لم تعد ترسانة الحوثيين تعتمد على شحنات الأسلحة الإيرانية الجاهزة وحدها، بل تحولت إلى منظومة تصنيع وتجميع عسكري داخل اليمن، تغذيها شبكات دولية من الشركات والوسطاء والمهربين، وتمتد خطوطها من شرق آسيا إلى القرن الأفريقي، مرورا بالموانئ والمنافذ البرية اليمنية. وتكشف دراسات وتحقيقات دولية أن الميليشيا طورت قدرتها على تحويل المكونات الإلكترونية والمعدات الصناعية المستوردة إلى عناصر تدخل في إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، بالتزامن مع توسيع منشآت عسكرية محصنة تحت الأرض في صعدة وصنعاء. ويكشف هذا التحول عن معادلة أكثر تعقيدا؛ فبدلا من تهريب السلاح كاملا، باتت شبكات الإمداد تنقل أجزاءه ومعداته وأدوات إنتاجه، بينما تتولى بنية عسكرية داخل مناطق سيطرة الحوثيين عمليات التجميع والتخزين، بما يسمح بتعويض جانب من الخسائر الناتجة عن الضربات وعمليات اعتراض الشحنات.
تحقيق دولي
كشفت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة القرن الأمريكية التي تضمنت نحو 150 مقابلة معمقة مع مسؤولين عسكريين وأمنيين واستخباراتيين وخبراء ومصادر مطلعة.
وحلل الباحثون أكثر من 370 مادة مضبوطة خلال نحو 140 عملية اعتراض برية وبحرية، إلى جانب وثائق تجارية وبيانات للموانئ وصور أقمار صناعية وأنظمة لتتبع السفن.
وخلص التحقيق إلى انتقال الحوثيين تدريجيا من استيراد الأسلحة المكتملة إلى استيراد مكوناتها ومعدات إنتاجها، في تحول عزز قدرات التجميع والتصنيع المحلية، مع استمرار الاستفادة من شبكات التوريد والخبرة الإيرانية. أرقام كاشفة
وتظهر قاعدة بيانات الدراسة أن من 80 % من المواد المضبوطة خلال عامي 2024 و2025 كانت مكونات ومواد تدخل في تصنيع الأسلحة، وليست منظومات قتالية مكتملة.
وكشف تحليل المواد المضبوطة بين عامي 2021 و2025 أن 35 % منها صينية المنشأ، مقابل 21 % إيرانية المنشأ، فيما شملت بقية المكونات منتجات مصنعة في الولايات المتحدة وألمانيا والهند وهولندا وكوريا الجنوبية وسويسرا وتايلاند وفيتنام ودول أخرى.
ولا تعني دول المنشأ تورط حكوماتها في تسليح الحوثيين، إذ إن جزءا من هذه المواد منتجات تجارية مزدوجة الاستخدام، يمكن شراؤها من الأسواق الدولية قبل تحويلها إلى تطبيقات عسكرية.
وتكشف الأرقام تغيرا جوهريا في منظومة التسليح؛ إذ أصبحت القدرة على شراء المكونات والمعدات الصناعية ونقلها إلى اليمن عنصرا لا يقل أهمية عن تهريب الصواريخ والمسيرات الجاهزة.
مصانع مخفية
يكشف التحقيق أن الحوثيين طوروا قدرات محلية لتجميع الطائرات المسيرة والصواريخ باستخدام معدات تصنيع دقيقة ومكونات مستوردة.
وفي إحدى أبرز عمليات الضبط، اعترضت السلطات الأمنية في عدن، خلال أغسطس 2025، شحنة تضم 44 حاوية احتوت على معدات مرتبطة بتصنيع الأسلحة، بينها مخارط رقمية عالية الدقة، وأنظمة لحام آلية، ومعدات للنقش بالليزر، وتجهيزات تدخل في تصنيع الدوائر الإلكترونية.
وتشير طبيعة المعدات إلى تحول يتجاوز تجميع الأسلحة من أجزاء جاهزة، إلى امتلاك أدوات تسمح بتصنيع بعض المكونات وتجميعها محليا، بما يساعد الجماعة على إعادة بناء جانب من قدراتها بعد استهداف المخازن ومنصات الإطلاق.
تحت الأرض
وكشفت دراسة نشرها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية البريطاني، استنادا إلى صور الأقمار الصناعية، توسع الحوثيين في إنشاء وتطوير منشآت عسكرية محصنة تحت الأرض في صعدة وصنعاء.
وأظهرت الصور أعمال حفر وإنشاء أنفاق وتجديد منشآت عسكرية سابقة، إلى جانب مرافق جديدة ذات مداخل قادرة على استيعاب آليات كبيرة. ورصدت الدراسة توسع أعمال البناء عقب هدنة أبريل 2022، بما يشير إلى توجه الجماعة نحو تعزيز بنيتها العسكرية المحصنة وحماية قدراتها الاستراتيجية من الضربات الجوية.
وتضيف المنشآت المحصنة حلقة أخرى إلى سلسلة التسليح؛ إذ لا تقتصر المنظومة على شراء المكونات ونقلها، بل تمتد إلى توفير بنية عسكرية لحماية المعدات والأسلحة وعمليات التجميع والتخزين.
المواقع الـ6
وتذهب دراسة مؤسسة القرن خطوة أبعد، إذ رصد باحثوها مؤشرات نشاط في 6 مواقع شمال اليمن، يرجح ارتباطها بإنتاج الأسلحة أو تخزينها.
واعتمد التحليل على بيانات الأقمار الصناعية ومؤشرات الإضاءة الليلية خلال الفترة من 2023 إلى 2025. وتضمنت الدراسة رسما بيانيا يوثق تغير مستويات النشاط في موقع محتمل للتصنيع أو التخزين شمال شرق صنعاء.
وربط الباحثون هذه المؤشرات بتوسع قدرات الحوثيين المحلية على تجميع الأسلحة، بالتزامن مع زيادة تدفق المعدات والمكونات الصناعية عبر شبكات التوريد.
وتكتسب هذه المواقع أهمية في قراءة تطور الترسانة الحوثية؛ لأنها تربط بين المواد التي تعترض في طرق التهريب والبنية العسكرية التي تستقبل المكونات داخل مناطق سيطرة الجماعة.
طرق متعددة
تكشف الدراسة عن منظومة إمداد متعددة المسارات، تبدأ بالطرق البحرية المرتبطة بإيران، حيث تنتقل الأسلحة والمعدات والمكونات عبر شبكات بحرية تستخدم وسائل نقل ومسارات متغيرة.
ويمر مسار آخر عبر القرن الأفريقي، مستفيدا من شبكات تجارية ووسطاء وحركة البضائع بين الموانئ الأفريقية والسواحل اليمنية، بينما تستغل شبكات أخرى التجارة الدولية والحاويات لنقل المعدات والمكونات الصناعية، خصوصا القادمة من الأسواق الآسيوية.
وتكتمل الدائرة عبر الطرق البرية والمنافذ الشرقية، ومنها تتحرك الشحنات عبر شبكات نقل ووسطاء باتجاه مناطق سيطرة الحوثيين.
وتفسر تعددية المسارات صعوبة تعطيل الإمدادات باستهداف طريق واحد، إذ تستطيع الشبكات تغيير مسارات النقل والوسطاء ونقاط التخزين عند تعرض إحدى القنوات للضغط.
شركات الواجهة
تلعب الشركات التجارية والوسطاء دورا مهما في إخفاء الوجهة النهائية لبعض المكونات. ووثقت الدراسة حالة مرتبطة برجل الأعمال علي عبدالوهاب محمد الوزير وشركات تعمل في الصين، بعدما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه في 2024، على خلفية اتهامات بالمشاركة في شراء مواد تساعد الحوثيين على تصنيع أسلحة متقدمة.
وبحسب التحقيق، جرى شراء مكونات مرتبطة بالطائرات المسيرة من شركات صينية متعددة، وإدراج بعضها ضمن شحنات تجارية بتوصيفات عامة.
كما تناولت الدراسة شبكات أعمال ووساطة في الصين وجيبوتي وسلطنة عمان والإمارات، من دون أن يعني وجود شركات أو وسطاء في هذه الدول مشاركة حكوماتها في عمليات التهريب.
عقدة العبر
وتضع الدراسة منطقة العبر، شمال غربي حضرموت، ضمن نقاط الاختناق اللوجستي المهمة، نظرا إلى موقعها عند تقاطع الطرق القادمة من الحدود الشرقية باتجاه الجوف، والمسارات الرابطة بين شبوة والمناطق الشمالية.
وأشارت إلى أن التعاون الأمني بين القوات الحكومية في حضرموت ومأرب ساعد سابقا في اعتراض شحنات تضمنت مكونات طائرات مسيرة وأجزاء مرتبطة بالصواريخ.
وتشمل نقاط الرقابة الحساسة الأخرى المنافذ الشرقية والموانئ اليمنية والممرات البحرية المتصلة بالقرن الأفريقي، مما يجعل مراقبة سلسلة الإمداد عملية تبدأ خارج اليمن، وتعبر البحر والحدود، قبل أن تصل إلى شبكات النقل والتخزين في الداخل.
معركة الإمداد
تكشف الصورة التي ترسمها الدراسات أن الضربات الجوية والعقوبات، رغم تأثيرها في القدرات العسكرية الحوثية، لا تكفي وحدها لتعطيل الترسانة ما دامت شبكات شراء المكونات ونقلها وتجميعها قادرة على العمل عبر قنوات متعددة.
وتدفع النتائج باتجاه توسيع المواجهة مع شبكات الإمداد، من خلال تتبع السفن والشركات والوسطاء وحركة التجارة، وتعزيز قدرات خفر السواحل والأجهزة الأمنية اليمنية، وفحص الشحنات عالية المخاطر.
فالمعادلة لم تعد تقتصر على تدمير صاروخ أو منصة إطلاق، وإنما تمتد إلى منع وصول المعدات التي تسمح بإنتاج بديل عنها. وبين طرق التهريب الدولية والمنشآت المحصنة والمواقع التي ترصدها الأقمار الصناعية في شمال اليمن، تتشكل سلسلة عسكرية تبدأ بقطعة تبدو تجارية في سوق دولية، وتنتهي صاروخا أو طائرة مسيرة داخل الترسانة الحوثية، لتصبح معركة قطع الإمداد جزءا أساسيا من حماية السعودية وأمن البحر الأحمر.
تحقيق دولي
كشفت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة القرن الأمريكية التي تضمنت نحو 150 مقابلة معمقة مع مسؤولين عسكريين وأمنيين واستخباراتيين وخبراء ومصادر مطلعة.
وحلل الباحثون أكثر من 370 مادة مضبوطة خلال نحو 140 عملية اعتراض برية وبحرية، إلى جانب وثائق تجارية وبيانات للموانئ وصور أقمار صناعية وأنظمة لتتبع السفن.
وخلص التحقيق إلى انتقال الحوثيين تدريجيا من استيراد الأسلحة المكتملة إلى استيراد مكوناتها ومعدات إنتاجها، في تحول عزز قدرات التجميع والتصنيع المحلية، مع استمرار الاستفادة من شبكات التوريد والخبرة الإيرانية. أرقام كاشفة
وتظهر قاعدة بيانات الدراسة أن من 80 % من المواد المضبوطة خلال عامي 2024 و2025 كانت مكونات ومواد تدخل في تصنيع الأسلحة، وليست منظومات قتالية مكتملة.
وكشف تحليل المواد المضبوطة بين عامي 2021 و2025 أن 35 % منها صينية المنشأ، مقابل 21 % إيرانية المنشأ، فيما شملت بقية المكونات منتجات مصنعة في الولايات المتحدة وألمانيا والهند وهولندا وكوريا الجنوبية وسويسرا وتايلاند وفيتنام ودول أخرى.
ولا تعني دول المنشأ تورط حكوماتها في تسليح الحوثيين، إذ إن جزءا من هذه المواد منتجات تجارية مزدوجة الاستخدام، يمكن شراؤها من الأسواق الدولية قبل تحويلها إلى تطبيقات عسكرية.
وتكشف الأرقام تغيرا جوهريا في منظومة التسليح؛ إذ أصبحت القدرة على شراء المكونات والمعدات الصناعية ونقلها إلى اليمن عنصرا لا يقل أهمية عن تهريب الصواريخ والمسيرات الجاهزة.
مصانع مخفية
يكشف التحقيق أن الحوثيين طوروا قدرات محلية لتجميع الطائرات المسيرة والصواريخ باستخدام معدات تصنيع دقيقة ومكونات مستوردة.
وفي إحدى أبرز عمليات الضبط، اعترضت السلطات الأمنية في عدن، خلال أغسطس 2025، شحنة تضم 44 حاوية احتوت على معدات مرتبطة بتصنيع الأسلحة، بينها مخارط رقمية عالية الدقة، وأنظمة لحام آلية، ومعدات للنقش بالليزر، وتجهيزات تدخل في تصنيع الدوائر الإلكترونية.
وتشير طبيعة المعدات إلى تحول يتجاوز تجميع الأسلحة من أجزاء جاهزة، إلى امتلاك أدوات تسمح بتصنيع بعض المكونات وتجميعها محليا، بما يساعد الجماعة على إعادة بناء جانب من قدراتها بعد استهداف المخازن ومنصات الإطلاق.
تحت الأرض
وكشفت دراسة نشرها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية البريطاني، استنادا إلى صور الأقمار الصناعية، توسع الحوثيين في إنشاء وتطوير منشآت عسكرية محصنة تحت الأرض في صعدة وصنعاء.
وأظهرت الصور أعمال حفر وإنشاء أنفاق وتجديد منشآت عسكرية سابقة، إلى جانب مرافق جديدة ذات مداخل قادرة على استيعاب آليات كبيرة. ورصدت الدراسة توسع أعمال البناء عقب هدنة أبريل 2022، بما يشير إلى توجه الجماعة نحو تعزيز بنيتها العسكرية المحصنة وحماية قدراتها الاستراتيجية من الضربات الجوية.
وتضيف المنشآت المحصنة حلقة أخرى إلى سلسلة التسليح؛ إذ لا تقتصر المنظومة على شراء المكونات ونقلها، بل تمتد إلى توفير بنية عسكرية لحماية المعدات والأسلحة وعمليات التجميع والتخزين.
المواقع الـ6
وتذهب دراسة مؤسسة القرن خطوة أبعد، إذ رصد باحثوها مؤشرات نشاط في 6 مواقع شمال اليمن، يرجح ارتباطها بإنتاج الأسلحة أو تخزينها.
واعتمد التحليل على بيانات الأقمار الصناعية ومؤشرات الإضاءة الليلية خلال الفترة من 2023 إلى 2025. وتضمنت الدراسة رسما بيانيا يوثق تغير مستويات النشاط في موقع محتمل للتصنيع أو التخزين شمال شرق صنعاء.
وربط الباحثون هذه المؤشرات بتوسع قدرات الحوثيين المحلية على تجميع الأسلحة، بالتزامن مع زيادة تدفق المعدات والمكونات الصناعية عبر شبكات التوريد.
وتكتسب هذه المواقع أهمية في قراءة تطور الترسانة الحوثية؛ لأنها تربط بين المواد التي تعترض في طرق التهريب والبنية العسكرية التي تستقبل المكونات داخل مناطق سيطرة الجماعة.
طرق متعددة
تكشف الدراسة عن منظومة إمداد متعددة المسارات، تبدأ بالطرق البحرية المرتبطة بإيران، حيث تنتقل الأسلحة والمعدات والمكونات عبر شبكات بحرية تستخدم وسائل نقل ومسارات متغيرة.
ويمر مسار آخر عبر القرن الأفريقي، مستفيدا من شبكات تجارية ووسطاء وحركة البضائع بين الموانئ الأفريقية والسواحل اليمنية، بينما تستغل شبكات أخرى التجارة الدولية والحاويات لنقل المعدات والمكونات الصناعية، خصوصا القادمة من الأسواق الآسيوية.
وتكتمل الدائرة عبر الطرق البرية والمنافذ الشرقية، ومنها تتحرك الشحنات عبر شبكات نقل ووسطاء باتجاه مناطق سيطرة الحوثيين.
وتفسر تعددية المسارات صعوبة تعطيل الإمدادات باستهداف طريق واحد، إذ تستطيع الشبكات تغيير مسارات النقل والوسطاء ونقاط التخزين عند تعرض إحدى القنوات للضغط.
شركات الواجهة
تلعب الشركات التجارية والوسطاء دورا مهما في إخفاء الوجهة النهائية لبعض المكونات. ووثقت الدراسة حالة مرتبطة برجل الأعمال علي عبدالوهاب محمد الوزير وشركات تعمل في الصين، بعدما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه في 2024، على خلفية اتهامات بالمشاركة في شراء مواد تساعد الحوثيين على تصنيع أسلحة متقدمة.
وبحسب التحقيق، جرى شراء مكونات مرتبطة بالطائرات المسيرة من شركات صينية متعددة، وإدراج بعضها ضمن شحنات تجارية بتوصيفات عامة.
كما تناولت الدراسة شبكات أعمال ووساطة في الصين وجيبوتي وسلطنة عمان والإمارات، من دون أن يعني وجود شركات أو وسطاء في هذه الدول مشاركة حكوماتها في عمليات التهريب.
عقدة العبر
وتضع الدراسة منطقة العبر، شمال غربي حضرموت، ضمن نقاط الاختناق اللوجستي المهمة، نظرا إلى موقعها عند تقاطع الطرق القادمة من الحدود الشرقية باتجاه الجوف، والمسارات الرابطة بين شبوة والمناطق الشمالية.
وأشارت إلى أن التعاون الأمني بين القوات الحكومية في حضرموت ومأرب ساعد سابقا في اعتراض شحنات تضمنت مكونات طائرات مسيرة وأجزاء مرتبطة بالصواريخ.
وتشمل نقاط الرقابة الحساسة الأخرى المنافذ الشرقية والموانئ اليمنية والممرات البحرية المتصلة بالقرن الأفريقي، مما يجعل مراقبة سلسلة الإمداد عملية تبدأ خارج اليمن، وتعبر البحر والحدود، قبل أن تصل إلى شبكات النقل والتخزين في الداخل.
معركة الإمداد
تكشف الصورة التي ترسمها الدراسات أن الضربات الجوية والعقوبات، رغم تأثيرها في القدرات العسكرية الحوثية، لا تكفي وحدها لتعطيل الترسانة ما دامت شبكات شراء المكونات ونقلها وتجميعها قادرة على العمل عبر قنوات متعددة.
وتدفع النتائج باتجاه توسيع المواجهة مع شبكات الإمداد، من خلال تتبع السفن والشركات والوسطاء وحركة التجارة، وتعزيز قدرات خفر السواحل والأجهزة الأمنية اليمنية، وفحص الشحنات عالية المخاطر.
فالمعادلة لم تعد تقتصر على تدمير صاروخ أو منصة إطلاق، وإنما تمتد إلى منع وصول المعدات التي تسمح بإنتاج بديل عنها. وبين طرق التهريب الدولية والمنشآت المحصنة والمواقع التي ترصدها الأقمار الصناعية في شمال اليمن، تتشكل سلسلة عسكرية تبدأ بقطعة تبدو تجارية في سوق دولية، وتنتهي صاروخا أو طائرة مسيرة داخل الترسانة الحوثية، لتصبح معركة قطع الإمداد جزءا أساسيا من حماية السعودية وأمن البحر الأحمر.