دخلت المواجهة مع الحوثيين مرحلة أكثر اتساعا، انتقلت فيها العمليات من ضرب التحشيدات على خطوط القتال إلى ملاحقة شبكات الإمداد والقدرات اللوجستية في العمق، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الحوثية على المملكة وتصاعد الهجمات على المناطق المدنية في تعز. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة شمال الرياض، قبل أن يطلب من المدنيين إخلاء محطة الصباحة المركزية التابعة لشركة النفط اليمنية في صنعاء تمهيدا لتنفيذ عملية نوعية ردا على الإرهاب الحوثي الإجرامي الذي طال مطارات ومنشأى للطاقة في المملكة. وعلى الأرض، واصلت القوات اليمنية عمليات «فجر اليمن» لليوم التاسع، معلنة تنفيذ 1879 استهدافا أسفرت عن تحييد نحو 950 حوثيا وتدمير أو إعطاب 380 آلية ومعدة عسكرية، فيما امتدت المواجهات من تعز ولحج إلى مأرب والجوف. وترسم التطورات مسارا عسكريا يقوم على استنزاف قدرة الحوثيين على تعويض خسائرهم وإمداد جبهاتهم، في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل الجماعة على الوقود والموارد والإمدادات العسكرية.
إنذار صنعاء
أعلن تحالف دعم الشرعية، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة شمال العاصمة السعودية الرياض، في ظل استمرار الهجمات الحوثية على المملكة.
وبالتزامن، أعلن المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن قيادة القوات المشتركة طلبت من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية «محطة الصباحة المركزية» في صنعاء، وأرفقت الإنذار بخريطة توضيحية للموقع حفاظا على سلامتهم، تمهيدا لتنفيذ عملية نوعية، ردا على إرهاب الحوثيين الذي طال المطارات السعودية ومنشآت وخطوط الإمداد للطاقة.
ويأتي التحرك مع تصاعد الهجمات الحوثية على المنشآت والأعيان المدنية، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصرفات الحوثيين بأنها «سيئة للغاية» و«غير مقبولة»، على خلفية استهداف الجماعة المدعومة من إيران مطارات ومنشآت مدنية في المملكة، لافتا إلى تواصله مع السعودية في هذا الشأن.
شرايين الإمداد
وأوضح محللون سياسيون وعسكريون لـ«الوطن» أن أهمية محطة الصباحة لاترتبط بموقعها فقط، وإنما بما يمكن أن تمثله ضمن منظومة تخزين وتوزيع الوقود وحركة النقل في صنعاء، مؤكدين أن استخدام منشآت من هذا النوع في دعم العمليات العسكرية يجعل تعطيلها مؤثرا في حركة الآليات ونقل الذخائر والتعزيزات بين الجبهات.
وأشاروا إلى أن صنعاء تمثل عقدة مركزية لشبكة الإمداد الحوثية، إذ تتفرع منها طرق رئيسية شمالا عبر عمران وحرف سفيان باتجاه صعدة، وجنوبا نحو ذمار وإب ومنها إلى جبهات تعز، إضافة إلى مسارات تتجه غربا نحو الحديدة وشرقا باتجاه مأرب والجوف.
وبحسب المحللين، تركز العمليات العسكرية الحالية على عنصرين رئيسيين، أولهما استنزاف الاحتياط العسكري من المقاتلين والأسلحة والذخائر والوقود، والثاني تعطيل خطوط الإمداد التي تسمح للحوثيين بإعادة توزيع القوات وتعويض خسائرهم ونقل احتياجاتهم بين جبهات القتال.
ويرى المحللون أن الضغط على منظومة النقل والإمداد يرفع كلفة تحريك القوات الحوثية، ويبطئ وصول التعزيزات والذخائر والوقود، خصوصا مع اتساع رقعة العمليات وتعدد الجبهات التي تحتاج إلى إمدادات متزامنة.
ضرب التعزيزات
ميدانيا، واصلت القوات المسلحة اليمنية عمليات «فجر اليمن»، وأعلنت تنفيذ 1879 عملية استهداف باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات ووحدات القناصة.
وطالت العمليات التحصينات والمواقع الدفاعية ومراكز القيادة والسيطرة ومرابض المدفعية والراجمات ونقاط المراقبة والاستطلاع ومناطق الحشد، إلى جانب مخازن الأسلحة والذخائر ووسائط النقل والإمداد.
وأسفرت العمليات عن تحييد نحو 950 حوثيا وتدمير أو إعطاب 380 آلية وعربة ومعدة عسكرية، فيما تركزت الضربات في تعز على الأرتال والتعزيزات التي دفعت بها الجماعة إلى خطوط المواجهة، ما أدى إلى تشتيت تجمعاتها وإعاقة محاولاتها إسناد مواقعها وإعادة تنظيم قواتها.
معركة تعز
تركزت المواجهات في جبهة الضباب غرب مدينة تعز، وفي الأقروض والشقب جنوب المحافظة، حيث تصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية وأجبرت المهاجمين على التراجع، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية ضد مواقع وتجمعات وآليات الجماعة.
واستهدفت الغارات مواقع في ميلات وتبة الخلوة والتبة السوداء وتبة الكربة، إضافة إلى مواقع في المسراخ، فيما استهدفت الضربات آليات وأسلحة بينها دبابة ومدافع ومعدات عسكرية.
وتواصلت الاشتباكات والكمائن في الضباب، في وقت تعمل القوات الحكومية والمقاومة الشعبية على تثبيت مواقعها ومنع الحوثيين من تحقيق اختراقات تمكنهم من الوصول إلى الطرق الحيوية المحيطة بالمدينة.
وفي مقابل الضغط العسكري، صعد الحوثيون هجماتهم على المناطق السكنية والمنشآت المدنية في تعز، حيث أسفر القصف خلال 24 ساعة عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 17 آخرين.
ووثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 43 جريمة وانتهاكا، وقالت إن أكثر من 180 مقذوفا استهدفت مناطق سكنية باستخدام المدفعية والهاون وصواريخ الكاتيوشا وقذائف الدبابات والطائرات المسيرة.
وطال القصف مستشفى الصفوة وجامع السعيد و7 منازل سكنية و12 مركبة خاصة، وكانت الطفلة أحلام عبدالسلام، البالغة 5 سنوات، بين الضحايا بعد مقتلها داخل منزل أسرتها في منطقة حيصبان بمديرية المسراخ.
جبهة الصبيحة
وعلى المحور المتصل بالساحل الغربي، دفعت ألوية العمالقة بتعزيزات إلى جبهة المضاربة في محافظة لحج، المحاذية لمديرية الوازعية غرب تعز، للتصدي للتحركات الحوثية باتجاه مناطق قبائل الصبيحة. وتزامنت التعزيزات مع غارات جوية على مواقع وتجمعات وآليات حوثية في الوازعية والمضاربة، وسط مواجهات على خطوط التماس. وتكتسب هذه الجبهة أهمية خاصة لارتباطها بالممرات المؤدية إلى الساحل الغربي وباب المندب، في وقت تسعى القوات الحكومية إلى منع الحوثيين من فتح مسار يمكن أن يخفف الضغط عن مواقعهم وجيوبهم في محيط المضيق. مأرب والجوف
وفي مأرب، استمرت العمليات على الجبهات الجنوبية والشمالية الغربية، حيث استهدفت المدفعية والطائرات المسيّرة مواقع وتجمعات حوثية، بالتزامن مع ضربات جوية طالت التعزيزات والتحصينات.
وامتدت الضربات إلى الجوف، حيث استهدف الطيران الحربي مواقع وتجمعات للجماعة شرق مديرية الحزم، في إطار توسيع نطاق الضغط على قدراتها العسكرية ومنع انتقال التعزيزات بين الجبهات.
وبالتوازي، واصلت وحدات الهندسة العسكرية تطهير المواقع والمناطق المستعادة من الألغام والعبوات الناسفة، بهدف تأمين تحرك القوات وتهيئة المناطق لعودة السكان.
ويعكس امتداد العمليات من تعز إلى مأرب والجوف اتجاها نحو تشتيت القدرات الحوثية وإجبار الجماعة على توزيع احتياطاتها على أكثر من محور بدلا من تركيزها في جبهة واحدة.
صراع داخلي
وتتزامن الضغوط الميدانية مع تصاعد خلافات داخل أجنحة الحوثيين على الموارد والإمدادات العسكرية، وسط معلومات عن إقالات واعتقالات طالت مشرفين متهمين بالاستيلاء على الوقود والمخصصات الموجهة إلى المقاتلين.
وتركزت الخلافات بين قيادات محسوبة على جناح صعدة وأجنحة أخرى في صنعاء وعمران وذمار، على خلفية اتهامات بتحويل كميات من الديزل والبنزين المخصصة للآليات العسكرية إلى التجارة الخاصة وبيعها في السوق السوداء.
وامتدت تداعيات الصراع إلى مواجهات مسلحة في إب، بعد رفض مشرفين حوثيين الامتثال لأوامر اعتقال، فيما جاءت الإجراءات عقب تقارير عن تعثر وصول الإمدادات والتعزيزات إلى عدد من الجبهات.
وتتزامن هذه الخلافات مع ضغوط متزايدة على موارد الجماعة، في ظل ارتفاع احتياجات الجبهات واستهداف مخازن الأسلحة والأرتال ووسائط النقل، بما يضاعف المنافسة بين مراكز النفوذ على الجبايات والمشتقات النفطية والموارد المالية.
إنذار صنعاء
أعلن تحالف دعم الشرعية، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة شمال العاصمة السعودية الرياض، في ظل استمرار الهجمات الحوثية على المملكة.
وبالتزامن، أعلن المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن قيادة القوات المشتركة طلبت من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية «محطة الصباحة المركزية» في صنعاء، وأرفقت الإنذار بخريطة توضيحية للموقع حفاظا على سلامتهم، تمهيدا لتنفيذ عملية نوعية، ردا على إرهاب الحوثيين الذي طال المطارات السعودية ومنشآت وخطوط الإمداد للطاقة.
ويأتي التحرك مع تصاعد الهجمات الحوثية على المنشآت والأعيان المدنية، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصرفات الحوثيين بأنها «سيئة للغاية» و«غير مقبولة»، على خلفية استهداف الجماعة المدعومة من إيران مطارات ومنشآت مدنية في المملكة، لافتا إلى تواصله مع السعودية في هذا الشأن.
شرايين الإمداد
وأوضح محللون سياسيون وعسكريون لـ«الوطن» أن أهمية محطة الصباحة لاترتبط بموقعها فقط، وإنما بما يمكن أن تمثله ضمن منظومة تخزين وتوزيع الوقود وحركة النقل في صنعاء، مؤكدين أن استخدام منشآت من هذا النوع في دعم العمليات العسكرية يجعل تعطيلها مؤثرا في حركة الآليات ونقل الذخائر والتعزيزات بين الجبهات.
وأشاروا إلى أن صنعاء تمثل عقدة مركزية لشبكة الإمداد الحوثية، إذ تتفرع منها طرق رئيسية شمالا عبر عمران وحرف سفيان باتجاه صعدة، وجنوبا نحو ذمار وإب ومنها إلى جبهات تعز، إضافة إلى مسارات تتجه غربا نحو الحديدة وشرقا باتجاه مأرب والجوف.
وبحسب المحللين، تركز العمليات العسكرية الحالية على عنصرين رئيسيين، أولهما استنزاف الاحتياط العسكري من المقاتلين والأسلحة والذخائر والوقود، والثاني تعطيل خطوط الإمداد التي تسمح للحوثيين بإعادة توزيع القوات وتعويض خسائرهم ونقل احتياجاتهم بين جبهات القتال.
ويرى المحللون أن الضغط على منظومة النقل والإمداد يرفع كلفة تحريك القوات الحوثية، ويبطئ وصول التعزيزات والذخائر والوقود، خصوصا مع اتساع رقعة العمليات وتعدد الجبهات التي تحتاج إلى إمدادات متزامنة.
ضرب التعزيزات
ميدانيا، واصلت القوات المسلحة اليمنية عمليات «فجر اليمن»، وأعلنت تنفيذ 1879 عملية استهداف باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات ووحدات القناصة.
وطالت العمليات التحصينات والمواقع الدفاعية ومراكز القيادة والسيطرة ومرابض المدفعية والراجمات ونقاط المراقبة والاستطلاع ومناطق الحشد، إلى جانب مخازن الأسلحة والذخائر ووسائط النقل والإمداد.
وأسفرت العمليات عن تحييد نحو 950 حوثيا وتدمير أو إعطاب 380 آلية وعربة ومعدة عسكرية، فيما تركزت الضربات في تعز على الأرتال والتعزيزات التي دفعت بها الجماعة إلى خطوط المواجهة، ما أدى إلى تشتيت تجمعاتها وإعاقة محاولاتها إسناد مواقعها وإعادة تنظيم قواتها.
معركة تعز
تركزت المواجهات في جبهة الضباب غرب مدينة تعز، وفي الأقروض والشقب جنوب المحافظة، حيث تصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية وأجبرت المهاجمين على التراجع، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية ضد مواقع وتجمعات وآليات الجماعة.
واستهدفت الغارات مواقع في ميلات وتبة الخلوة والتبة السوداء وتبة الكربة، إضافة إلى مواقع في المسراخ، فيما استهدفت الضربات آليات وأسلحة بينها دبابة ومدافع ومعدات عسكرية.
وتواصلت الاشتباكات والكمائن في الضباب، في وقت تعمل القوات الحكومية والمقاومة الشعبية على تثبيت مواقعها ومنع الحوثيين من تحقيق اختراقات تمكنهم من الوصول إلى الطرق الحيوية المحيطة بالمدينة.
وفي مقابل الضغط العسكري، صعد الحوثيون هجماتهم على المناطق السكنية والمنشآت المدنية في تعز، حيث أسفر القصف خلال 24 ساعة عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 17 آخرين.
ووثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 43 جريمة وانتهاكا، وقالت إن أكثر من 180 مقذوفا استهدفت مناطق سكنية باستخدام المدفعية والهاون وصواريخ الكاتيوشا وقذائف الدبابات والطائرات المسيرة.
وطال القصف مستشفى الصفوة وجامع السعيد و7 منازل سكنية و12 مركبة خاصة، وكانت الطفلة أحلام عبدالسلام، البالغة 5 سنوات، بين الضحايا بعد مقتلها داخل منزل أسرتها في منطقة حيصبان بمديرية المسراخ.
جبهة الصبيحة
وعلى المحور المتصل بالساحل الغربي، دفعت ألوية العمالقة بتعزيزات إلى جبهة المضاربة في محافظة لحج، المحاذية لمديرية الوازعية غرب تعز، للتصدي للتحركات الحوثية باتجاه مناطق قبائل الصبيحة. وتزامنت التعزيزات مع غارات جوية على مواقع وتجمعات وآليات حوثية في الوازعية والمضاربة، وسط مواجهات على خطوط التماس. وتكتسب هذه الجبهة أهمية خاصة لارتباطها بالممرات المؤدية إلى الساحل الغربي وباب المندب، في وقت تسعى القوات الحكومية إلى منع الحوثيين من فتح مسار يمكن أن يخفف الضغط عن مواقعهم وجيوبهم في محيط المضيق. مأرب والجوف
وفي مأرب، استمرت العمليات على الجبهات الجنوبية والشمالية الغربية، حيث استهدفت المدفعية والطائرات المسيّرة مواقع وتجمعات حوثية، بالتزامن مع ضربات جوية طالت التعزيزات والتحصينات.
وامتدت الضربات إلى الجوف، حيث استهدف الطيران الحربي مواقع وتجمعات للجماعة شرق مديرية الحزم، في إطار توسيع نطاق الضغط على قدراتها العسكرية ومنع انتقال التعزيزات بين الجبهات.
وبالتوازي، واصلت وحدات الهندسة العسكرية تطهير المواقع والمناطق المستعادة من الألغام والعبوات الناسفة، بهدف تأمين تحرك القوات وتهيئة المناطق لعودة السكان.
ويعكس امتداد العمليات من تعز إلى مأرب والجوف اتجاها نحو تشتيت القدرات الحوثية وإجبار الجماعة على توزيع احتياطاتها على أكثر من محور بدلا من تركيزها في جبهة واحدة.
صراع داخلي
وتتزامن الضغوط الميدانية مع تصاعد خلافات داخل أجنحة الحوثيين على الموارد والإمدادات العسكرية، وسط معلومات عن إقالات واعتقالات طالت مشرفين متهمين بالاستيلاء على الوقود والمخصصات الموجهة إلى المقاتلين.
وتركزت الخلافات بين قيادات محسوبة على جناح صعدة وأجنحة أخرى في صنعاء وعمران وذمار، على خلفية اتهامات بتحويل كميات من الديزل والبنزين المخصصة للآليات العسكرية إلى التجارة الخاصة وبيعها في السوق السوداء.
وامتدت تداعيات الصراع إلى مواجهات مسلحة في إب، بعد رفض مشرفين حوثيين الامتثال لأوامر اعتقال، فيما جاءت الإجراءات عقب تقارير عن تعثر وصول الإمدادات والتعزيزات إلى عدد من الجبهات.
وتتزامن هذه الخلافات مع ضغوط متزايدة على موارد الجماعة، في ظل ارتفاع احتياجات الجبهات واستهداف مخازن الأسلحة والأرتال ووسائط النقل، بما يضاعف المنافسة بين مراكز النفوذ على الجبايات والمشتقات النفطية والموارد المالية.