أبها: حسين معشي

ربط رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر بمعركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، في خطاب سياسي تزامن مع تصعيد عسكري امتد من صنعاء والحديدة إلى جبهات تعز ومأرب ولحج. وبينما أكد العليمي أن عملية «فجر اليمن» ماضية حتى استعادة مؤسسات الدولة وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، شهدت الساعات الأخيرة غارات جوية استهدفت محطة الصباحة النفطية غرب صنعاء ومواقع في الحديدة، عقب إعلان تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة شمال الرياض. ويعكس تزامن الخطاب والعمليات العسكرية اتجاها نحو توسيع الضغط على الحوثيين، وربط المكاسب الميدانية بالهدف السياسي المتمثل في استعادة السيادة وإنهاء تهديدات الجماعة لليمن ودول الجوار.

قرار الحسم

أكد العليمي أن إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة يمثلان هدفا إستراتيجيا لا رجعة عنه، مشددا على استمرار عملية «فجر اليمن» حتى تحقيق أهدافها الكاملة.

واستحضر في خطابه تضحيات أبناء المحافظات الجنوبية خلال ثورة 14 أكتوبر، مؤكدا أن المعركة الراهنة امتداد لمسيرة استعادة السيادة الوطنية وبناء الدولة، وأن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها.

وجدد التزام مجلس القيادة بعدالة القضية الجنوبية ودعم الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، وصولا إلى معالجة عادلة للمظالم وضمان الحقوق والشراكة الوطنية.

ضرب صنعاء

ميدانيا، تعرضت محطة الصباحة المركزية التابعة لشركة النفط اليمنية غرب صنعاء لغارات جوية، عقب إنذار أصدره تحالف دعم الشرعية طالب فيه المدنيين بإخلاء الموقع حفاظا على سلامتهم.

وتزامنت الضربات مع غارات استهدفت مواقع في محافظة الحديدة، في تصعيد عسكري يوسع نطاق العمليات الجوية إلى عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وجاءت التطورات بعد إعلان التحالف اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة شمال الرياض، وسط استمرار الاعتداءات والتهديدات الحوثية للمملكة.

وتشير طبيعة الأهداف إلى تصاعد الضغط على منظومة الوقود والنقل والإمداد التي تعتمد عليها الجماعة في تحريك قواتها وتعزيزاتها بين الجبهات.

جبهات مشتعلة

وفي تعز، تواصلت المواجهات على المحاور الغربية والجنوبية، خصوصا الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع ضربات استهدفت مواقع وتعزيزات حوثية.

كما استمرت العمليات الحكومية في مأرب والجوف، فيما عززت ألوية العمالقة انتشارها في جبهة المضاربة بمحافظة لحج لمواجهة التحركات الحوثية باتجاه مناطق الصبيحة.

وتسعى القوات الحكومية من خلال العمليات المتزامنة إلى تثبيت مواقعها وتأمين الطرق الحيوية ومنع الحوثيين من إعادة توزيع قواتهم وتعزيزاتهم بين الجبهات.

إنقاذ تعز

وخصص العليمي جانبا من خطابه للأوضاع الإنسانية في تعز، مؤكدا استمرار جهود الدولة لحماية المحافظة وإعادة فتح طرقها وتخفيف معاناة سكانها.

ووجه الحكومة والسلطات المحلية بتعبئة الإمكانات لتوفير الغذاء والدواء ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، بالتزامن مع استمرار القصف الحوثي للأحياء السكنية والمرافق المدنية.

كما أدان الاعتداءات الحوثية على المملكة، مؤكدا الترابط الوثيق بين أمن السعودية واستقرارها وأمن اليمن، ومثمنا الدعم السعودي لمؤسسات الدولة والقوات المسلحة والجهود الإنسانية والتنموية.

معركة الدولة

وتكشف التطورات أن خطاب 14 أكتوبر منح العمليات العسكرية بعدا سياسيا يتجاوز السيطرة على المواقع، ليضع استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي في مقدمة أهداف المرحلة المقبلة.

وبين استمرار الضربات في صنعاء والحديدة واتساع المواجهات على الجبهات، تتجه القوات الحكومية إلى تحويل الضغط العسكري إلى مكاسب ميدانية مستقرة، بالتوازي مع تأمين الطرق وحماية المدنيين ومنع الحوثيين من إعادة بناء قدراتهم العسكرية.