أبها: محمد العسيري

يقال إن الإغريق القدماء حولوا العالم من ظلمات الخرافة إلى نور العقل والمنطق، وهو تماما ما سطره الفيلسوف اليوناني جورجيوس دونيس مع كتيبة المنتخب السعودي، التي عانت لسنوات طويلة من عقدة الأمتار الأخيرة والغياب المرير عن منصات التتويج الخليجية.

مرونة تكتيكية

بمرونة تكتيكية عالية وشخصية فولاذية لا تعرف الانكسار في المواعيد الكبرى، قاد حفيد الإغريق ثورة صامتة داخل صفوف الصقور، متجاوزا حقول الألغام النفسية والضغوط الجماهيرية ليقهر لعنة غياب امتد لأكثر من عقدين، معلنا بداية عصر جديد لـلأخضر عبر بوابة خليجي 27.

منظومة كروية

لم يحتج دونيس لكثير من الوقت ليبرهن على عبقريته، فإسقاط منتخب الإمارات في الموقعة الختامية لم يكن ضربة حظ، بل كان إعلانا رسميا لنجاح منظومة كروية مرعبة دشنها المدرب في وقت قياسي، إذ تحول الأخضر من فريق يتعثر في اللحظات الحاسمة إلى آلة تكتيكية تتقن الضغط العالي، وتفرض الاستحواذ، وتتحول بسلاسة فائقة بين خطط اللعب وفقا لطبيعة المنافس دون أن تفقد توازنها الدفاعي أو الهجومي.

جواهر براقة

تجلت العبقرية الحقيقية لمهندس الذهب في جرأته، إذ لم يركن للأسماء الجاهزة، بل فتش في المنجم السعودي ليعيد اكتشاف جواهر براقة خطفت الأنظار، وعلى رأسها الجناح السريع همام الهمامي الذي تحول لعريس البطولة الأول، إلى جانب إعادة توظيف صالح أبو الشامات ليؤكدا أحقيتهما بتمثيل الأخضر.

لم تكن الكأس مجرد بطولة عابرة في مسيرة دونيس، بل كانت المسرح الأكبر الذي أعاد فيه ترتيب المنتخب السعودي ورسم ملامح مرعبة لمستقبل الصقور.

- نجح دونيس في تحويل وعي وعقلية لاعبي الأخضر.

- قاد الصقور لتجاوز الضغوط النفسية.

- بنى منظومة صلبة تقوم على الضغط والاستحواذ، والتحول السلس.

- منح الفرصة لوجوه جديدة فجرت طاقاتها في البطولة.

- تعامل مع البطولة كورشة عمل لإعادة تشكيل قائمة الأخضر.

- اكتشف حلولا فنية طويلة الأمد.