الرياض: الوطن

ظهرت حسابات في تطبيقات توصيل الطلبات والركاب متاحة للإيجار مقابل مبالغ شهرية، حيث رصدت “الوطن” إعلانات يعرض أصحابها تمكين أشخاص آخرين من العمل عبر حسابات مسجلة بأسمائهم.

وتواصلت “الوطن” مع عدد من المعلنين، فعرض بعضهم الحساب مقابل 1200 ريال شهريًا، فيما طلب آخرون 600 ريال، مع تفاوت المبالغ بحسب التطبيق. واشترط بعض المعلنين امتلاك المستأجر وسيلة للتوصيل، على أن يُجهز له حساب مسجل باسم شخص آخر لتنفيذ الطلبات من خلاله.

وبحسب الإعلانات التي رصدتها الصحيفة، فإن جانبًا من هذه العروض يستهدف العمالة الراغبة في العمل بتوصيل الطلبات.

هوية مختلفة

ولم يقتصر رصد “الوطن” على الإعلانات، إذ رصدت الصحيفة خلال عدد من طلبات التوصيل حالات وصل فيها مندوبون تختلف أسماؤهم أو مركباتهم عن البيانات الظاهرة في التطبيق.

كما لوحظ استخدام بعض العاملين مركبات تحمل شعارات شركات تعمل في أنشطة أخرى، بينها شركات مقاولات، أثناء تنفيذ طلبات التوصيل.

وتلزم اللائحة التنفيذية لنشاط توصيل الطلبات، الصادرة عن الهيئة العامة للنقل، مقدمي الخدمة بتسجيل السائق والمركبة، وإظهار بيانات السائق للمستفيد، واستخدام آلية للتحقق من وجه السائق ومطابقة هويته مع البيانات المسجلة، إلى جانب الرقابة على السائقين والمركبات.

مسؤولية الحساب

وتثير هذه العروض تساؤلات حول انتقال الحساب بين صاحبه والمستخدم الفعلي، ومدى استمرار التحقق من هوية السائق، والإجراء المتبع عند الإبلاغ عن اختلاف بياناته أو مركبته، خصوصًا أن الطلبات والرحلات ترتبط ببيانات صاحب الحساب رغم تنفيذ شخص آخر لها، ما يبرز أهمية تحديد المسؤوليات عند وقوع شكوى أو مخالفة.

شبهة تستر

وأوضحت المحامية سجى آل شعبان أن تأجير أسماء أو حسابات العمل في تطبيقات التوصيل لا يُعد “تزويرًا” بمجرده، وإنما يتحدد الوصف النظامي بحسب طبيعة الواقعة وصفة الأطراف وطريقة استخدام الحساب.



وبيّنت أنه إذا مكّن مواطن شخصًا غير سعودي من استخدام اسمه أو حسابه لممارسة النشاط الاقتصادي لحسابه الخاص، فقد تندرج الواقعة ضمن جرائم التستر المنصوص عليها في نظام مكافحة التستر، وقد تصل العقوبة إلى السجن خمس سنوات وغرامة خمسة ملايين ريال، أو بإحدى العقوبتين، متى توافرت أركان الجريمة.

وأضافت أن المستخدم الفعلي للحساب قد يتحمل بدوره المسؤولية النظامية، خصوصًا إذا مارس النشاط من خلال حساب لا يخصه أو استخدم بيانات أو صفة غير حقيقية، فضلًا عن مخالفة شروط وأحكام المنصة إذا كانت تمنع مشاركة الحساب مع الغير.

وأكدت أن المسؤولية قد تطال صاحب الحساب والمستخدم الفعلي كلٌّ بحسب دوره، فيما يبقى التكييف النهائي والعقوبة مرتبطين بوقائع كل حالة والأدلة المتوافرة فيها.

أبرز ما رصدته “الوطن”

* حسابات معروضة للإيجار بمبالغ تراوحت بين 600 و1200 ريال شهريًا.

* اشتراط امتلاك المستأجر وسيلة للتوصيل.

* تجهيز حساب للمستأجر مسجل باسم شخص آخر.

* استهداف عدد من الإعلانات للعمالة الراغبة في العمل بالتوصيل.

* رصد حالات اختلف فيها اسم المندوب أو المركبة عن البيانات الظاهرة في التطبيق.

* رصد مركبات تحمل شعارات شركات تعمل في أنشطة أخرى تُستخدم في توصيل الطلبات.

* اشتراط الأنظمة التحقق من هوية السائق ومطابقتها بالبيانات المسجلة.