الدمام: زينة علي

لم تعد تداعيات الهجمات الإرهابية التي شنها الحوثيون على المملكة مقتصرة على الأضرار التي تلحق بالمواقع المستهدفة، مع انتقال المخاطر إلى حركة الطيران الدولي وأسواق الطاقة وتكاليف النقل والتأمين. وخلال الأسبوع الأخير، امتدت الهجمات الإرهابية إلى المطارات بالتزامن مع اضطراب الملاحة البحرية وارتفاع أسعار النفط، ما أسهم برفع الكلفة الاقتصادية العابرة للحدود والتي ستؤثر على الاقتصاد العالمي.

وتُظهر بيانات شركة «Cirium» المتخصصة في تحليل حركة الطيران أن مطار الملك خالد الدولي بالرياض شهد اضطراب 293 رحلة من أصل 747 رحلة مجدولة في 8 أكتوبر، بين رحلات ملغاة أو لم تُشغّل، بما يعادل نحو 39% من إجمالي الحركة المقررة لذلك اليوم. كما علّقت شركات طيران دولية، بينها مجموعة لوفتهانزا وثلاث شركات هندية، رحلاتها إلى الرياض لفترات متفاوتة، في استجابة للمخاطر الأمنية وهو ما يرفع من كلفة التأمين، وكلفة إعادة تشغيل الرحلات.

تكلفة الطيران تتجاوز التذاكر

تتوزع الكلفة الاقتصادية لتعطل الرحلات بين إعادة الحجز واسترداد قيمة التذاكر، وتغيير المسارات، وإقامة المسافرين المتضررين، وتشغيل الطائرات والأطقم وفق جداول بديلة. وتمتد الآثار إلى شركات الطيران الأجنبية ومطارات الربط والشحن الجوي والأنشطة المرتبطة بسفر الأعمال والفعاليات الدولية.

أسعار النفط

في أسواق الطاقة، أغلق خام برنت تداولات الجمعة 9 أكتوبر عند 104.72 دولارات للبرميل، مرتفعًا 44 سنتًا عن الجلسة السابقة، بعدما سجل في 8 أكتوبر مكاسب بلغت 4.08 دولارات. وجاءت التحركات وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية واضطراب حركة ناقلات النفط، بالتزامن مع مخاوف تعطل الإنتاج الأمريكي بفعل إعصار «إيسياس».

وتظهر الكلفة بصورة أوضح في سوق النقل؛ إذ ارتفعت أجرة استئجار ناقلات النفط العملاقة لنقل الخام من الخليج إلى الصين إلى نحو 1.2 مليون دولار يوميًا، مقابل 80 ألف دولار قبل عام، وفق بيانات نقلتها رويترز، إضافة لتأثير الاستهدافات الإرهابية على منشآت الطاقة والتي أثرت على الإمدادات لتتجاوز بذلك الاستهدافات إلى اضطراب الإمدادات والعقود وتكاليف تأمين البدائل وتقلب الأسعار.

التأمين وسلاسل الإمداد

تؤدي زيادة المخاطر الأمنية عادة إلى رفع تكلفة التأمين على الرحلات والشحنات، أو دفع الشركات إلى تعديل مساراتها ومواعيدها. ومع ارتفاع تكاليف نقل النفط والمنتجات المكررة، قد تنتقل بعض الزيادة إلى أسعار الوقود والنقل والسلع، بحسب مدة الاضطراب وقدرة الشركات على امتصاص التكاليف.

الأسواق تترجم المخاطر

امتدت تداعيات التصعيد إلى أسواق المال الخليجية؛ إذ تراجع المؤشر العام للسوق السعودية 0.2% في تداولات الأحد 11 أكتوبر، مقابل انخفاض المؤشر القطري 1.5%، وسط تصاعد المخاوف الأمنية عقب الاستهدافات الإرهابية للمطارات، ورغم تأثر حركة المؤشرات بعوامل متعددة.

وتظهر التطورات الأخيرة أن المخاطر الأمنية يمكن أن تنتقل سريعًا من المطارات والمنشآت الحيوية إلى قطاعات الطيران والطاقة والخدمات اللوجستية. وهي عوامل تؤثر في الفاتورة العالمية على المستويين القريب والبعيد وهي كلفة اقتصادية ستطال جميع مفاصل الاقتصاد والحياة.

استهدافات السعودية.. فاتورة تتجاوز المنطقة أين تظهر الفاتورة العالمية؟

اضطراب الرحلات الجوية وإعادة جدولتها.

ارتفاع تكاليف نقل النفط والتأمين.

مخاطر تعطل الإمدادات وتقلب الأسعار.

ضغوط على الأسواق وثقة المستثمرين.