الرياض: الوطن

ينساق مراهقون داخل صالات التدريب خلف ترندات منصات التواصل بحثاً عن بناء جسم عضلي متناسق في وقت قياسي أو «فورمة سريعة»، حيث يقبل فتيان لم يتجاوزوا 16 عاماً على طلب حوارق الدهون ومكملات الطاقة محاكاةً لمقاطع «تيك توك»، مقارنين أنفسهم بمؤثري المنصات، مما يوقعهم في ضغط نفسي يؤثر في ثقتهم بأنفسهم ويجعلهم عاجزين عن أداء التمارين دون علب المكملات في مرحلة نمو حرجة.

عشوائية التدريب

رصد المدرب الرياضي مصطفى حجاج لـ«الوطن» مظاهر الخلل الفني داخل الصالات، مؤكداً أن الخطورة التدريبية تكمن في تداول جداول موحدة منسوخة من الإنترنت تتجاهل الفروق الفردية في السن والجاهزية، مما يسبب إصابات ميكانيكية كتمزق الأربطة وتآكل غضاريف الركبة والكتف، فضلاً عن الانزلاقات الغضروفية الناتجة عن حمل أوزان تفوق طاقة المتدرب في «السكوات» دون تقوية عضلات الجذع «الكور» أو التدرج في الأحمال (Progressive Overload).

ويشدد حجاج على أن البناء العضلي مسار يتطلب الصبر والاستمرارية، إلى جانب التكنيك الصحيح والنوم الكافي، محذراً من الستيرويدات التي يتم الترويج لها واستخدامها دون استشارة المختصين.

كفاية الغذاء

من جانبها، تؤكد أخصائية التغذية العلاجية آلاء عبدالعزيز لـ«الوطن» أن المراهق لا يحتاج لمساحيق البروتين، فالغذاء المتوازن كافٍ لتطور الكتلة العضلية مع طفرة البلوغ الطبيعية، مبينةً أن المنبهات العالية بمكملات الطاقة ترفع ضغط الدم وتسبب القلق وإجهاد الكلى عند نقص السوائل، ومحذرة من منتجات كمال أجسام قد تحوي مواد محظورة غير معلنة.



وتشدد على توعية الأسر لتفنيد الإعلانات التجارية المضللة التي تزعم زيادة الطول السريع أو التخسيس دون حمية، مؤكدة أن الطول تحكمه الوراثة والنمو ولا تزيده المكملات، مع ضرورة التحقق من تراخيص هيئة الغذاء والدواء.

أبرز النقاط

  • مراهقون ينساقون خلف ترندات «تيك توك» بحثاً عن الكمال الجسدي.
  • الجداول المنسوخة والتحميل العشوائي يسببان انزلاق الغضاريف وتمزق الأربطة.
  • تحذير رياضي من آثار الستيرويدات.
  • الغذاء الطبيعي كافٍ، ومكملات الطاقة قد تجهد القلب والكلى.
  • مكملات زيادة الطول السريع خرافة.