الأحساء: عدنان الغزال

يفتح السماح للأفراد باستيراد 100 رأس من الأغنام، أو 15 رأسًا من الأبقار، أو 15 رأسًا من الإبل كل 6 أشهر، مسارات جديدة أمام سوق المواشي السعودي، تتجاوز زيادة المعروض إلى تنشيط عدد من الأنشطة والخدمات المرتبطة بالثروة الحيوانية، من الإيواء والنقل المتخصص إلى الخدمات البيطرية والمختبرات، إلى جانب تعزيز المنافسة وتوسيع خيارات المستهلك.

وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية الثروة الحيوانية في الأحساء عبدالعزيز بو موزة، في تصريح لـ«الوطن» أمس، أن القرار يمثل نقطة تحول في سوق المواشي، لما يحمله من تأثيرات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، مشيرًا إلى 7 مكاسب يمكن أن تنعكس على السوق والمستهلك والأنشطة المرتبطة بالثروة الحيوانية.

زيادة المعروض

يرى بو موزة أن السماح للأفراد بالاستيراد وفق الكميات المحددة من شأنه زيادة المعروض في الأسواق المحلية، والمساهمة في تحقيق توازن تدريجي في الأسعار، بما يصب في مصلحة المستهلك، ويعزز المنافسة ويحد من أي مظاهر للاحتكار من جانب كبار المستوردين.

وأشار إلى أن واحة الأحساء تمثل أحد الروافد الأساسية للثروة الحيوانية والأمن الغذائي في المنطقة الشرقية، ما يجعلها مؤهلة للاستفادة من النشاط الجديد والخدمات المرتبطة به.

استثمارات الإيواء

يمتد الأثر المتوقع للقرار إلى قطاع الإيواء اللوجستي للمواشي، مع إمكانية نشوء فرص استثمارية جديدة لإنشاء مستودعات وحظائر مهيأة ومظللة بالقرب من المنافذ أو في المدن الرئيسية، ومنها الأحساء، لاستقبال الشحنات بعد فسحها وتجهيزها للتوزيع.

نمو النقل المتخصص

ومن المسارات المستفيدة كذلك النقل اللوجستي المتخصص في شحن ونقل المواشي والحيوانات الحية، إذ يمكن أن يؤدي اتساع قاعدة المستوردين إلى زيادة الطلب على هذا النوع من الخدمات، التي تخضع للرقابة والإشراف من الجهات المختصة لضمان تطبيق اشتراطات السلامة والرفق بالحيوان والمتطلبات البيطرية.

وظائف بيطرية جديدة

ويفتح نمو النشاط، بحسب بو موزة، المجال أمام تخصصات بيطرية نوعية ترتبط بالأمن الحيوي والطب الوقائي ومراقبة الأوبئة، إلى جانب التوسع في إنشاء مختبرات مخصصة لفحص المواشي الحية المستوردة، بما يوفر مجالات إضافية للأطباء البيطريين والعاملين في قطاع التحليل المخبري.

دور استثماري للجمعيات

كما يشجع القرار الجمعيات التعاونية للمربين على الانتقال من التركيز على التربية فقط إلى أدوار أوسع في الاستثمار، بما في ذلك مشاريع الاستيراد والتوزيع، وهو ما يعزز حضور الجمعيات في سلسلة القيمة المرتبطة بالثروة الحيوانية.

تنشيط حركة السوق

ويرى بو موزة أن زيادة عدد المستوردين وتوسيع قنوات دخول المواشي إلى السوق من شأنهما رفع حجم الحركة التجارية في القطاع، وتنشيط الأنشطة والخدمات المرتبطة به، بما يتماشى مع مستهدفات تعزيز الأمن الغذائي وتنويع النشاط الاقتصادي.

تنوع السلالات

ويتيح القرار، وفق بو موزة، خيارات أوسع أمام المربين والمستهلكين من خلال تنوع السلالات ومصادر الاستيراد، ومنها الروماني والسواكني والنيوزلندي، بما يمنح السوق مرونة أكبر في تلبية الطلب.

كما يمكن لهذا التنوع أن يدعم المنافسة ويسهم في الحد من القفزات الحادة في أسعار المواشي واللحوم الحية خلال المواسم التي يرتفع فيها الطلب، مثل الأعياد وشهر رمضان، بما يعزز خيارات المستهلك ويدعم قدرته الشرائية.

ويربط بو موزة هذه المكاسب بالأثر الأوسع للقرار على سوق المواشي، من خلال زيادة المعروض وتنشيط الأنشطة المساندة وفتح مجالات استثمارية جديدة، بما يعزز دور القطاع في الأمن الغذائي والنشاط الاقتصادي.