أبها: الوطن

قد لا يحتاج تحسين الصحة إلى ساعات من التمارين الرياضية أو الاشتراك في نادٍ رياضي، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن الحركات اليومية البسيطة، مثل صعود السلالم والأعمال المنزلية والمشي أثناء المكالمات، قد تسهم في تقليل مخاطر أمراض القلب والوفاة المبكرة.

ووفقًا لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، يُعرف هذا النوع من الحركة بالنشاط البدني العرضي، ويشمل الأنشطة التي يؤديها الإنسان خارج التمارين الرياضية المنظمة.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2024، وشملت أكثر من 22 ألف شخص في المملكة المتحدة، أن ممارسة أربع دقائق يوميًا من النشاط البدني العرضي المكثف، موزعة على فترات قصيرة، ارتبطت بانخفاض مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة بانتظام.

كما وجدت دراسة صغيرة أن تحريك الساق أثناء الجلوس يزيد استهلاك الطاقة بنسبة 16% مقارنة بالجلوس دون حركة، فيما أشارت أبحاث أخرى إلى أن تكرار حركة الساقين قد يساعد في تحسين الدورة الدموية وتنظيم سكر الدم.

وأوضح باحثون أن دمج الحركة في الأنشطة المعتادة، مثل الوقوف أثناء العمل، والمشي خلال المكالمات، وحمل المشتريات، يساعد على تقليل فترات الخمول دون الحاجة إلى تخصيص وقت إضافي للرياضة.

وأكدوا أن هذه الأنشطة لا تُغني بالضرورة عن التمارين المنتظمة، لكنها توفر وسيلة عملية لزيادة الحركة اليومية، مع استمرار الحاجة إلى دراسات لتحديد حجم فوائدها الصحية على المدى الطويل.