أعاد حادث انهيار خزان مياه مؤقت في حي الشاطئ بجدة تسليط الضوء على معايير السلامة الهندسية، وكفاءة التثبيت والصيانة الدورية، وفاعلية الرقابة على الخزانات المستخدمة في مواقع المشاريع والإنشاءات. وفيما طالب سكان الحي بإزالة الخزان المؤقت الآخر المجاور أو إخضاعه للصيانة الدورية تفاديًا لتكرار الحادث، أعلنت جامعة الأعمال والتكنولوجيا تشكيل لجنة مختصة لحصر الأضرار التي لحقت بمركبات الطلاب والطالبات ومنسوبي الجامعة.
سكان الحي
أوضح علي صالح، أحد سكان الحي القريبين من موقع الخزان المنهار، أن الخزانات موجودة في الموقع منذ أكثر من ربع قرن - على حسب قوله - مشيرًا إلى أنه لم يشاهد أعمال صيانة واضحة لها، ومطالبًا بفرض غرامات صارمة على الجهات التي تضع هذه الخزانات دون إخضاعها للصيانة الدورية.
وأضاف أن المياه المتدفقة عقب الانهيار امتدت إلى مواقف السيارات التابعة لجامعة الأعمال والتكنولوجيا، متسببة في أضرار لعدد من المركبات، وهو ما أعاد المخاوف بشأن سلامة المنشآت المؤقتة المحيطة بالمناطق السكنية والتعليمية.
السلامة والصيانة
من منظور هندسة السلامة وإدارة المخاطر، أكد المستشار الهندسي في السلامة والصحة المهنية، وعضو الفريق الفني لتطوير أدلة السلامة بالمجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية، منصور فايز المغامسي، أن حادث انهيار خزان المياه في جدة يثير تساؤلات بشأن سلامة التصميم والتنفيذ، ومدى الالتزام بالمواصفات الهندسية، وكفاءة الفحص والصيانة والرقابة على الخزانات.
وأشار إلى أهمية التحقق، ضمن التحقيق في الحادث، من مدى تأثير تصنيف الخزان باعتباره منشأة مؤقتة على متطلبات التصميم والاعتماد الهندسي والفحص والصيانة وإدارة المخاطر، مؤكدًا أن صفة «المؤقت» لا تعني انخفاض مستوى الخطورة أو جواز تخفيف اشتراطات السلامة.
إجراءات عاجلة
وشدد المغامسي على ضرورة التحقق الفوري، بواسطة مهندسين مختصين، من سلامة الخزان الآخر الذي تظهر عليه أضرار في الجزء العلوي، حمايةً للعاملين والمجتمع، وتفاديًا لتكرار الحادث.
وحدد عددًا من الأسباب الجذرية المحتملة التي ينبغي التحقق منها فنيًا، تشمل قصور التصميم الإنشائي أو عدم كفاية تحمّل الضغوط الهيدروستاتيكية، وعيوب التنفيذ أو المواد المستخدمة، وضعف الفحص والصيانة ومراقبة الحالة الإنشائية، وقصور الرقابة الهندسية وإدارة سلامة الأصول، إلى جانب عدم كفاية تقييم المخاطر المرتبطة بموقع الخزان والمنشآت المجاورة.
وفيما يتعلق بالدروس المستفادة، دعا إلى إخضاع الخزانات المؤقتة والدائمة لمتطلبات التصميم والاعتماد والفحص الهندسي المناسبة لحجمها ومخاطرها، وتطبيق برامج الصيانة الوقائية وإدارة سلامة الأصول، وتقييم عواقب الانهيار المحتمل، وتحديد مسافات أمان ملائمة لحماية الأرواح والممتلكات.
وأكد أن الأسباب المذكورة تظل فرضيات فنية لا يمكن اعتبارها نتائج نهائية قبل إثباتها من خلال التحقيق الرسمي، مشيرًا إلى أن سلامة المنشآت لا تتحقق بمجرد وجود الأنظمة والاشتراطات، بل تتطلب تطبيقها فعليًا، والرقابة المستمرة، ومساءلة الجهات عن مدى الالتزام بها.
رقابة مستمرة
من جانبه، أوضح مهندس السلامة والصحة المهنية ماهر الأحمدي أن مستوى الخطورة يختلف باختلاف نوع الخزان ومواد تصنيعه وسعته وارتفاعه وطريقة تثبيته، لافتًا إلى أن أوجه القصور قد تؤدي إلى تشققات أو تسربات أو تشوهات هيكلية، فيما قد يتسبب فقدان الاستقرار في انقلاب الخزان أو انهياره، خصوصًا عند عدم مراعاة الأحمال وظروف التشغيل المتوقعة.
وأكد أن سلامة الخزانات لا ترتبط بكونها مؤقتة أو دائمة فحسب، بل تعتمد على جودة التصميم والتنفيذ، وملاءمة الأساسات، والالتزام ببرامج الفحص والصيانة.
وأوضح أن التحقق من سلامة الخزانات قبل تشغيلها يتطلب مراجعة مستندات التصميم والأحمال المسموح بها، وفحص جسم الخزان والوصلات والصمامات، والتأكد من استقرار القاعدة وسلامة الدعامات ووسائل التثبيت.
وأضاف أن مرحلة التشغيل تستلزم إجراء فحوصات منتظمة وتوثيق أعمال الصيانة والإصلاحات، مع إيقاف الاستخدام وعزل المنطقة عند ظهور مؤشرات خطر تستدعي التقييم الفني.
حصر الأضرار
وفي سياق متصل، طمأن رئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا، الدكتور عبدالله بن صادق دحلان، الطلاب والطالبات ومنسوبي الجامعة المتضررين من انهيار خزان المياه التابع لإحدى الشركات الخاصة والمجاور للجامعة، مؤكدًا العمل على تعويض أصحاب المركبات المتضررة عبر شركات التأمين والجهات المسؤولة، وفق الإجراءات النظامية المتبعة.
وشدد على أن سلامة الطلاب والطالبات ومنسوبي الجامعة وزوارها تأتي في المقام الأول، وتفوق أي تعويض مادي، مؤكدًا أن الحفاظ على الأرواح وسلامة الجميع يمثلان الأولوية القصوى للجامعة.
وأعرب الدحلان عن شكره وتقديره لمستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، ونائب أمير المنطقة الأمير سعود بن مشعل، ومحافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، على متابعتهم للحادث ووقوفهم ميدانيًا على تداعياته. كما ثمّن متابعة وزير التعليم يوسف البنيان للحادث منذ وقوعه، واهتمامه المستمر بمستجداته.
وأشاد بجهود أمانة محافظة جدة، مثمنًا وقوف أمين جدة الأستاذ إحسان بافقيه ميدانيًا، وتوجيهه الفرق المختصة بمواصلة الجهود للتعامل مع تداعيات الحادث.
وأوضح أن إدارة الجامعة تتابع تداعيات الحادث بصورة مباشرة، بالتنسيق مع رئيس الجامعة والجهات ذات العلاقة، مشيرًا إلى تشكيل لجنة مختصة لحصر الأضرار التي لحقت بمركبات الطلاب والطالبات ومنسوبي الجامعة وتوثيقها، ومتابعة المطالبات والإجراءات النظامية اللازمة.
ودعت الجامعة المتضررين إلى تسجيل بياناتهم وتقديم المستندات المطلوبة، بما يشمل بيانات التواصل ووثائق المركبات والصور والتقارير التي توضح حجم الأضرار، لتمكين اللجنة من استكمال أعمال الحصر والتنسيق مع الجهات المعنية وشركات التأمين.
وأضاف الدحلان أنه جرى تكليف الإدارة القانونية بالجامعة بمتابعة الملف واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يعزز التنسيق بين الأطراف ذات العلاقة، ويسهم في متابعة المطالبات واستكمال الإجراءات المرتبطة بها.
وأكد أن وقوف الجامعة إلى جانب طلابها ومنسوبيها في مثل هذه الظروف يأتي انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية وحرصها على سلامتهم وحفظ حقوقهم، مشددًا على استمرار الجامعة في متابعة تداعيات الحادث باهتمام بالغ، والعمل مع الجهات المختصة لمعالجة الأضرار ودعم المتضررين حتى استكمال الإجراءات اللازمة.
نتائج وتوصيات
من جانبها، أوضحت إمارة منطقة مكة المكرمة أنه إشارةً إلى حادثة انهيار خزان مياه بمحافظة جدة، فقد وجّه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، بتشكيل لجنة من الجهات المختصة للوقوف على ملابسات الحادثة وأسبابها، والتحقق من مدى الالتزام باشتراطات السلامة ذات الصلة، والتأكد من سلامة المنشآت المجاورة، والرفع بما تتوصل إليه اللجنة من نتائج وتوصيات لاتخاذ ما يلزم حيالها وفقًا للأنظمة والتعليمات.
سكان الحي
أوضح علي صالح، أحد سكان الحي القريبين من موقع الخزان المنهار، أن الخزانات موجودة في الموقع منذ أكثر من ربع قرن - على حسب قوله - مشيرًا إلى أنه لم يشاهد أعمال صيانة واضحة لها، ومطالبًا بفرض غرامات صارمة على الجهات التي تضع هذه الخزانات دون إخضاعها للصيانة الدورية.
وأضاف أن المياه المتدفقة عقب الانهيار امتدت إلى مواقف السيارات التابعة لجامعة الأعمال والتكنولوجيا، متسببة في أضرار لعدد من المركبات، وهو ما أعاد المخاوف بشأن سلامة المنشآت المؤقتة المحيطة بالمناطق السكنية والتعليمية.
السلامة والصيانة
من منظور هندسة السلامة وإدارة المخاطر، أكد المستشار الهندسي في السلامة والصحة المهنية، وعضو الفريق الفني لتطوير أدلة السلامة بالمجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية، منصور فايز المغامسي، أن حادث انهيار خزان المياه في جدة يثير تساؤلات بشأن سلامة التصميم والتنفيذ، ومدى الالتزام بالمواصفات الهندسية، وكفاءة الفحص والصيانة والرقابة على الخزانات.
وأشار إلى أهمية التحقق، ضمن التحقيق في الحادث، من مدى تأثير تصنيف الخزان باعتباره منشأة مؤقتة على متطلبات التصميم والاعتماد الهندسي والفحص والصيانة وإدارة المخاطر، مؤكدًا أن صفة «المؤقت» لا تعني انخفاض مستوى الخطورة أو جواز تخفيف اشتراطات السلامة.
إجراءات عاجلة
وشدد المغامسي على ضرورة التحقق الفوري، بواسطة مهندسين مختصين، من سلامة الخزان الآخر الذي تظهر عليه أضرار في الجزء العلوي، حمايةً للعاملين والمجتمع، وتفاديًا لتكرار الحادث.
وحدد عددًا من الأسباب الجذرية المحتملة التي ينبغي التحقق منها فنيًا، تشمل قصور التصميم الإنشائي أو عدم كفاية تحمّل الضغوط الهيدروستاتيكية، وعيوب التنفيذ أو المواد المستخدمة، وضعف الفحص والصيانة ومراقبة الحالة الإنشائية، وقصور الرقابة الهندسية وإدارة سلامة الأصول، إلى جانب عدم كفاية تقييم المخاطر المرتبطة بموقع الخزان والمنشآت المجاورة.
وفيما يتعلق بالدروس المستفادة، دعا إلى إخضاع الخزانات المؤقتة والدائمة لمتطلبات التصميم والاعتماد والفحص الهندسي المناسبة لحجمها ومخاطرها، وتطبيق برامج الصيانة الوقائية وإدارة سلامة الأصول، وتقييم عواقب الانهيار المحتمل، وتحديد مسافات أمان ملائمة لحماية الأرواح والممتلكات.
وأكد أن الأسباب المذكورة تظل فرضيات فنية لا يمكن اعتبارها نتائج نهائية قبل إثباتها من خلال التحقيق الرسمي، مشيرًا إلى أن سلامة المنشآت لا تتحقق بمجرد وجود الأنظمة والاشتراطات، بل تتطلب تطبيقها فعليًا، والرقابة المستمرة، ومساءلة الجهات عن مدى الالتزام بها.
رقابة مستمرة
من جانبه، أوضح مهندس السلامة والصحة المهنية ماهر الأحمدي أن مستوى الخطورة يختلف باختلاف نوع الخزان ومواد تصنيعه وسعته وارتفاعه وطريقة تثبيته، لافتًا إلى أن أوجه القصور قد تؤدي إلى تشققات أو تسربات أو تشوهات هيكلية، فيما قد يتسبب فقدان الاستقرار في انقلاب الخزان أو انهياره، خصوصًا عند عدم مراعاة الأحمال وظروف التشغيل المتوقعة.
وأكد أن سلامة الخزانات لا ترتبط بكونها مؤقتة أو دائمة فحسب، بل تعتمد على جودة التصميم والتنفيذ، وملاءمة الأساسات، والالتزام ببرامج الفحص والصيانة.
وأوضح أن التحقق من سلامة الخزانات قبل تشغيلها يتطلب مراجعة مستندات التصميم والأحمال المسموح بها، وفحص جسم الخزان والوصلات والصمامات، والتأكد من استقرار القاعدة وسلامة الدعامات ووسائل التثبيت.
وأضاف أن مرحلة التشغيل تستلزم إجراء فحوصات منتظمة وتوثيق أعمال الصيانة والإصلاحات، مع إيقاف الاستخدام وعزل المنطقة عند ظهور مؤشرات خطر تستدعي التقييم الفني.
حصر الأضرار
وفي سياق متصل، طمأن رئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا، الدكتور عبدالله بن صادق دحلان، الطلاب والطالبات ومنسوبي الجامعة المتضررين من انهيار خزان المياه التابع لإحدى الشركات الخاصة والمجاور للجامعة، مؤكدًا العمل على تعويض أصحاب المركبات المتضررة عبر شركات التأمين والجهات المسؤولة، وفق الإجراءات النظامية المتبعة.
وشدد على أن سلامة الطلاب والطالبات ومنسوبي الجامعة وزوارها تأتي في المقام الأول، وتفوق أي تعويض مادي، مؤكدًا أن الحفاظ على الأرواح وسلامة الجميع يمثلان الأولوية القصوى للجامعة.
وأعرب الدحلان عن شكره وتقديره لمستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، ونائب أمير المنطقة الأمير سعود بن مشعل، ومحافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، على متابعتهم للحادث ووقوفهم ميدانيًا على تداعياته. كما ثمّن متابعة وزير التعليم يوسف البنيان للحادث منذ وقوعه، واهتمامه المستمر بمستجداته.
وأشاد بجهود أمانة محافظة جدة، مثمنًا وقوف أمين جدة الأستاذ إحسان بافقيه ميدانيًا، وتوجيهه الفرق المختصة بمواصلة الجهود للتعامل مع تداعيات الحادث.
وأوضح أن إدارة الجامعة تتابع تداعيات الحادث بصورة مباشرة، بالتنسيق مع رئيس الجامعة والجهات ذات العلاقة، مشيرًا إلى تشكيل لجنة مختصة لحصر الأضرار التي لحقت بمركبات الطلاب والطالبات ومنسوبي الجامعة وتوثيقها، ومتابعة المطالبات والإجراءات النظامية اللازمة.
ودعت الجامعة المتضررين إلى تسجيل بياناتهم وتقديم المستندات المطلوبة، بما يشمل بيانات التواصل ووثائق المركبات والصور والتقارير التي توضح حجم الأضرار، لتمكين اللجنة من استكمال أعمال الحصر والتنسيق مع الجهات المعنية وشركات التأمين.
وأضاف الدحلان أنه جرى تكليف الإدارة القانونية بالجامعة بمتابعة الملف واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يعزز التنسيق بين الأطراف ذات العلاقة، ويسهم في متابعة المطالبات واستكمال الإجراءات المرتبطة بها.
وأكد أن وقوف الجامعة إلى جانب طلابها ومنسوبيها في مثل هذه الظروف يأتي انطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية وحرصها على سلامتهم وحفظ حقوقهم، مشددًا على استمرار الجامعة في متابعة تداعيات الحادث باهتمام بالغ، والعمل مع الجهات المختصة لمعالجة الأضرار ودعم المتضررين حتى استكمال الإجراءات اللازمة.
نتائج وتوصيات
من جانبها، أوضحت إمارة منطقة مكة المكرمة أنه إشارةً إلى حادثة انهيار خزان مياه بمحافظة جدة، فقد وجّه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، بتشكيل لجنة من الجهات المختصة للوقوف على ملابسات الحادثة وأسبابها، والتحقق من مدى الالتزام باشتراطات السلامة ذات الصلة، والتأكد من سلامة المنشآت المجاورة، والرفع بما تتوصل إليه اللجنة من نتائج وتوصيات لاتخاذ ما يلزم حيالها وفقًا للأنظمة والتعليمات.