ركبان القرني

منذ فجر الخليقة الضارب في عمق الأزل، وهذا «قدَرُ الكِبار» دومًا، وسنة الله في العظماء من الأوطان والناس.

فعظمة وطننا وعظمة قادته وشعبه وحرمة مقدساته ووفرة خيراته، والمنزلة التي وهبها الله لهذه البلاد العظيمة... كل هذه المعطيات تجعلُ منا محط أنظار العالم بأسره، بل ومحل تربصات وتحيّن أصحاب القلوب المريضة والنوايا السيئة، تجاه بلادنا وعقيدتنا التي تميزت على مدى الزمن بالوسطية والاعتدال في مناحي الحياة.

هذا ما لا يعجب الأعداء ولا يروق للخبثاء، خاصة ممن تلبست معتقداتهم بالشركيات، وأفكارهم بالانحرافات، فعمدوا إلى السعي في تشويه الصور، وتزييف الحقائق تجاه بلاد الحرمين، لأغراضٍ في أنفسهم، وخلل في تصوراتهم، ووجدوا مبتغاهم في وسائل الإعلامي غير النزيهة التي تُشترى وتباع في سوق نخاسة الذمم وبخس القيم.!

ولكي نكون على مستوى هذا القدر وتلك المنزلة، التي فُقنا بها بلدان وشعوب العالم، وهذا «من فضل ربي».

فقد توجب علينا أن نعيَّ حقيقة المرحلة ونتنبه إلى متغيرات الظروف وتتبع المصالح، التي تتكشف من خلالها النوايا وتتضح المقاصد.

ثم إن مجابهة التحديات وتنكب الصعاب هي أقدار كتبها الله على من كان في سابق علمه -جل وعلا- أنه أهلٌ لها.

فيا لهُ من (قدرٍ جميل وشرفٍ عظيم) حُق لنا في المملكة العربية السعودية قادة وشعبًا أن نفاخر به العالم شعوبًا وحكومات، ونبذل في سبيل صونه وحمايته النفس والنفيس.