أبها: سلمان عسكر

أعاد تلويح المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، بقرب دخول مروحيات الأباتشي إلى ميدان العمليات، ذاكرة المواجهات السابقة التي خاضتها هذه المروحيات ضد ميليشيا الحوثي، بعدما رد على مزاعم الجماعة إسقاط إحداها بقوله: «تدعي إسقاطها.. ستدخل الميدان قريبا.. تذكر شكلها فلا تنسى».

وقالت مصادر خاصة لـ«الوطن» إن تصريح المالكي جرى تداوله على نطاق واسع بين مقاتلي الحوثيين وقياداتهم الميدانية، وأعاد إلى الأذهان الخسائر التي تكبدتها الجماعة خلال مواجهات سابقة، خصوصا في المناطق الحدودية والساحل الغربي.

ذاكرة النار

وبحسب المصادر، دفعت هذه المخاوف بعض المقاتلين إلى مغادرة مواقعهم، وبينهم مقاتل عاد إلى قريته في ريف ذمار، مرددا أن «الجنية السوداء قادمة»، في إشارة إلى الاسم الذي ارتبط بالأباتشي بين مقاتلي الحوثي خلال معارك سابقة.

وقال المحلل العسكري العميد الركن يحيى أبو حاتم لـ«الوطن» إن الحوثيين أطلقوا على الأباتشي تسمية «الجنية السوداء» خلال المواجهات على الحدود السعودية، بعدما استخدمت في إحباط محاولات تسلل واستهداف تجمعات وتحركات مسلحة، خصوصا أثناء الليل.

وأوضح أن صوت المروحية وقدرتها على الضرب مع صعوبة رصدها في الظروف الليلية أسهما في تكوين أثر نفسي لدى المقاتلين الذين سبق أن واجهوها.

تفوق ليلي

من جهته، قال المحلل العسكري العميد الركن محمد الكميم، إن الأباتشي تجمع بين أنظمة الرؤية الليلية والتصوير الحراري وتحديد الأهداف، ما يمنحها قدرة على المراقبة والاستهداف نهارا وليلا، مع سرعة كبيرة في الاستجابة للأهداف المتحركة.

وأشار إلى أن المروحية تؤدي أدوارا تتجاوز الهجوم المباشر، لتشمل الاستطلاع المسلح والإسناد الجوي القريب ودعم الوحدات البرية أثناء التقدم.

إسناد مباشر

ويرى أبو حاتم أن الأباتشي تمثل «وحدة نارية متكاملة» بما تمتلكه من مدفع وصواريخ موجهة وقدرة عالية على المناورة، ما يجعلها مناسبة لإسناد القوات البرية ووحدات القوات الخاصة.

كما تمنح طبيعة الجغرافيا اليمنية، من المناطق المفتوحة في الجوف والساحل الغربي إلى الجبال والوديان، هذه المروحية مساحة واسعة للعمل، خصوصا عند تكاملها مع الاستطلاع والقيادة والسيطرة والقوات الميدانية.

ويرى الكميم أن دخول الأباتشي يمكن أن يعزز مرحلة جديدة من الإسناد الجوي، متى ما جرى توظيف قدراتها ضمن تحرك متكامل للقوات اليمنية وإسناد التحالف بقيادة السعودية.