في موقع «وكالة ناسا للفضاء» معلومة في غاية الغرابة تقول إنه قبل 13.8 مليار سنة كان الكون نقطة بالغة الكثافة والحرارة وصغيرة للغاية، اندفعت بسرعة هائلة نحو الخارج في جميع الاتجاهات ولجزء من الثانية، تمدد الكون بسرعة تفوق الضوء. وبعد دقائق قليلة من الانفجار برد الكون بما يكفي لتكوين الجسيمات دون الذرية. هذه العملية التمددية السريعة والمفاجئة سمحت بنشوء الكون الذي نراه اليوم.
مصدر الغرابة في هذه المعلومة الفنتازية أنهم أعطونا زمنا محددا ودقيقا مقداره (13.8) مليار سنة. ولأنهم تحروا الدقة العلمية لم يتجاهلوا العدد العشري (0.8).
هذا العدد الهائل من السنوات ( 13.8 مليار سنة) يحمل بعض الإيحاءات المبطنة التي توحي أنهم قاسوا عدد السنوات كميا ورصديا، وبدقة علمية لا يخالطها شك. فنحن نعيش في كون أزلي لم يخلق من العدم وعالم نشأ من خلال رموز الولادة والتوالد وبمفاهيم علمية فيزيائية لها اعتبارها، مثل التكثف والتمدد والبرودة والضغط الذي يولد الانفجار، وأن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم. فعندما تقرأ عن «الانفجار الكبير» ينتابك شعور أنك أمام نظرية علمية مبنية بالكامل على معادلات الفيزياء الحديثة.
نظرية «الانفجار الكبير» لم تدلنا على البداية الفعلية لعالمنا الذي نعيش فيه اليوم, بل هي - في الحقيقة - إعادة صياغة البنية الذهنية القديمة نفسها لأساطير اليونان ولكن بلغة رياضية، كأسطورة المخاض الكوني أو البيضة الكونية الأولى، أو طائر الفينيق الذي يحترق ثم يولد من جديد في عملية خلق ونشوء أزلية ومتكررة. هذا التفكير البشري عاجز عن تصور فكرة (الخلق من العدم)، بالتالي نظرية الانفجار الكبير ليست سوى إسقاط حديث لبنية نفسية وأسطورية قديمة متأصلة في العقل الأوروبي لتفسير بدايات الكون، تشبه بنيويا فكرة «الانفجار الكبير» الأسطورة اليونانية القديمة المعروفة بالبيضة الكونية التي تفيد أن الكون في بداياته كان عبارة عن ظلام أزلي مطبق ويحتوي بيضة كونية مضغوطة وعظيمة الكثافة ثم تنفجر البيضة ويخرج منها عالمنا كما يخرج الكتكوت من البيضة. ونلاحظ هنا أن نظرية الانفجار الكبير تتقاطع مع أسطورة البيضة الكونية لكونهما تحصران الوجود كله في نقطة مغلقة واحدة انفجرت عنها تفاصيل الكون. وكلاهما تصلان لنتيجة واحدة هي: حدوث انفجار كبير وكامل للكون تلاه تكثيف بالتبريد يؤدي إلى تكوين كتلة واحدة ثم تبدأ الحياة.
ويمكن أن تتقاطع كذلك مع أسطورة «طائرة الفينيق» الذي يولد من رماده ليحترق ويتجدد بلا نهاية، وهذا يتشابه مجازيا مع التصورات الكونية التي تجعل طاقة الانفجار الهائل نقطة تمخض وولادة وانبعاث جديد للوجود والمادة.
فطائر الفينيق - حسب الأسطورة اليونانية - كائن أزلي يعيش لأمد طويل، وعندما يشعر بدنو أجله يبني عشاً من الأخشاب العطرية، ثم يحرق نفسه تماما حتى يتحول إلى رماد ومن داخل الرماد ذاته ينبعث من جديد قويا، لتبدأ حياته مجددا بصورة متكررة أزلية وإلى ما لانهاية.
نظرية الانفجار الكبير إسقاط حديث لبنية أسطورية قديمة متأصلة في العقل الأوروبي لتفسير بدايات الكون، تشبه بنيويا فكرة «الانفجار الكبير» الأسطورة اليونانية القديمة.
مصدر الغرابة في هذه المعلومة الفنتازية أنهم أعطونا زمنا محددا ودقيقا مقداره (13.8) مليار سنة. ولأنهم تحروا الدقة العلمية لم يتجاهلوا العدد العشري (0.8).
هذا العدد الهائل من السنوات ( 13.8 مليار سنة) يحمل بعض الإيحاءات المبطنة التي توحي أنهم قاسوا عدد السنوات كميا ورصديا، وبدقة علمية لا يخالطها شك. فنحن نعيش في كون أزلي لم يخلق من العدم وعالم نشأ من خلال رموز الولادة والتوالد وبمفاهيم علمية فيزيائية لها اعتبارها، مثل التكثف والتمدد والبرودة والضغط الذي يولد الانفجار، وأن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم. فعندما تقرأ عن «الانفجار الكبير» ينتابك شعور أنك أمام نظرية علمية مبنية بالكامل على معادلات الفيزياء الحديثة.
نظرية «الانفجار الكبير» لم تدلنا على البداية الفعلية لعالمنا الذي نعيش فيه اليوم, بل هي - في الحقيقة - إعادة صياغة البنية الذهنية القديمة نفسها لأساطير اليونان ولكن بلغة رياضية، كأسطورة المخاض الكوني أو البيضة الكونية الأولى، أو طائر الفينيق الذي يحترق ثم يولد من جديد في عملية خلق ونشوء أزلية ومتكررة. هذا التفكير البشري عاجز عن تصور فكرة (الخلق من العدم)، بالتالي نظرية الانفجار الكبير ليست سوى إسقاط حديث لبنية نفسية وأسطورية قديمة متأصلة في العقل الأوروبي لتفسير بدايات الكون، تشبه بنيويا فكرة «الانفجار الكبير» الأسطورة اليونانية القديمة المعروفة بالبيضة الكونية التي تفيد أن الكون في بداياته كان عبارة عن ظلام أزلي مطبق ويحتوي بيضة كونية مضغوطة وعظيمة الكثافة ثم تنفجر البيضة ويخرج منها عالمنا كما يخرج الكتكوت من البيضة. ونلاحظ هنا أن نظرية الانفجار الكبير تتقاطع مع أسطورة البيضة الكونية لكونهما تحصران الوجود كله في نقطة مغلقة واحدة انفجرت عنها تفاصيل الكون. وكلاهما تصلان لنتيجة واحدة هي: حدوث انفجار كبير وكامل للكون تلاه تكثيف بالتبريد يؤدي إلى تكوين كتلة واحدة ثم تبدأ الحياة.
ويمكن أن تتقاطع كذلك مع أسطورة «طائرة الفينيق» الذي يولد من رماده ليحترق ويتجدد بلا نهاية، وهذا يتشابه مجازيا مع التصورات الكونية التي تجعل طاقة الانفجار الهائل نقطة تمخض وولادة وانبعاث جديد للوجود والمادة.
فطائر الفينيق - حسب الأسطورة اليونانية - كائن أزلي يعيش لأمد طويل، وعندما يشعر بدنو أجله يبني عشاً من الأخشاب العطرية، ثم يحرق نفسه تماما حتى يتحول إلى رماد ومن داخل الرماد ذاته ينبعث من جديد قويا، لتبدأ حياته مجددا بصورة متكررة أزلية وإلى ما لانهاية.
نظرية الانفجار الكبير إسقاط حديث لبنية أسطورية قديمة متأصلة في العقل الأوروبي لتفسير بدايات الكون، تشبه بنيويا فكرة «الانفجار الكبير» الأسطورة اليونانية القديمة.