مستقبلًا.

فحص مجاني

تتضمن المبادرة الثانية فحص السيارات وتشخيص أعطالها باستخدام تقنيات إلكترونية وكهربائية، وتشمل المحرك ونظام الإشعال واستهلاك الوقود والانبعاثات ودائرة التبريد، إضافة إلى أنظمة الأمان والسلامة.

وتخضع منظومة التكييف والفرامل لفحوص مستقلة بحسب طبيعة كل نظام، فيما يختلف نطاق التشخيص من مركبة إلى أخرى وفق سنة الصنع والبيانات التقنية.

متدربون في الميدان

ينفذ متدربو المعهد أعمال الفحص تحت إشراف مباشر من المدربين، على أن تخضع النتائج والتقارير للمراجعة قبل تقديم أي تشخيص أو شرح فني للمستفيدين.

ولا يشترط المعهد نوعًا محددًا من السيارات للاستفادة من الخدمة، باستثناء المركبات المنقولة على سطحات، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المستفيدين خلال فترة المبادرة.

خدمة المجتمع

أكد النويصر، أن المبادرتين تعكسان توجه المعهد نحو توسيع دوره المجتمعي، وربط التدريب التقني باحتياجات الأفراد، ودعم المسؤولية المجتمعية وتمكين المتدربين من ممارسة مهاراتهم في بيئة عملية حقيقية، إلى جانب رفع الوعي التقني والسلامة لدى مستخدمي المركبات.