أبها: الوطن

صعّدت السفارة الأمريكية لدى اليمن من لهجتها الدبلوماسية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية موجهة اتهامات مباشرة وصريحة لها بارتكاب جرائم ممنهجة ضد الطفولة واختطاف مستقبل البلاد عبر الزج بالقاصرين في أتون المعارك المسلحة.

وأكدت السفارة أن الحوثيين يختطفون جيلاً كاملاً من أطفال اليمن ويقودونهم قسراً إلى جبهات القتال وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والمعاهدات الدولية الخاصة بحماية الطفولة

وتأتي هذه التحذيرات الأمريكية في وقت تشير فيه التقارير الحقوقية المستقلة إلى استغلال المليشيا الحوثية للمراكز الصيفية والمدارس في المناطق الخاضعة لسيطرتها كمنصات للاستقطاب الفكري والتعبئة العسكرية من خلال تحويل المنشآت التعليمية إلى ساحات عسكرية وتعديل المناهج الدراسية لزرع الأفكار المتطرفة وتسهيل عملية سوق الأطفال إلى معسكرات التدريب بالإضافة إلى استغلال حالة الفقر الشديد والتدهور الاقتصادي الذي تعيشه الأسر اليمنية للضغط عليها ومقايضة المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية بإرسال أبنائها إلى الجبهات.

كما تشير التقارير إلى زج الأطفال في الخطوط الأمامية للمواجهات واستخدامهم في عمليات زرع الألغام ونقل الذخائر والعمل في نقاط التفتيش، مما يرفع من معدلات الضحايا والانتهاكات الجسدية والنفسية بين صفوفهم بشكل غير مسبوق.

وقد أثار التصريح الأمريكي ردود فعل واسعة بين الناشطين والمتابعين للشأن اليمني، حيث تتصاعد المطالبات الشعبية والدولية بضرورة مساندة القوات التي تكسر شوكة هذه المليشيا الإرهابية لضمان استقرار خطوط الملاحة الدولية في المنطقة مع تشديد العقوبات الدولية على قيادات الحوثيين المتورطين بشكل مباشر في إدارة ملف تجنيد وتشويه الطفولة في اليمن.