من داخل العيادات إلى قلب الأحياء السكنية، يرصد «دليل المدن الصحية» في المملكة تحولًا في مفهوم الصحة، ينتقل من التركيز على العلاج إلى تعزيز الوقاية، ضمن مسار وطني يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 نحو مدن حيوية تتمتع بالصحة والاستدامة.
ويعرّف الدليل المدينة الصحية بأنها المدينة التي تعمل بصورة منهجية على تحسين نمط حياة سكانها، استنادًا إلى 3 ركائز رئيسية تتمثل في البيئة النظيفة، والخدمات الصحية المتكاملة، والمشاركة المجتمعية الفاعلة، وفق منظومة معايير تضعها منظمة الصحة العالمية.
9 محاور
ويتطلب الحصول على اعتماد المدينة الصحية من منظمة الصحة العالمية اجتياز 80 معيارًا موزعة على 9 محاور رئيسية تشكل إطارًا متكاملًا لتطوير البيئة الصحية والمجتمعية. وتشمل تنظيم المجتمع من أجل الصحة والتنمية، والتعاون والشراكة بين القطاعات، وتوفير مركز للمعلومات المجتمعية، وضمان سلامة المياه والصرف الصحي والغذاء والهواء.
ويأتي محور التنمية الصحية بوصفه الأكبر، إذ يضم 23 معيارًا تشمل رعاية الحوامل، وتحصين الأطفال، ودعم المصابين بالاضطرابات النفسية والحد من الوصمة المرتبطة بالمرض، ومساندة الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان خلو المدينة من العنف والتمييز.
وتشمل المحاور الأخرى الاستعداد للطوارئ والاستجابة لها، والتعليم ومحو الأمية من خلال دعم برامج الطفولة المبكرة والمبادرات الصحية في المدارس، وتنمية المهارات والتدريب، وأنشطة القروض الصغيرة.
أبعد من العلاج
ويتجاوز أثر المدن الصحية تقديم الخدمات الطبية المباشرة إلى تحسين تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين، من خلال تعزيز أنماط الحياة الصحية، وزيادة معدلات المشي وممارسة الرياضة، وخفض معدلات الأمراض المزمنة، ودعم الصحة النفسية وتحقيق التوازن.
كما تسهم هذه المدن في رفع متوسط العمر المتوقع، وتعزيز الانتماء وتقوية النسيج المجتمعي، وتهيئة بيئة داعمة للوقاية قبل الحاجة إلى التدخل العلاجي، بما يجعل الصحة جزءًا من نمط الحياة اليومي، وليس مسؤولية تقتصر على المنشآت الطبية.
مسؤولية مشتركة
ويسلط الدليل الضوء على نهج «الصحة في كل السياسات» بوصفه أحد الممكنات الرئيسة لنجاح البرنامج، عبر تكامل القطاعات وتوحيد الجهود حول أولويات صحية وتنموية مشتركة، وإدماج الاعتبارات الصحية في التخطيط وصنع القرار.
ويؤسس هذا النهج لمفهوم يجعل الصحة مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها أدوار الجهات الحكومية والمجتمع بمختلف مكوناته، بدلًا من اقتصارها على وزارة أو قطاع بعينه.
ويعرّف الدليل المدينة الصحية بأنها المدينة التي تعمل بصورة منهجية على تحسين نمط حياة سكانها، استنادًا إلى 3 ركائز رئيسية تتمثل في البيئة النظيفة، والخدمات الصحية المتكاملة، والمشاركة المجتمعية الفاعلة، وفق منظومة معايير تضعها منظمة الصحة العالمية.
9 محاور
ويتطلب الحصول على اعتماد المدينة الصحية من منظمة الصحة العالمية اجتياز 80 معيارًا موزعة على 9 محاور رئيسية تشكل إطارًا متكاملًا لتطوير البيئة الصحية والمجتمعية. وتشمل تنظيم المجتمع من أجل الصحة والتنمية، والتعاون والشراكة بين القطاعات، وتوفير مركز للمعلومات المجتمعية، وضمان سلامة المياه والصرف الصحي والغذاء والهواء.
ويأتي محور التنمية الصحية بوصفه الأكبر، إذ يضم 23 معيارًا تشمل رعاية الحوامل، وتحصين الأطفال، ودعم المصابين بالاضطرابات النفسية والحد من الوصمة المرتبطة بالمرض، ومساندة الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان خلو المدينة من العنف والتمييز.
وتشمل المحاور الأخرى الاستعداد للطوارئ والاستجابة لها، والتعليم ومحو الأمية من خلال دعم برامج الطفولة المبكرة والمبادرات الصحية في المدارس، وتنمية المهارات والتدريب، وأنشطة القروض الصغيرة.
أبعد من العلاج
ويتجاوز أثر المدن الصحية تقديم الخدمات الطبية المباشرة إلى تحسين تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين، من خلال تعزيز أنماط الحياة الصحية، وزيادة معدلات المشي وممارسة الرياضة، وخفض معدلات الأمراض المزمنة، ودعم الصحة النفسية وتحقيق التوازن.
كما تسهم هذه المدن في رفع متوسط العمر المتوقع، وتعزيز الانتماء وتقوية النسيج المجتمعي، وتهيئة بيئة داعمة للوقاية قبل الحاجة إلى التدخل العلاجي، بما يجعل الصحة جزءًا من نمط الحياة اليومي، وليس مسؤولية تقتصر على المنشآت الطبية.
مسؤولية مشتركة
ويسلط الدليل الضوء على نهج «الصحة في كل السياسات» بوصفه أحد الممكنات الرئيسة لنجاح البرنامج، عبر تكامل القطاعات وتوحيد الجهود حول أولويات صحية وتنموية مشتركة، وإدماج الاعتبارات الصحية في التخطيط وصنع القرار.
ويؤسس هذا النهج لمفهوم يجعل الصحة مسؤولية مشتركة، تتكامل فيها أدوار الجهات الحكومية والمجتمع بمختلف مكوناته، بدلًا من اقتصارها على وزارة أو قطاع بعينه.