المنامة: الوطن

صعد مجلس التعاون لدول الخليج العربية موقفه تجاه الاعتداءات الحوثية على السعودية، مطالبا بتحرك دولي حازم لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها خلال الاجتماع الوزاري الـ168 في العاصمة البحرينية المنامة. وأكد المجلس رفض استهداف المنشآت المدنية والحيوية، مشددا على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الخليجي المشترك، بالتوازي مع الدفع نحو تحرك دبلوماسي لاحتواء التصعيد ومنع اتساع التوترات الإقليمية.

موقف حازم

وشدد الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفا فاعلا لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية وصون الاستقرار الإقليمي، مؤكدا أهمية التضامن الخليجي في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن دول المجلس ومصالحها الحيوية.

وجاء الاجتماع برئاسة وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، حيث بحث وزراء خارجية دول المجلس تعزيز التنسيق السياسي والأمني وتوحيد المواقف تجاه المستجدات الإقليمية والدولية، وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة.

حراك دبلوماسي

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شكل الحوار الإستراتيجي الخليجي الروسي في دورته التاسعة مسارا لتوسيع قنوات الحوار وتبادل وجهات النظر حول الأزمات الإقليمية، وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم جهود خفض التوترات وترسيخ الاستقرار، ويفتح مجالات أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين.

تكامل اقتصادي

واقتصاديًا، استعرض الاجتماع أولويات التكامل الخليجي، ومنها مشاريع الربط الكهربائي والمائي وتعزيز المخزون الإستراتيجي، إضافة إلى إعلان نجاح اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، بما يعزز الشراكات التجارية والاستثمارية.

ويعكس اجتماع المنامة توجها خليجيا يجمع بين الحزم في حماية الأمن المشترك والانفتاح على الحلول الدبلوماسية، بما يحفظ سيادة الدول ويحمي المنشآت المدنية والممرات البحرية، ويعزز دور المجلس في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.