أبها: الوطن

أصبح بإمكان تقنيات الذكاء الاصطناعي تحديد أسعار مختلفة للسلعة نفسها بحسب بيانات المتسوقين، ما يعني احتمال دفع شخصين مبلغين مختلفين مقابل المنتج ذاته، وسط مخاوف متزايدة بشأن عدالة التسعير وخصوصية المستهلكين.

وكشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس عن توسع استخدام الخوارزميات في تحديد الأسعار والعروض، فيما أظهرت بيانات لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية تعامل شركات تقدم أدوات لتخصيص الأسعار مع 250 عميلًا تجاريًا على الأقل، بينهم متاجر للمواد الغذائية والملابس.

وأظهر استطلاع دولي شمل أكثر من 2200 مسؤول أعمال في 28 دولة أن 28% يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتحسين الأسعار لحظيًا، مقابل 41% يستعينون به لجمع معلومات السوق وأسعار المنافسين.

وأثارت منصة Instacart الجدل بعد الكشف عن اختبارات عرضت أسعارًا مختلفة لمنتجات متطابقة، قبل أن توقفها الشركة، مؤكدة أن توزيع المتسوقين على الأسعار كان عشوائيًا، وليس بناءً على بياناتهم الشخصية.

وفي قضية أخرى، وافقت شركة Target على تسوية بقيمة 5 ملايين دولار بشأن اختلاف الأسعار المعروضة عبر تطبيقها وفق موقع المتسوق، مع نفي استخدامها البيانات الشخصية لتخصيص الأسعار.

ودفعت المخاوف المرتبطة بهذه الممارسات مشرعين في 30 ولاية أمريكية على الأقل إلى مناقشة تشريعات لتنظيم التسعير الخوارزمي خلال 2026.

ورغم أن اختلاف الأسعار لا يعني بالضرورة استخدام بيانات شخصية، فإن انتشار هذه التقنيات يثير تساؤلات بشأن شفافية الأسعار ومدى تأثير المعلومات التي تجمعها الشركات عن المستهلكين في تكلفة مشترياتهم.