انقلبت الميليشيا الحوثية على الشرعية في اليمن واستولت على صنعاء، فآذن ذلك بحربٍ طويلة بين حكومةٍ شرعية يعترف بها العالم وميليشيا خرجت على الدولة والشعب. استنجدت الحكومة اليمنية الشرعية بأشقائها وطلبت العون، لبّت المملكة النداء وقادت تحالفًا لدعمها وفاءً لحق الجوار والأخوّة، وانسجامًا مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
لمّا عجزت الميليشيا الإرهابية عن كسب معركتها مع أبناء اليمن، وجّهت صواريخها ومسيّراتها نحو المدن والمنشآت المدنية في المملكة، في محاولةٍ لنقل حربها مع اليمنيين إلى ما وراء الحدود. لكن يقظة أبناءنا وما تملكه بلادنا من منظومات دفاعية متطورة أبطلت كل محاولاتهم اليائسة البائسة، فتم إسقاط الغالبية العظمى من تلك الاعتداءات الغاشمة قبل أن تبلغ أهدافها إلا البعض كما يحصل في كل الحروب لتثبت المملكة أن من يراهن على كسر عزيمتها إنما يراهن على سراب.
ما جرى في الصالة الرابعة بمطار الملك خالد الدولي مؤخرًا يكشف الوجه الحقيقي لهذه الميليشيا؛ فهي لم تستهدف ثكنةً ولا موقعًا عسكريًا، بل صالةً يملؤها مسافرون: عائلاتٌ تودّع أحبّتها، وعمّالٌ عائدون إلى أوطانهم، ومعتمرون يقصدون بيت الله الحرام.
إن من يقصف صالة مسافرين لا يحارب دولة، بل يحارب الإنسانية نفسها. وليس أدلّ على ذلك من موجة الإدانات التي جاءت من مجلس التعاون الخليجي وعشرات الدول والهيئات الدولية.
ومع هذا الإجماع على الإدانة، تبقى بعض المواقف أخفض من حجم الجريمة؛ بياناتٌ تدعو «جميع الأطراف» إلى ضبط النفس، وكأن من يُطلق الصواريخ على صالة المسافرين ومن يذود عنها سواء. إن المساواة بين المعتدي والمعتدى عليه ليست حيادًا، بل خذلانٌ في ثوب الدبلوماسية.
هذه الميليشيا لا تملك هدفًا مشروعًا تتكئ عليه لذلك نراها تتترّس بجبال اليمن وكهوفها، وتتخذ من اليمنيين دروعًا بشرية وتستخدم ما نهبته من مخازن جيشهم يوم انقلبت على الدولة، وما يتسرّب إليها في الخفاء في قتلهم وتدمير بلادهم؛ فهي لا تريد لليمنيين أن يستعيدوا دولتهم ولا للمنطقة أن تنعم بالأمن.
الصواريخ والمسيّرات التي تطلقها الميليشيا الإرهابية على المملكة ليست ردًّا كما يزعمون، بل هي موجّهة في المقام الأول إلى الإضرار بالتنمية الشاملة التي جعلتها المملكة هدفًا في رؤيتها 2030 وبما بلغته من مكانة عالمية وما باتت تمثّله من محورٍ فاعل في المنظومة الدولية. فكلّما علا بنيانها، ضاق به صدر من لا يملك إلا الهدم.
من شؤم هذا الانقلاب أن من دفع ثمنه هم اليمنيون أنفسهم؛ فقد زجّت الميليشيا بالأطفال في جبهات القتال، وزرعت الألغام في القرى والطرقات، وحاصرت المدن، ونهبت قوت الناس، حتى غدت الأزمة اليمنية من أشد الأزمات الإنسانية في العالم. والمملكة والأشقاء والمنظمات الدولية يواصلون المساعدة وتقديم العون رغم ما تضعه الميليشيا الانقلابية من عراقيل، وستظل المملكة سندًا لأشقائها، تمدّهم بالإغاثة والمشاريع التنموية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وغيره، لأن الشقيق لا يُترك في محنته.
وقوفنا إلى جانب الشرعية اليمنية التزامٌ أخويّ حتى يستعيد اليمنيون دولتهم، وأمن هذا الوطن خطٌّ أحمر لا يُساوَم عليه، ولن يُتهاون فيه مع أيٍّ كان، إنْ صدر منه ما يهدد أمن المملكة واستقرارها. وسيبقى رجالنا على الثغور، وتبقى سماؤنا محروسة، ويبقى هذا الشعب ملتفًّا حول قيادته، يعرف أن الأوطان لا تُبنى بالخوف، ولا تُحمى بالتردد.
وإذا كانت المملكة قادرةً على حماية حدودها فعلى العالم أن يدرك أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية وتهديد الممرات المائية جريمةٌ لا تخصّ دولةً بعينها، بل تمسّ الجميع. والمطلوب اليوم ليس بيانات الإدانة وحدها، بل مواقف عملية تُقطع من خلالها طرق تهريب السلاح إلى الميليشيا الحوثية الإرهابية، وتُحاسب من يمدّها به أو يتعاون معها، وتحمي الطيران المدني والملاحة الدولية من عبثٍ لا يعرف حدودًا، ومما يستغرب له تردد البعض في تجريم هذه الميليشيا الإرهابية وعدم عدها «منظمة إرهابية» ما يثير الكثير من علامات الاستفهام.
لمّا عجزت الميليشيا الإرهابية عن كسب معركتها مع أبناء اليمن، وجّهت صواريخها ومسيّراتها نحو المدن والمنشآت المدنية في المملكة، في محاولةٍ لنقل حربها مع اليمنيين إلى ما وراء الحدود. لكن يقظة أبناءنا وما تملكه بلادنا من منظومات دفاعية متطورة أبطلت كل محاولاتهم اليائسة البائسة، فتم إسقاط الغالبية العظمى من تلك الاعتداءات الغاشمة قبل أن تبلغ أهدافها إلا البعض كما يحصل في كل الحروب لتثبت المملكة أن من يراهن على كسر عزيمتها إنما يراهن على سراب.
ما جرى في الصالة الرابعة بمطار الملك خالد الدولي مؤخرًا يكشف الوجه الحقيقي لهذه الميليشيا؛ فهي لم تستهدف ثكنةً ولا موقعًا عسكريًا، بل صالةً يملؤها مسافرون: عائلاتٌ تودّع أحبّتها، وعمّالٌ عائدون إلى أوطانهم، ومعتمرون يقصدون بيت الله الحرام.
إن من يقصف صالة مسافرين لا يحارب دولة، بل يحارب الإنسانية نفسها. وليس أدلّ على ذلك من موجة الإدانات التي جاءت من مجلس التعاون الخليجي وعشرات الدول والهيئات الدولية.
ومع هذا الإجماع على الإدانة، تبقى بعض المواقف أخفض من حجم الجريمة؛ بياناتٌ تدعو «جميع الأطراف» إلى ضبط النفس، وكأن من يُطلق الصواريخ على صالة المسافرين ومن يذود عنها سواء. إن المساواة بين المعتدي والمعتدى عليه ليست حيادًا، بل خذلانٌ في ثوب الدبلوماسية.
هذه الميليشيا لا تملك هدفًا مشروعًا تتكئ عليه لذلك نراها تتترّس بجبال اليمن وكهوفها، وتتخذ من اليمنيين دروعًا بشرية وتستخدم ما نهبته من مخازن جيشهم يوم انقلبت على الدولة، وما يتسرّب إليها في الخفاء في قتلهم وتدمير بلادهم؛ فهي لا تريد لليمنيين أن يستعيدوا دولتهم ولا للمنطقة أن تنعم بالأمن.
الصواريخ والمسيّرات التي تطلقها الميليشيا الإرهابية على المملكة ليست ردًّا كما يزعمون، بل هي موجّهة في المقام الأول إلى الإضرار بالتنمية الشاملة التي جعلتها المملكة هدفًا في رؤيتها 2030 وبما بلغته من مكانة عالمية وما باتت تمثّله من محورٍ فاعل في المنظومة الدولية. فكلّما علا بنيانها، ضاق به صدر من لا يملك إلا الهدم.
من شؤم هذا الانقلاب أن من دفع ثمنه هم اليمنيون أنفسهم؛ فقد زجّت الميليشيا بالأطفال في جبهات القتال، وزرعت الألغام في القرى والطرقات، وحاصرت المدن، ونهبت قوت الناس، حتى غدت الأزمة اليمنية من أشد الأزمات الإنسانية في العالم. والمملكة والأشقاء والمنظمات الدولية يواصلون المساعدة وتقديم العون رغم ما تضعه الميليشيا الانقلابية من عراقيل، وستظل المملكة سندًا لأشقائها، تمدّهم بالإغاثة والمشاريع التنموية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وغيره، لأن الشقيق لا يُترك في محنته.
وقوفنا إلى جانب الشرعية اليمنية التزامٌ أخويّ حتى يستعيد اليمنيون دولتهم، وأمن هذا الوطن خطٌّ أحمر لا يُساوَم عليه، ولن يُتهاون فيه مع أيٍّ كان، إنْ صدر منه ما يهدد أمن المملكة واستقرارها. وسيبقى رجالنا على الثغور، وتبقى سماؤنا محروسة، ويبقى هذا الشعب ملتفًّا حول قيادته، يعرف أن الأوطان لا تُبنى بالخوف، ولا تُحمى بالتردد.
وإذا كانت المملكة قادرةً على حماية حدودها فعلى العالم أن يدرك أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية وتهديد الممرات المائية جريمةٌ لا تخصّ دولةً بعينها، بل تمسّ الجميع. والمطلوب اليوم ليس بيانات الإدانة وحدها، بل مواقف عملية تُقطع من خلالها طرق تهريب السلاح إلى الميليشيا الحوثية الإرهابية، وتُحاسب من يمدّها به أو يتعاون معها، وتحمي الطيران المدني والملاحة الدولية من عبثٍ لا يعرف حدودًا، ومما يستغرب له تردد البعض في تجريم هذه الميليشيا الإرهابية وعدم عدها «منظمة إرهابية» ما يثير الكثير من علامات الاستفهام.