سلطان بن علي البلوشي

انطلقت عملية فجر اليمن لتحرير أراضي اليمن ومؤسسات الدولة من ميليشيا الحوثي الانقلابية وإعادة سيطرة الحكومة الشرعية على كل أراضي الدولة ومؤسساتها بدعم جوي معلن من قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن.

قرار يمني صحيح 100% ولا يخفى كل ذي عقل مدرك ومتابع للأحداث الدور السعودي المهم والداعم للإخوة في اليمن، وهذا ما أعلنه الرئيس اليمني رشاد العليمي في خطابه عند الإعلان عن البدء بتحرير اليمن عسكريا من أيدي الميليشيا الانقلابية.

12 عاما منذ انقلاب الحوثيين في 2014 على الحكومة الشرعية في اليمن والمملكة لم تبقِ بابًا من أبواب الصلح أو طريقًا للسلم لم تسلكه، ورغم ذلك تعرضت السعودية لاعتداءات جبانة وغادرة بصواريخ باليستية ومسيرات وصواريخ مجنحة وغيرها تم تدمير جلها ووقعت بعض بقاياها على الأعيان المدنية والاقتصادية ناهيك عن استهدافهم للديار المقدسة وأطهر بقاع الأرض مكة المكرمة والمدينة المنورة.

خلال هذه الفترة كانت يد المملكة ممدودة للأشقاء اليمنيين حكومة وشعبا، وهمها الأول والأخير وحدة اليمن واستقراره وشرعية حكومته والحفاظ على شعبه ومقدراته.

دعت المملكة العربية السعودية الميليشيا الانقلابية مرارًا وتكرار إلى العودة لطريق الحق ولكن الميليشيا لا تملك القرار لأنها تخدم أجندة خارجية واضحة للعيان وتقدم مصالحها على مصالح اليمن وشعبه.

رأينا بأم أعيننا في عدة مواقف أن المملكة حريصة على أمنها واستقرارها وازدهارها، ولكنها لا تغفل عن حمل هم الدول العربية والإسلامية، تسعى دائما إلى الموازنة فيما بينها لتجدنا نرتقي ونتقدم وننجز في حين أن الآخرين يدمرون بلدانهم.

أمامنا نموذج سوري يعكس الدور السعودي الحقيقي في تأصيل الأخوة العربية والدعم النقي لمناصرة ومؤازرة بلد شقيق وشعبه.

ونرى كيف تحولت الحال في سوريا من فوضى عارمة، إلى استعادة الدولة لأرضها والعمل على وضع الأطر النظامية وتفعيل دور الحكومة لما فيه مصلحة البلد وانعكاسه على أرض الواقع بما يخدم الشعب السوري الشقيق الذي يشيد بدور حكومته ودور السعودية بشكل علني.وسنرى قريبا السيناريو نفسه في كل من اليمن والسودان.

كل يمني محق ومنصف يدرك أن عملية فجر اليمن لم تكن لتبدأ لولا لطف الله بأهل اليمن الكرام، ومن ثم دعم المملكة العربية السعودية لها بتهيئة المظلة الدولية لتجريم ميليشيا الحوثي الانقلابية ،والدعم السخي اللامحدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان- حفظهما الله - لليمن وشعبه.

كلنا ننتظر اللحظة التي يتحقق فيها النصر لهم ،واستعادة أراضيهم تحت قيادة واحدة لنرى يمنا جديدا سعيدا ومستقرا.