(1)
شقاء العالم يكمن في أن المثقف متردد، بينما الجاهل جريء أكثر من اللازم!
(2)
ولا توجد ورطة أشد تعقيداً من أن ينبري لمخاصمتك عدو جاهل، أحمق، وغبي؛ صغير القدر والمكان والمكانة، وليس وراءه شيء يخشى خسارته. فعندما يكرمك الله بمكانة، ورقي، وقيادة، وريادة، ثم تُبتلى بخصم كهذا، فإن خططك المدروسة ستتعرض حتماً للتبديل والتأخير، وتصبح بحاجة إلى التروي وتجنب المواجهة المباشرة قدر الإمكان.
(3)
أكد المؤرخ الاقتصادي الإيطالي الشهير كارلو ماريو تشيبولا، في دراسته الشهيرة عن فلسفة الغباء البشري، أن الشخص الغبي هو من يتسبب في إلحاق الضرر بالآخرين أو بنفسه دون تحقيق أي هدف أو مصلحة واضحة. وأوضح أن الأغبياء هم الفئة الأكثر خطورة في المجتمع؛ لأن تصرفاتهم غير منطقية، ولا يمكن التنبؤ بها أو ردعها بالوسائل العقلية المعتادة.
(4)
في إطار علم النفس الاجتماعي، يفصل ما يُعرف بـ«تأثير دانينج وكروجر» (Dunning-Kruger effect) لعالِمَي النفس «ديفيد دانينج» و«جاستن كروجر»، أن الأشخاص ذوي القدرات المعرفية المحدودة يعانون من «وهم التفوق». فهم يمتلكون ثقة عمياء في آرائهم، ويجهلون تماماً حجم قصور فهمهم، مما يجعل النقاش العقلاني معهم أشبه بالارتطام بحائط سد لا يقبل المنطق.
(5)
العدو الأحمق الغبي في نهاية المطاف خاسر لا محالة؛ فإما أن يدمر نفسه بنفسه نتيجة طيشه، أو يتلقى ضربة قاضية من خصمه. وهو قد يدرك ذلك في قرارة نفسه، لكنه يسعى فقط للنيل من مكانة الطرف الآخر قدر الإمكان، مراهناً على عامل الوقت وإثارة الفوضى.
(6)
في المقابل، يسعى الطرف ذو المكان والمكانة نحو تحقيق أهدافه الكبرى والمصلحة العامة، متسلحاً بالثقة، والهدوء، والتخطيط، والنظرة المستقبلية الثاقبة. وهذا التباين هو ما يوقعه في «ورطة» مع الخصم التافه، الذي يشبه كلب صيد يهرول بجنون مطيعاً، من أجل إطعام سيده فقط!
(7)
ولأن الحكمة القديمة تقول: «العالِم يشك، والعاقل يتروى، والجاهل يجزم»، فالطريق لن يكون مفروشاً بالورود أمام الطرف ذي المكانة المرموقة، بل سيحتاج بالضرورة إلى الصبر الجميل، والنفس الطويل، والمعاناة المبررة في عملية إزاحة وتحييد هذا العدو التافه.
شقاء العالم يكمن في أن المثقف متردد، بينما الجاهل جريء أكثر من اللازم!
(2)
ولا توجد ورطة أشد تعقيداً من أن ينبري لمخاصمتك عدو جاهل، أحمق، وغبي؛ صغير القدر والمكان والمكانة، وليس وراءه شيء يخشى خسارته. فعندما يكرمك الله بمكانة، ورقي، وقيادة، وريادة، ثم تُبتلى بخصم كهذا، فإن خططك المدروسة ستتعرض حتماً للتبديل والتأخير، وتصبح بحاجة إلى التروي وتجنب المواجهة المباشرة قدر الإمكان.
(3)
أكد المؤرخ الاقتصادي الإيطالي الشهير كارلو ماريو تشيبولا، في دراسته الشهيرة عن فلسفة الغباء البشري، أن الشخص الغبي هو من يتسبب في إلحاق الضرر بالآخرين أو بنفسه دون تحقيق أي هدف أو مصلحة واضحة. وأوضح أن الأغبياء هم الفئة الأكثر خطورة في المجتمع؛ لأن تصرفاتهم غير منطقية، ولا يمكن التنبؤ بها أو ردعها بالوسائل العقلية المعتادة.
(4)
في إطار علم النفس الاجتماعي، يفصل ما يُعرف بـ«تأثير دانينج وكروجر» (Dunning-Kruger effect) لعالِمَي النفس «ديفيد دانينج» و«جاستن كروجر»، أن الأشخاص ذوي القدرات المعرفية المحدودة يعانون من «وهم التفوق». فهم يمتلكون ثقة عمياء في آرائهم، ويجهلون تماماً حجم قصور فهمهم، مما يجعل النقاش العقلاني معهم أشبه بالارتطام بحائط سد لا يقبل المنطق.
(5)
العدو الأحمق الغبي في نهاية المطاف خاسر لا محالة؛ فإما أن يدمر نفسه بنفسه نتيجة طيشه، أو يتلقى ضربة قاضية من خصمه. وهو قد يدرك ذلك في قرارة نفسه، لكنه يسعى فقط للنيل من مكانة الطرف الآخر قدر الإمكان، مراهناً على عامل الوقت وإثارة الفوضى.
(6)
في المقابل، يسعى الطرف ذو المكان والمكانة نحو تحقيق أهدافه الكبرى والمصلحة العامة، متسلحاً بالثقة، والهدوء، والتخطيط، والنظرة المستقبلية الثاقبة. وهذا التباين هو ما يوقعه في «ورطة» مع الخصم التافه، الذي يشبه كلب صيد يهرول بجنون مطيعاً، من أجل إطعام سيده فقط!
(7)
ولأن الحكمة القديمة تقول: «العالِم يشك، والعاقل يتروى، والجاهل يجزم»، فالطريق لن يكون مفروشاً بالورود أمام الطرف ذي المكانة المرموقة، بل سيحتاج بالضرورة إلى الصبر الجميل، والنفس الطويل، والمعاناة المبررة في عملية إزاحة وتحييد هذا العدو التافه.