إسماعيل عثمان
قرار تناول الطعام خارج المنزل يبدأ من شاشة الهاتف. يتصفح العميل مقطعاً قصيراً على «سناب شات» أو «تيك توك»، فيرى طبقاً يُقدَّم ساخناً أو أجواءً تشبه ما يبحث عنه، فيتخذ قراره في ثوانٍ. هذا التحول جعل المحتوى المرئي أهم أدوات التسويق لقطاع المطاعم في المملكة، وهو قطاع يشهد نمواً لافتاً مع ما تقدمه رؤية المملكة 2030 من دعم لجودة الحياة وقطاع الترفيه والضيافة.
من خلال عملي مع عدد من العلامات التجارية في هذا القطاع، لاحظت أن كثيراً من المطاعم ما زالت تتعامل مع التصوير على أنه إجراء شكلي: صور سريعة بالهاتف، أو تصاميم مكررة لا تعكس هوية المكان. والنتيجة حسابات نشطة في الظاهر، لكنها لا تحوّل المتابع إلى عميل.
المشكلة في رأيي ليست في الميزانية، بل في غياب الرؤية. المحتوى الناجح يبدأ بسؤال بسيط: ماذا أريد أن يشعر به العميل حين يرى هذا المقطع؟ الإجابة تحدد زاوية التصوير، والإضاءة، وطول المقطع، والكلمة المكتوبة عليه. فالمطعم الشعبي يحتاج دفئاً وحكاية، والمطعم الراقي يحتاج تفاصيل وهدوءاً، ولكلٍّ منهما جمهوره ولغته.
وهنا أضع بين يدي أصحاب المطاعم عدة توصيات: أولاً، التعامل مع المحتوى بوصفه استثماراً لا مصروفاً جانبياً. ثانياً، بناء هوية بصرية ثابتة تجعل العميل يعرف المطعم من لقطته الأولى. ثالثاً، ربط كل حملة بهدف قابل للقياس، كزيادة الطلبات أو الزيارات، بدلاً من الاكتفاء بعدد المشاهدات. رابعاً، الاستعانة بمختصين يجمعون بين فهم الكاميرا وفهم السوق، لأن الصورة الجميلة وحدها لا تبيع ما لم تُبنَ على فهم دقيق للجمهور.
المنافسة في قطاع المطاعم اليوم لم تعد على الطعم والسعر فقط، بل على القدرة على الوصول إلى العميل وإقناعه قبل أن يغادر منزله. والمطعم الذي يتقن لغة الصورة سيجد مكانه على مائدة العميل، أما من يتجاهلها فسيبقى خارج المشهد مهما كانت جودة ما يقدمه.
من خلال عملي مع عدد من العلامات التجارية في هذا القطاع، لاحظت أن كثيراً من المطاعم ما زالت تتعامل مع التصوير على أنه إجراء شكلي: صور سريعة بالهاتف، أو تصاميم مكررة لا تعكس هوية المكان. والنتيجة حسابات نشطة في الظاهر، لكنها لا تحوّل المتابع إلى عميل.
المشكلة في رأيي ليست في الميزانية، بل في غياب الرؤية. المحتوى الناجح يبدأ بسؤال بسيط: ماذا أريد أن يشعر به العميل حين يرى هذا المقطع؟ الإجابة تحدد زاوية التصوير، والإضاءة، وطول المقطع، والكلمة المكتوبة عليه. فالمطعم الشعبي يحتاج دفئاً وحكاية، والمطعم الراقي يحتاج تفاصيل وهدوءاً، ولكلٍّ منهما جمهوره ولغته.
وهنا أضع بين يدي أصحاب المطاعم عدة توصيات: أولاً، التعامل مع المحتوى بوصفه استثماراً لا مصروفاً جانبياً. ثانياً، بناء هوية بصرية ثابتة تجعل العميل يعرف المطعم من لقطته الأولى. ثالثاً، ربط كل حملة بهدف قابل للقياس، كزيادة الطلبات أو الزيارات، بدلاً من الاكتفاء بعدد المشاهدات. رابعاً، الاستعانة بمختصين يجمعون بين فهم الكاميرا وفهم السوق، لأن الصورة الجميلة وحدها لا تبيع ما لم تُبنَ على فهم دقيق للجمهور.
المنافسة في قطاع المطاعم اليوم لم تعد على الطعم والسعر فقط، بل على القدرة على الوصول إلى العميل وإقناعه قبل أن يغادر منزله. والمطعم الذي يتقن لغة الصورة سيجد مكانه على مائدة العميل، أما من يتجاهلها فسيبقى خارج المشهد مهما كانت جودة ما يقدمه.